الأربعاء 22 أيار/مايو 2019

الحرس الثوري..ماذا بعد إستهدافه؟

السبت 13 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بين الحينة والأخرى يطل علينا السيد ترامب بقرارات إرتجالية يراد بها خلط الاوراق في المنطقة، أو هكذا تبدوا..او يراد لها أن تبدوا هكذا..

مرة يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومرة ينقل السفارة الأمريكية للقدس، ومرة يعترف بالجولان إسرائيلية ، ومن ثم تلاها إستهداف محور المقاومة، إبتداء ً بالحشد الشعبي وقياداته ، وآخرها إستهداف الحرس الثوري الايراني في تحرش مباشر بطهران، ومحاولة لضرب محور المقاومة عموماً في المنطقة.

هذا ما جعل الرئيس الأمريكي يذهب أبعد من ذلك في أستهدافه للحرس الثوري، فهو يحاول من خلال تصنيفه كمنظمة أرهابية ان يستهداف هذا الخط المقاوم.. فالحرس ومنذ احتياح لبنان في الثمانينات من قبل الصهاينة كان له الدور الريادي في تدريب أفراد حزب الله، وطرد الصهاينة من الجنوب اللبناني، ناهيك عن الدعم القوي والمهم لسوريا في حربها ضد داعش، والتي أستطاعت القوات السورية بدعم مباشر من الحرس الثوري أن تقف بوجه الإرهاب الداعشي وتطرده خارج سوريا، الى جانب وقوفهم مع العراق في حربه ضد عصابات داعش وكيف أستطاعت الجمهورية الاسلامية من تقديم كافة أنواع الدعم من الأسلحة وتدريب للقوات الأمنية والحشد الشعبي، فنجح العراقيون في إقتلاع جذوره بفترة زمنية قصيرة ، حيث تشير التقارير ان تنظيم داعش كان مخطط له ان يحكم المنطقة لثلاثين عاماً.

كل هذه الأسباب وغيرها أخرى، دفعت الولايات المتحدة لوضع الحرس الثوري في قائمتها السوداء ، وإعلان حربها ضد طهران.. في المقابل وجهت القوات المسلحة الإيرانية تهديدها المباشر للقوات الامريكية المتمركزة في غرب آسيا، بأنها ستكون تحت ضربات وإستهداف القوات الايرانية، ما يعد تصعيداً خطيراً في المنطقة عموماً، وربما سيكون العراق هو ساحة الصراع المقبلة.

الولايات المتحدة وبعد إنتصار محور المقاومة على تنظيم داعش تعيش أصعب حالاتها، وإنتكاسة كبيرة وصدمة قوية من رد الفعل العراقي في ضرب مخططها الداعشي ونهاية مشروعها التقسيمي للمنطقة بأداة داعش.

فبعد ان ذاقت الذل وشربت كأس الهزيمة في العراق وسوريا، تسعى لتعويض هذه الخسارة من خلال هذه الشعارات والتي تعد فارغة، وتحت السيطرة ولا تمثل أي قوة، لأن المنطقة عموماً محتقنة ضد أي وجود امريكي الى جانب الجبهات التي مازالت مفتوحة في العراق وسوريا وربما تترشح في المستقبل القريب لبنان وفلسطين لتكون المنطقة ساحة حرب جديدة.

طهران لا تتأثر كثيراً بمثل هذه الاجراءات الامريكية، خصوصاً وأنها تمتلك الأرضية المناسبة في المنطقة إلى جانب إمتلاكها إمتدادا قويا على طول محور المقاومة أبتداءً من أفغانستان وإنتهاءً بلبنان ، وبالتالي فان اي اجراء تتخذه واشنطن لايعدو أكثر من كونه زوبعة إعلامية في محاولة لتحفيز الداخل الايراني ضد الحكومة، وإعطاء زخم ضد الحرس الثوري، وهذا ما تعمل عليه الدوائر في البيت الابيض في محاولة لتخفيف الضغط عليها بسبب فشلها الذريع في المنطقة وتعويض خسارتها القاتلة، وإيجاد ذرائع لاعادة التنظيمات الارهابية بمسميات جديدة.

كل تلك المحاولات ستفشل، لأسباب موضوعية تتعلق بمدى متانة الوضع الداخلي الايراني وتخبط السياسة الامريكية..وهذا ما يخيف حقا، فغير المتعقل يتوقع منه أي شيء!




الكلمات المفتاحية
الحرس الثوري عصابات داعش

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.