کلمة الفصل لميليشيات النظام الايراني

لايبدو أن الدور والتأثير الکبير الذي تلعبه ميليشيات الحشد الشعبي وبشکل خاص تلك التابعة للنظام الايراني والمسيرة والموجهة من قبله، يمکن أن يوازيه أي دور أو تأثير آخر داخل العراق، وقد أثبتت الاحداث التطورات التي جرت خلال ولاية حيدر العبادي ذلك بوضوح ونفس الشئ مستمر خلال عهد خليفته عادل عبدالمهدي ولاسيما بعد أن صارت لهذه الميليشيات ممثلين وقوة ضاغطة في مجلس النواب العراقي وهي ظاهرة ملفتة للنظر بأن يتم شرعة وتقنين الميليشيات المسلحة التي تعتبر ماتقوله وتراه فوق القوانين وإيصال ممثلين عنها لمجلس النواب.
التصريحات الاخيرة للرئيس العراقي والتي قال فيها بأنه لايرى أي معارضة جادة لوجود القوات الامريکية في العراق. جاء الرد سريعا وفيه الکثير من التعنيف ضد الرئيس العراقي عندما إنتقدت کتلة”صادقون” في مجلس النواب العراقي والتي تمثل ميليشيا”عصائب أهل الحق” يوم الاثنين الماضي تلك التصريحات وقال النائب عن الکتلة حسن سالم في تصريح مکتوب وزعه على وسائل الاعلام إنه”لا يحق لأحد ان يصادر رأي الشعب العراقي وان البرلمان العراقي هو صاحب الكلمة الفصل في قرار بقاء القوات الاجنبية من عدمها كونه الممثل للشعب العراقي ولاسيما ان “الفتح” و”سائرون” متفقان على اخراج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية وتصريح برهم صالح ببقاء القوات الامريكية مرفوض”، وبطبيعة الحال فإن هذا الموقف وإن کان هناك سعي لإظهاره في ثوب وحلة قانونية، لکنه مع ذلك يمثل ويعبر أولا وأخيرا عن رأي ميليشيات مسلحة تابعة لفيلق القدس الارهابي ولذلك فإن هذا الرأي هو رأي مشبوه لايمکن أبدا أن يعبر عن إرادة الشعب العراقي.
الحقيقة التي ليس هناك من أي إختلاف عليها هي إن الرأي والکلمة الفصل ستبقى لهذه الميليشيات طالما بقيت على وضعها ودورها الحالي ولم يتم إتخاذ الاجراءات المناسبة بحلها أو قطع علاقاتها وإرتباطاتها مع الحرس الثوري، إذ أن هکذا وضعية لو بقيت حالها، أي ميليشيات مسلحة مدعومة بنفوذ دولة أخرى ولها شرعية وتمثيل في برلمان ذلك البلد، فإن ذلك يعني دولة داخل دولة بل وحتى يمکن وصفها بالدولة العميقة لکونها هي التي تسير الامور ولها الکلمة الفصل والقرار الاخير.
ضرورة إنهاء الدور والنفوذ الايراني في بلدان المنطقة عموما وفي العراق خصوصا مع حتمية قطع أذرع النظام الايراني في بلدان المنطقة من خلال حل هذه الميليشيات، مطلب حيوي من أجل ضمان أوضاع صحية آمنة تهيأ الاجواء المناسبة لأمن وإستقرار حقيقيين، وهذا المطلب الذي طالبت به زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي وشددت عليه، فإنه لايوجد من بإمکانه إنکار ذلك اللهم سوى التابعين للنظام الايراني أو المنخدعين به.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
800متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القائد الحقيقي لعراق اليوم.. أين نجده ؟

الى: السيد مقتدى الصدر: الى : رئيس واعضاء مجلس النواب الى: الكتل السياسية في مجلس النواب: الشعب ينتظر اختيار قائد لمنصب رئيس الوزراء.. ولكم مواصفته:   ـ إن ظروف...

تحسين أداء القيادة لا يمكن ربطه بإدخال فئة عُمرية معينة

مِـن المؤسف أن يتحدث بعض السياسيين وغيرهم، عندما يتعلق الأمر بتجديد القيادة، أن يربطوها بمرحلة زمنية من عُمر الإنسان، بخاصة إدخال عناصر شابة فيها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكانة الكعبة المشرفة عند الأديان الأخرى

(( أن لمكة المكرمة قدسية خاصة عند المسلمين كافة في توجههم للصلاة وقلوبهم مشدودة إلى الكعبة المشرفة وحجرها الأسعد كونها قبلة العالم الإسلامي والغير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان!!

بلا عنوان!! هل هي دولة , وطن , جمهورية , مملكة , أم خان إجغان؟ تعددت الأسماء والحال واحد!! أين الوطن؟ لا ندري البعض يرى أنه في خبر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطنية ليست ادعاء

في سبعة عشر عام انتهج الساسة في المشهد العراقي مواقف متعددة بين التصعيد لكسب مطالب من الشركاء ومنهم من جعل المصلحة العامة فوق كل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مملكة الأكفان البيضاء!!

1 ــ توج مقتدى الصدرين, ملكاً شديد التبذير, لا من ارث اجداده, بل من قوت الجياع, ولا ينقص الشركاء, سوى تقديم طلباتهم, للموافقة على...