الثلاثاء 23 تموز/يوليو 2019

التقارب السعودي المفاجئ الى حكومة العراق الى اين

السبت 06 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

مرة اخرى السعودية تعود الى العراق بعد ان غلقت الأبواب بوجهها مرات عديدة آخرها عندما تم طرد سفيرها على اثر تصريح لم يتخطى حدود اللياقة الدبلوماسية مثلما يفعل السفير الايراني في بغداد .. واليوم تعود السعودية من جديد بعربون محبة بمنحة قيمتها مليار دولار سوف تذهب الى البنك المركزي الايراني او يتقاسمها اللصوص .. عادت السعودية لتفتح قنصليات لمنح تأشيرات بعد ان رفعت الحكومة العراقية التأشيرات عن رعايا ايران لانهم اصبحوا من أهل الدار .. عادت السعودية لتوقع اتفاقات اقتصادية بالتأكيد ليست على غرار اتفاقات الحلب والإذعان التي فرضتها ايران على حكومة بغداد .. اذا كانت السعودية تعتقد بان التقارب مع حكومة العراق سوف يجرها الى الحضن العربي والانسلاخ من التبعية الإيرانية فانهم على وهم كبير لان هذا النوع من التقارب المفاجئ نابع من التقية وبدفع من ايران التي جعلت العراق واجهة لتفتح من خلاله أبواب ومنافذ للتحايل على الحصار الامريكي المفروض عليها لان العراق اصبح الحديقة الخلفية لايران نتيجة العلاقات الأيديولوجية التي وصل عمقها الى تحالف استراتيجي يساعد ايران للهيمنة على المنطقة عبر اذرعها من الميليشيات التي تقاتل في العراق وسوريا لتحقيق مشروع طريق الحرير الايراني الذي يمر عبر العراق وسوريا وغزة ولبنان الى البحر المتوسط ضمن المشروع الأشمل المعروف بالهلال الشيعي الذي تقوده ايران، لذلك لا حكام العراق يتغير ولائهم لايران ولا ايران تتخلى عن مشروع ولاية الفقية الذي يرمي الى ان تكون تبعية المسلمين في كل بقاع الارض الى مرشد الثورة الايرانية .. وامريكا على علم بذلك لكنها دفعت السعودية وأجبرتها لهذا التقارب مع حكومة العراق لتقوم بتمول واعمار محافظات العراق التي دمرتها الحرب دون ان تدفع دولار من خزينتها وايضا محاولة لإجهاض الاتفاقيات العراقية الايرانية التي أبرمت عند زيارة الرئيس روحاني للعراق لتحل محلها اتفاقيات اكثر توازن مع الجانب السعودي لإحراج ايران وجر البساط من تحت اقدامها .. ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسة .. من يضحك على من ؟ .. هل النظام العراقي يضحك على السعودية بممارسة التقية من اجل الإعمار والاستثمار .. ام السعودية التي تريد ان تتبع سياسة الاحتواء من اجل شق البيت الشيعي وعزل الشيعة ذات الأصول الايرانية عن الشيعة العرب وإبعادهم عن اجندة ايران ام هناك غاية في نفس امريكا جعلتها تدفع السعودية لتقوم بذلك ..
الجواب .. لا شك انها عملية خداع ورهان خاسر وكل طرف يسير خلف سراب .. والرابح ايران لانها المستفيدة من كل قرش يدخل الى العراق الذي جعلت منه جسر تعبر من خلاله الى منافذ متعددة للالتفاف على الحصار الامريكي ..




الكلمات المفتاحية
التقارب السعودي حكومة العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.