الأربعاء 24 تموز/يوليو 2019

رسالة رقم واحد الى عادل عبدالمهدي بكل احترام

الجمعة 29 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يبدو انني تعثرت ببرنامج الحكومي

لا دولة بدون مؤسسات ولا مؤسسات بدون نزاهة ولا نزاهة بدون اجهزة رقابية , ولا رقابةبدون مواطن , ولا مواطن بدون كرامة , ولا كرامة بدون حماية , ولا حماية بدون عدالة , ولا عدالة بدون سلطة قانون , ولا قانون بدون ضمير حاكم شجاع عادل , هذه مجمل ما تصفحت في مقالات السيد عادل عبدالمهدي عندما كان مراقبا بعيدا عن دفة الحكم , واتفق معها جملة وتفصيلا .

لقد تابعت برنامجه الحكومي بدقة , بالذات في ما يتعلق بتشكيله للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد ومبرراته المعلنة وما بين سطورها , وكيف استقرت كل فلسفة البرنامج على ضرورة ان تكون مكافحة الفساد مركز الرحى , فحيث ما دارت فقرات برنامجه فلا مركز لاقطارها سواه في بناء الدولة .

مجموعة قرارات اتخذها مجلس الوزراء الذي يترأسه السيد عبدالمهدي سأقف في محطة القرار رقم ( 60 ) المتعلق بملف اللجنة الاولمبية العراقية , بمقارنة بسيطة بين مبررات القرار وصياغته , ستعلم بأن اجراءاته ستغفو على قرن الثور , وان شعار البرنامج الحكومي والمجلس الاعلى لمكافحة الفساد سيغفيان على القرن الاخر , وسيتدحرجان امام اول ضياء احمر يثير فزع الثور , ذلك ليس تشاؤما ولكن تحليلا منطقيا قابلا للنقاش على طاولة الوقائع , اذا اتخذنا من القرار المذكور نموذجا لارادة الحكومة في تنفيذ برنامجها المزعزم في مكافحة الفساد , ان أعلى درجات منطق التحاور هي الاستفهامات المتبادلة للعقل البشري , واهم القناعات هي القناعات المتولدة منها , فهل قرار الحكومة يرتقي في مضمونه بالتعامل والحسم الى مستوى قرار المحكمة الاتحادية الذي اقضى بأن اللجنة الاولمبية ورئيسها ومكتبها التنفيذي لا وجود قانوني لهم بالجملة ؟ وهل تحتاج الحكومة متمثلة بوزارة الشباب والرياضة الى اقامة دعوى قضائية لالغاء انتخابات لجنة اولمبية انهى وجودها قرار المحكمة الاتحادية ؟ ولماذا تفسر الوزارة الماء بعد الجهد بالماء ؟ وما هو اجراءات الوزير عمليا من قرارات المكتب التنفيذي المشل قانونا وهو يطيح بمقدرات ممثليات اللجنة واتحاداتها التي انسجمت وتوافقت مع قرار الحكومة والقضاء ؟ وما هو موقفه من حزمة الاجراءات الانتقامية باعفاء شخوص من مناصبهم الوظيفية ؟ وكأنهم ضيوفا على وطنهم وليسوا ابناءا له ولهم حقوقا تحدث عنها السيد عبدالمهدي في مجمل مقالاته السابقة عن بناء دولة المواطنة , فاذا كانت الحكومة خجولة من شخصيات امتلأت محاكم النزاهة بملفاتهم , متمردين عليها وعلى قوانينها دون خجل او مواراة , شخصيات تاريخها الشخصي خارج العمل الرياضي  تبعثر في مصادرة املاك المغيبين من ابناء الكرد الفيلية والشيعة المسفرين تحت عباءة التبعية التي انتهجها المقبور صدام وزبانيته , فكان يتوجب على الحكومة ان تخجل اكثر من حقوق ابناءها التي بعثرها وصادرها ذات المصادرين في حقبة سعدون شاكر وسبعاوي ووطبان وغيرهم من جراثيم البعث المطمور .

الاخ العزيز عادل عبدالمهدي اين لاءاتك في بناء الدولة , واين اردة حكومتك في الحفاظ على هيبة الدولة وقيمها التي تنشدها وهي تتقهقر امام ايسر الاختبارات في مواجهة اللاقانون واللاعدل واللامؤسساتية واللاحقوق .

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.