الأحد 21 نيسان/أبريل 2019

ما أرخص أرواح الناس!!

الثلاثاء 26 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ذروة الفساد والكفر بالأعراف الدنيوية والسماوية , ونكران أي رسالة أو دين , أن يفقد البشر قيمته وأهميته ودوره , ويكون من الإيمان قتله وإبادته وتهجيره وتعذيبه والإجهاز على حقه في الحياة , لكنه الإيمان بأرجم الشياطين , وذلك جوهر السوء والعدوان.

أرواح الناس رخيصة , فالبشر بضاعة بخسة يتم بيعها في مزادات المتاجرين بدين , ففقدان قيمته وتحويله إلى رقم من أهم أسباب قوتهم , لأنهم يريدون قطيعا ولا يؤمنون بوجود الإنسان , ولا يقبلون أن يكون في رأسه عقل يفكر ويسأل وعنده رأي.

لا يُقبل ذلك , فهو حرام وكفر وإجرام , ولا بد له أن يركع ويتبع ويصدّق هذياناتهم , وتوهماتهم بالمعرفة , وهمْ في أمية مدقعة , لكن نفوسهم الأمارة بالسوء توهمهم بغير ذلك.

ولا يمكنهم أن يكونوا أصحاب دور ونفوذ وقدرة على الإستحواذ والإحتكار , والسلب والنهب والإعتداء على الآخرين ومصادرة مصيرهم , إلا بتأكيد غياب قيمة الناس وعدم الإكتراث بوجودهم , وإعتبارهم أشياء أو موجوات رقمية قابلة للطرح والإمحاء والقسمة , فالموت من حقهم وواجبهم , والحياة لتجار الدين الذين وهبهم ربهم رزقا وفيرا , وجعل الناس عبيدا لهم وخُداما وقرابين متوافدة إلى مجازرهم الإيمانية , ودعواتهم الجهنمية الموقدة النبران.

فالدنيا والآخرة لهم وللناس الموت في الحالتين , فهذا من فضل ربهم عليهم ورأفته بهم , لحسن أعمالهم وصفاء نواياهم , وقسوته على بقية الناس , فالرب ربهم وغيرهم بواسطتهم إلى الرب يتقربون.

فلماذا لا يتكلمون بلغة الرحمان الرحيم , ويجيدون خطابات الشيطان الرجيم؟

ولماذا يفتون بما هو سقيم؟

وإنّ السوء جوهر أقوالهم وخطبهم وإن ألبسوه لباس دين , وتمنطقوا بلغة رب العالمين , لتضليل الآخرين , وهم يتبعون ربهم الفاعل فيهم.

وخلاصة منطقهم , إفعلوا ما نقوله لكم ولا تفعلوا ما نفعل!!

وتلك مصيبة أجيال أمة بأدعياء الدين من الجاهلين!!




الكلمات المفتاحية
أرخص أرواح الناس الأعراف الدنيوية والسماوية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.