الأحد 21 نيسان/أبريل 2019

الساسة العراقيون والمواطن العراقي لا يتعلمون من الأخطاء والتجارب

الثلاثاء 26 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يشير التاريخ إلى أن معظم دول العالم على مر الزمن واجهت وما زالت تواجه أزمات ومشاكل وظروف وتعقيدات وتحديات لأسباب عديدة منها ناتجة عن عوامل طبيعية خارجة عن تحكم البشر كالأعاصير والبراكين والفيضانات وحرائق الغابات وغيرها ، أو نتيجة عوامل بشرية تودي بحياة المواطنين أو بمقومات الدولة يأتي في مقدمتها الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية وعدم الكفاءة وعدم الإخلاص بأداء العمل وعدم المبالاة أو حتى لأسباب تخريبية وإرهابية . وقد تكون الأزمات والمشاكل التي تواجهها الدول ناتجة عن أسباب تردي الأوضاع السياسية أو الإقتصادية أو الإجتماعية أو الأمنية وما الى ذلك . ومن البديهي ان العوامل الطبيعية السلبية وما يرافقها من مشاكل وتحديات على عموم البلد لا يمكن التحكم بها فهي خارج إمكانيات البشر ولكن تتخذ الدول الواعية من الإجراءات الكثيرة التي تساعد على تقليل آثار تلك العوامل الطبيعية وتتعلم كيفية مواجهة مثل تلك التحديات وتوفر كافة المستلزمات الممكنة والتكيف مع نتائجها وتضع البرامج المناسبة لمواجهة تلك المشاكل مستقبلاً . أما المشاكل والظروف الإستثنائية التي تحدث بسبب بشري متعمد أو غير متعمد فهناك نظم وسياقات وإجراءات واضحة يتم إتباعها بهدوء وفق القوانين والتعليمات بدون أي إنفعال أو الخروج عن القانون ، بحيث يتم دراسة المشكلة من جميع أبعادها لتحديد المسببات والجهات المسؤولة ليس فقط لتحديد المسؤوليات وإنما لإستخلاص درس مهم جداً في كيفية وضع الأسس الكفيلة التي تمنع تكرار مثل تلك المشاكل . الخلاصة ان معظم دول العالم وبالأخص الدول المتقدمة والمتحضرة قد تعلمت من الأخطاء والتجارب الكثير وصححت مسيرتها بإتجاه تقدمها وتطورها وتحضرها وكان هذا هو سبب تقدمها في جميع المجالات .
أما بالنسبة للعراق ، كسلطة سياسية وكمواطنين من مختلف التوجهات والأعراق ، فان جميع الدلائل تشير الى ان الساسة العراقيون وحتى المواطن العراقي ، وبعد أكثر من خمسة عشر سنة على تطبيق ما يدعى بالنظام الديموقراطي جزافاً ، لم ولن يتعلم من التجارب التي مر بها ولا من المشاكل والتحديات التي واجهته . فالجميع بدون إستثناء يكررون نفس السيناريو القديم في الحكم ويساندونه بكل قوة وفي نفس الوقت يتذمرون من الواقع الذي أوجدوه لأنفسهم وبإرادتهم ، وهذا قمة التناقض . وهذا هو أهم خصائص المجتمع العراقي المتميز بجهله وتناقضاته المتشابكة والمعقدة . فمنذ عام ٢٠٠٣ ولحد الآن لم يتعلم السياسي العراقي كيفية إدارة الأزمات ولم يتعلم مطلقاً من التجارب العديدة التي عصفت بالبلاد في كيفية إدارة الأزمات . ولكي نبسط الأمور لنسأل أسئلة بديهية ومنطقية : ما ذَا تم بشأن مجزرة سبايكر ،،، وماذا تم بشأن سقوط الموصل ،،، وماذا تم بشأن الإغتيالات التي طالت أبرياء بالمئات إذا لم يكن بالآلاف بسبب تطلعاتهم للحرية والجمال ،،، ماذا تم بشأن عمليات الإختطاف ،،،، ماذا تم بشأن عمليات التهجير والإبادة والتغيير الديموغرافي ،،،، ماذا تم بشأن ملفات الفساد الإداري والمالي الذي تجاوزت المئات ، بل الآلاف ، دون أي محاسبة ،،، ماذا بشأن المليارات من الدولارات التي تحققت من بيع النفط العراقي دون أن تسجل في موازنة ما يدعى بالدولة العراقية ،،،، ماذا بشأن تسلط المليشيات المسلحة على جزء مهم من موارد العراق النفطية وغير النفطية والإستحواذ على الإستثمارات المهمة . ماذا تم بشأن غرق عبارة الموت في الموصل ،،،،، وماذا ،،،،، وماذا ،،،،،، القائمة طويلة . المسألة ليست غرق العبارة .
خلاصة المقالة ، أيها السياسيون العراقيون ( الأغبياء ) سوف لم ولن تتعلموا من الأخطاء والتجارب التي مرت بالعراق لسبب بسيط وهو لأنكم جهلة من ناحية ومستفيدين مادياً ومرحلياً من ناحية أخرى . أما أنتم أيها العراقيون فليس هناك من صفة تطلق على معظمكم إلا وهي أنكم أغبى شعوب الأرض لأنكم تنتخبون جلاديكم .




الكلمات المفتاحية
الساسة العراقيون المواطن العراقي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.