الأربعاء 26 حزيران/يونيو 2019

اذار وفاجعة العبارة فهل من عزاء ؟!

الاثنين 25 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اي حزن يمكن ان نتصوره ونحن نشاهد جريمة العبارة التي راح ضحيتها عشرات الابرياء من اهل الموصل غالبيتهم من الاطفال والنساء حتى تجاوز عدد الضحايا المائة ؟! فكل الحزن يعجز امام مشاهد كارثة انسانية في ربيع اذاري اراد فيه الاهل في الموصل ان يقتنصوا لحظات فرح غادرهم منذ سنوات وهم يعيشون منذ الاحتلال ازمات وتحديات وامتهان وسلب حقوق وارهاب داعشي دمر منازلهم وسبى نسائهم وقتلهم ومن نجى منهم عاش مشردا في المخيمات .. ارهاب سلب منهم كل شيء فصبروا وهذه هي شيمتهم .. اه ايها الحزن العميق كيف لنا ان نتصور تلك اللحظات السريعة لاب يرى اطفاله يغرقون وهو يعجز عن انقاذهم او ام تصارع موجات الماء علها تنقذ اطفالها وهي ترى شهاقاتهم .. لم تترك السنوات العجاف للموصلين فرصة للفرح .. غير انهم وفي كل العصور كما هو حال كل عراقي كانوا الاسمى فتعالوا على جراحاتهم ووجعهم ليعملوا اطفالهم معاني الكبرياء ويعيشون معهم ساعات فرح وما علموا ان ارهاب الفساد ينتظرهم في ما يسمى جزافا عبارة ليس فيها اي مواصفات سلامة ..
لا تلوموا اهلنا في الموصل على غضبهم فحجم الاذى الذي تحملوه كبير فلا اعمار لمدينتهم ولا امل بمسؤول يستجيب لابسط مطالبهم المشروعة ..
والان بعد هذه الفاجعة فماذا عسى ان يقول المواطن وقد بح صوته وتعب قلمه وهو يصرخ يوميا بالسياسيين بان يضعوا حدا لفساد اجهز على ابسط حقوقهم ، برغم يقينه بان غالبيتهم جزء من منظومة فاسدة لا تعرف غير زراعة الموت وسلب الثروات على حساب جوع ومرض وموت الملايين !
لا تلومونا اذا غضبنا فقد تعبنا وسئمنا كذبكم ووعودكم فبعد كارثة العبارة ايقنا ان لارجاء منكم .. سيبقى فرحنا ناقص ففي كل اذار وفي كل عام سنوقد شموع لمن فقدناهم فهل تدركون معنى الالم الذي يعتمل في صدورنا ياساسة ؟
لانظن ذلك فلم نر الى الساعة احد من مجلس المحافظة او المحافظ او اي مسؤول اخر قدم استقالته فمن اية طينة انتم ؟ كما ان المكاتب الاقتصادية لعناصر تدعي انتمائها للحشد ما زالت ابوابها مفتوحة ولم تغلق باعتراف نواب وسياسيين ووجهاء في نينوى برغم ان تصريحات نواب قالت جهارا ان هذه المكاتب فوق القانون وهي من تحمي الفاسدين بل هي راس الفساد في المحافظة .. الكارثة موجعة حد العظم ومع ذلك لم تتخذ الرئاسات الثلاث باجتماعها المشترك اجراءات تتناسب ولو بالحد الادنى لمطالب الموصليين .. ولا ندري ماذا ينتظرون ؟!
عذرا اهلنا في الموصل ان عجزت الكلمات وحسبنا اننا مثلكم نعيش مصاب تلو مصاب .. عذرا لارواح الاطفال والنساء والرجال الغرقى وعذرا لم بقي من اهلهم فما عاد للكلام من معنى ان لم يقترن بالافعال وان الله بالمرصاد .. وويل للظالمين من يوم الحساب .. عذرا فليس في هذا ولو بعض عزاء .




الكلمات المفتاحية
عزاء فاجعة العبارة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.