الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019

ياللعار … بلد ثري في كل شيء … و شعبه محروم من كل شيء !!

الأحد 24 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بلد مثل العراق يمتلك ثروات هائله عار ان يستجدي المعونات من الدول الاخرى … وهذا العار ينسحب على من يحكمه و يدير شؤونه و ليس على شعبه المغلوب على امره … هناك دول كثيره في العالم في افريقيا و اماكن اخرى يفتك بها الفقر و الجوع ليس لان حكامها فاسدين و لصوص بل لانها بلا موارد طبيعيه تمكنها من العيش بكرامه … هذه الدول تستحق المعونات من باب النظره الانسانيه لها … و الواجب الاخلاقي يستلزم مد يد العون لهذه الدول المحرومه من الثروات الطبيعيه … اما ان يقدم العون و القروض المذله لبلد تحت اقدام شعبه ثروة هائله و خياليه فهذه هي الاهانه بعينها … اهانه لشعبه و اهانه لسياسيه .. سياسيه لا يرف لهم جفن مقابل هذه الاهانه لانهم تعايشوا معها و تعودوا عليها منذ استلام الحكم بعد العام 2003 و الشعب لم يتوقف عن شتمهم و لعنهم كل يوم و بمختلف الطرق و الوسائل … لكنهم لا يكترثون البته … لان الاموال التي سرقوها من الشعب انستهم كل معنى للشرف و النخوه و الانسانيه … و فوق كل ذلك و بعد ان انكشفت كل حيلهم و اساليبهم الخسيسه في السرقات اضطروا مرغمين للاعتراف بالفشل و التقصير بحق الشعب … لكن هل قرروا التنحي عن حكم البلد بعد هذا الاعتراف ؟ كلا … لان الشرفاء و المخلصين فقط هم من يتنحى عند الفشل و هولاء ليسوا شرفاء ولا مخلصين و المسافه بينهم و بين الشرف و الاخلاص كالمسافه بين الارض و السماء … و بدلا من التنحي و الانسحاب استقتلوا كي يبقوا في الحكم و ما تزوير الانتخابات الاخيره لصالحهم الا اوضح دليل على ذلك … استقتال متواصل على الرئاسات الثلاث و على الوزارات و على المناصب كي يستمر الفساد و النهب و السلب , و كما هو معروف فان الفساد هو ابو الكوارث و امها ايضا … لسبب بسيط هو ان المشاريع التي يتفق على انجازها لا تنجز كما ينبغي لها ان تنجز من الناحيه الفنيه و العلميه و العمليه مما يؤدي إلى حصول الكوارث و التي يدفع ثمنها الشعب وحده … هذا عدا الكومشنات التي توضع على عقود الشراء من خارج العراق و التزوير الذي يرافقها و صفقة سيارات الميتسوبيشي لا تزال طريه قيد التحقيق و الذي لن ينتهي الا لصالح الفاسدين كما هو متوقع , و ربما سرقة الاموال يمكن تعويضها بطريقة او باخرى , لكن كيف سيتم تعويض سرقة الارواح العراقيه و التي بلغت مئات الالاف من الابرياء منذ العام 2003 و لحد اليوم و اخرها ضحايا عبارة الموصل و التي سببها الاول و الاخير هو الفساد و الجشع .

ايها السياسين يا من تحكمون العراق اليوم اخجلوا و لو قليلا قبل ان تمارسوا التسول من الدول الاخرى … و بدلا من التسول المهين .. استرجعوا الاموال المسروقه من الفاسدين وهي مبالغ هائله كما تعرفون … لكن كيف سيحصل ذلك و عرابين الفساد هم انتم لا غيركم .




الكلمات المفتاحية
بلد ثري في كل شيء شعبه محروم

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.