السبت 25 يونيو 2022
40 C
بغداد

ماذا يريد ال سعود من العراق ؟!

تناولت الصحف السعودية في اعدادها تطورات المشهد السياسي في العراق ، وتطورات العلاقة بين البلدين ، حيث ركزت هذه الصحف على الدور السعودي واهدافة في اقامة وتطوير العلاقة بين الرياض وبغداد وفق اهداف استراتيجية على المدى البعيد ، وتعمل المؤسسات الاستخبارية بكل جهدها من أجل هدفها في أبعاد العراق عن التأثير الايراني والعمل على تفعيل دور الانتماء العربي ، والفكر العروبي القومي ، الى جانب العمل على تثقيف المجتمع العراقي خصوصاً الشيعة بان أيران تعمل على استغلالهم سواء استغلال خدمة لمصالحها الخاصة ، لكن وفي نفس الوقت تسعى الاجهزة الاستخبارية السعودية الى مغازلة الشيعة عبر تعزيز الانتماء الوطني وأنهم جذور الامة العربية والاسلامية ، وان شيعة العراق يمثلون الامتداد الطبيعي والقوي للامة الاسلامية جميعاً ، ولكسب ثقتها وولائها للرياض ، خصوصاً مع استغلال العقائد الاسلامية والمراقد الشريفة في مكة والمدينة ، وان الشيعة في العراق هم الابرز في المنطقة من حيث الحالة الديمقراطية والتأسيس لدولة قوية وناضجة تستند على دستور دائم، كما ان الشيعة في العراق يمتلكون ارثاً وتاريخاً عقائدياً وفقهياً فالعراق يحتضن مراقد الائمة الاطهار ويمتلك ارثاً علمياً كبيراً في النجف الاشرف حيث تقبع بين ازقتها المدارس الدينية بعلمائها وطلابها ، وارثها الحوزوي الكبير ، وهذا كله ما يجعلهم اهم مراكز الارتكاز في المنطقة ، ولاعب مهم في تغيير المواقف والاستراتيجيات على المدى البعيد ، لهذا المرقف السعودي يسعى الى كسب هذا الموقف ، وتغيير التوجه الشيعي في العراق نحو المنظومة العربية بدل التاثر بالفكر الايراني .
المخطط السعودي ليس سهلاً ، ويمثل عمل استخباري كبير بمساعدة دول كبرى على تعويض الثورة الايرانية ومنع تصدير الفكر الايراني الى جانب تعويض عمل السياسه الايرانية ومنع اي نفوذ لها في المنطقة ، وايقاف تقدمها العلمي والسياسي وتقويض قوتها والهدف الاهم هو حماية سنة العراق من التاثير الشيعي في العراق ، اذ ومن خلال التقارير فان الكثير من الخطباء وائمة المساجد بدأو بالانسجام مع الموقف الشيعي عموماً ، وكسب مودتهم سواءً في الموقف السياسي او مع العشائر في الجنوب ، بل ذهب اغلب هولاء الخطباء الى ابعد من ذلك حيث بدأو باقامة العلاقات المتوازنة مع ايران عبر المؤسسات الدينية في قم المقدسة،وتلاقح الافكار بين الفكر السني والشيعي ، ما يعد خطراً يهدد الجهود السعودية في ابعاد السنه في العراق عن اي تاثير شيعي فيه والعمل على نشر الفكر الوهابي تدريجياً وعلى المدى الطويل .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ننتخب إذن؟

  لا يحدث في دولة تحترم نفسها وشعبها أن يتمكن الخاسرون في الانتخابات من وراثة الرابحين، فيمتلكوا الأغلبية، ويتفردوا في التصرف بالبلاد والعباد دون وجع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعطيل وعي المواطن في ظل غياب القوانين

(( من المسئول عن هذه الضحايا التي تذهب من جراء إصابتها بالحمى النزفية وهذه الأعداد الكبيرة والمتزايدة التي نفتقدها من أبنائنا منذ شهور وما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من يبادر لتعبئة رأس المال الفردي لاغراض تنموية؟

في العراق توجد الكثير من الثروات الشخصية ( بغض النظر عن مصادرها ومدى شرعيتها)، يجري انفاقها وتبذيرها بطرق مختلفة معظمها استهلاكي غير ضروري. كيف يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الريبة والكراسي!!

الريبة: الظن والشك والتهمة. الكراسي: كراسي المسؤولية أو المناصب لا يوجد كرسي لديه سلطة أو مسؤولية ولا تحيطه زوبعة من الشكوك والظنون , فهذا طبع السلوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسيو العراق .. أنبـيــاء .. ولكـن !

يتصور سـاسة العراق الحاليين ..بل لنقل الأحزاب التي وصلت إلى السلطة بعد العام 2003 إنهم ملح هذا البلد وخميرة الخير فيه . على أساس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الصمت بلا قانون

عندما تكون في بلد يحكمه القانون تشعر بأمور ثلاثة، الأمان، العيش الرغيد، والاطمئنان على جميع ماتملك . عكس الأول ترى تسود الفوضى والرعب وعدم الاطمئنان...