الأربعاء 26 حزيران/يونيو 2019

رسالة موجه الى سماحة السيد مقتدى الصدر بعد كارثة الموصل

السبت 23 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
العراقيين وصلوا الى مرحلة اليأس والانفجار بعد ان اصبح لا قيمة لهم احياءاً ام اموات مجرد ارقام في حسابات الاحزاب الفاسدة تدخل في صندوقهم الانتخابي وليس بشراًجعله الله خليفته في الارض اكثر ما يحصل عليه من حقوق رميه في ثلاجة الموتى اذا طالته رصاصات المليشيات او طاله الموت غرقا او جوعا او مرضاً
بعد خمسة عشر سنة من الذل والمهانة والدوس على الكرامة على يد حكومات اللصوص المتعاقبة على هرم السلطة وعلى يد المليشيات التي سيطرت على كل مفاصل الدولة حتى وصل التمادي ان من يملك صكا من قائد مليشيات العصائب فهو في عيشة راضية لا يطاله القانون مهما فسد او اجرم بحق المواطن والدولة وهكذا قادة المليشيات الاخرى كنائب حزب الله وبدر والمليشيات الجديدة التي ظهرت بالتفريخ على الساحة مليشيات مسيحية وايزيدية والجميع بيدهم الموت والحياة وهم من يقسمون الارزاق لانهم اصبحوا آله او شبه الاه
اما القضاء الإداري اصبح حامي حمى المحافظين الفاسدين يلجأون اليه عندما يكشف فسادهم يعطيهم صك البراءة خاصة اذا كان المحافظ يتكأ على احد قادة المليشيات
اما رئيس الوزراء الذي جاء محمولا على اكتاف الكتل مدعوما من محمد رضا السستاني ليكون المنقذ لما يعانيه الشعب فاصبح محكوما لقادة المليشيات وبو مهدي المهندس وليس حاكما ً والا كيف نفسر ذهابه الى الموصل ويظهر الى جانبه الفاسد واللص نوفل العاكوب يوزع الابتسامات وهو المسؤول عن الضحايا بسبب فساده
لو كان رئيس الوزراء يحترم موقعه ويحترم عوائل الشهداء لقال العاكوب اذهب الى السجن لحين اكتمال التحقيق وانت مطرود من هذه اللحظة لكن لا يستطيع ان يتصرف لان العاكوب وراه مليشيات العصائب
والقيادة تكوين وليس هبة تمنح لهذا السياسي او ذاك فلها رجالها وخاصة انه رئيسا لبلد اسمه العراق
سماحة السيد
ضمنت رسالتي بهذه المقدمه لأبين لسماحتكم ان بعد ان وصل السيل الزبى ولا يوجد من ينتشل المواطنين من مرارة الضياع والموت والاستهداف المبرمج لهويتهم وكرامتهم والموصل على وجه التحديد بعد ان احتلتها داعش بفعل خيانة من تسيدوا على هرم السلطة التنفيذية خانوا شرف المسؤولية وخانوا شرف المواطنة باعوا شرفهم ان كان عندهم بقية شرف وكما استباحت داعش الموصل واهلها استباحت المليشيات الموصل واهلها وأوغلوا في تجاوزاتهم على المواطنين وتجاوز على كل المحرمات والقوانين أوغلوا في دماء اهل الموصل كما أوغلوا في دماء محافظات الجنوب والوسط لصالح المشروع الايراني في العراق
سماحة السيد
أخاطبكم ليس بصفتكم رجل دين بل بصفتك زعيم وطني عروبي سليل عائلة ضحت في سبيل الوطن وسيادته وكرامة شعبه سليل مرجعية شيعية اتخذت من الفقراء طريقا لمرجعيتها ولم تكن امبراطورية مال ومصالح ومشاريع
يحملونك المسؤولية والمسؤولية امانة
وعدم القيام بها حق القيام خيانة سواء كانت المسؤولية دينية او وطنية
لقد خلقنا الله جل وعلا لعبادته وحملنا امانة الرب بعد ان ابت السموات والارض والجبال ان تحملها بل زاد الامر ان اشفقت في حملها في اشارة الى عظم شأنها وثقلها
حتى الانبياء والرسل صلوات الله عليهم كل في دائرة اختصاصه وفي إطار مهمته قال ( ولنسأل الذين ارسلوا ولنسأل عن المرسلين)
كيف لا يحملك الشعب المسؤولية واللصوص يسرقون اموال الشعب نهارا جهارا وكرامة المواطن مهانه ومداسه كان يحلم بدولةً قوية مهابه توفر له لقمة العيش بكرامة وتوفر له ابسط الخدمات ولم يجدها الا في فترة العبادي الذي اعطى قليلاً من الضوء في النفق المظلم بعد تحرير البلاد من هيمنة داعش وإجرامهم وجئتم بعادل عبد المهدي المنقذ الذي سيحقق طموح الشعب وسبقته هالة من الاعلام واذا به يزيد النفق المظلم ظلاما دامسا
كيف لا يحملك الشعب المسؤولية بعد خمسة عشر سنة من حكم الاحزاب الدينية وكل منهم يدعي انه المهدي المنتظر الذي يملأ الدنيا عدلاً بعد لن ملئت بؤسا وجورا وهم كاذبون في ادعاءاتهم وما هم الا مجموعة من اللصوص يتسابقون على تقسيم الكعكة وبشهادة نائبة من اهل الدار
كيف لا يحملونك المسؤولية والشباب الذين ولدوا في زمن احزاب الفساد وبلغوا سن الرشد يسيرون على الارض بل حياة ولا روح ولا يجدون من يوفر له فرصة المستقبل ولقمة العيش وأجبرتهم الظروف ودفعتهم الى خيارات ارادها من يريد ان يعم الخراب في العراق وفقا لأجنداته فاختاروا طريق الادمان على المخدرات فغيبت عقولهم واندفعوا في ارتكاب انواع الجرائم وخسر العراق اهم طاقاته الشبابية التي هي عماد المستقبل والاخرين دفعهم العوز الى الالتحاق بالمليشيات بعد ان اغرتهم بالاموال واستخدمتهم غي تحقيق مآربهم في ارتكاب افعال تختلف القانون والعرف الاجتماعي وعندما يوجه السؤال بعد كشف الجرائم ياتي الجواب من قادة المليشيات ان لا شأن لهم بما ارتكبوه ليسوا منتمين لهم
كيف لايحملك الشعب المسؤولية عندما يتظاهر الشعب للمطالبة بحقوقه وهو يرى امواله تنهب من قبل السراق يجابهون بالرصاص والاعتقال والتعذيب ويتهمونهم بالعمالة لهذه الدولة العربية وتلك ومن يتصدى لهم
هم مليشيات الاحزاب والمليشيات المرتبطه بايران
كيف لا يحملونك المسؤولية والسراق والفاسدين والمليشيات يرفعون شعار مفاده : ما دمنا نملك المال والسلطة والدعم من الجارة ايران وما دمت الفضائيات والصحف وانصاف الكتاب يخضعون لمشيئتنا وما دمنا نسير الانتخابات بأموالنا وسطوة مليشياتنا وكأن ثروات الشعب ملكا لهم وليس ملكا للصوص ورثوها عن آبائهم وأجدادهم جاؤا خلف الدبابات الامريكية حفاة وبملابس مهترأه واليوم يملكون القصور والشركات والاموال المسروقه من قوت الشعب اتخمت بها بنوك دول الغرب والشرق واولادهم يتمتعون في اموال الشعب في الدول التي منحتهم الجنسية
أخاطبك بعد ان تيقن الشعب ان لا منقذ له من هذه الزمر الفاسدة الا الله ومن بعد الله سماحتكم
وعليكم ان تتحملوا المسؤولية فالقادة تظهر عندما تحتاجها الشعوب لانقاذها من الظلم والحيف ولهذا يفتح لهم التاريخ صفحاته ليسجل اسمائهم بأحرف من نور ويحتفض على مر السنين والأجيال ببطولتهم
هذا هو رئيس الجمهورية يحتفل بعيد نوروز بعد ان استصحب معه نواب ووزراء الى السليمانية وعندما حدثت كارثة الموصل يوجه رسالة عبر حسابه على تويتر يعزي شعب الموصل وعندما يقال له هذا ليس تصرف رئيس دولة يذهب الى الموصل ويعاقب من قبل الجمهور الغاضب ويهرب مستنجدا بسيارة الشرطة بعد ان سحبه احد المحتجين من سترته ورئيس البرلمان المتزعطط جئتم به على رأس اعلى سلطة في البلاد مغرم بالأسفار يذهب للموصل ولا يواجه اهل الموصل ويلجأ الى مقر قيادة عمليات الموصل ورئيس الوزراء لا يذهب الا بعد ان وجه له احد مقربيه من المحللين القصاب يدعوه الى الذهاب الى مكان الكارثة هل يستحق العراق ان يقوده مثل هؤلاء السياسين
حوادث بسيطة لا ترقى الى ٢٪؜ من كارثة الموصل تستقيل الحكومة باكملها في مصر قطار يصدم بخزان نفط نتيجة تهور سائقة ويتسبب في موت عدد من المواطنين يستقيل وزير النقل فورا وتعقد الحكومة اجتماع لتحديد من هو المقصر وتتخذ إجراءات فورية بينما في ظل حكومة الاحزاب السارق لا يمسه السوء يتبختر لا يهمه قانون او عقاب لانه محمي من قبل المليشيات التي لا يجرأ عادل عبد المهدي ان يقول لهما افاً
سماحة السيد
بعد طول انتظار والشعب يرى كيف تسرق ثرواته
وبعد طول انتظار للشعب وأذنه لا تسمع الا الكذب والتضليل من قبل الاحزاب الحاكمة
وبعد طول انتظار يخدعون الشعب ببرامج مزيفة يعدون الشعب بتطبيقها ولا ينفذون يقولون ما لا يفعلون
حان الوقت ان يظهر المنقذ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟
ليقول كلمة الفصل وينقذ الشعب من الهاوية السحيقة لان القضية قضية شعب ووطن وليست قضية مذهب او طائفة
والسلام عليكم




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.