الخميس 20 حزيران/يونيو 2019

حلم لن يتحقق أبدا

الأربعاء 20 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هل يمکن للشعب العراقي أن ينعم بالامن والرفاه وحياة حرة کريمة فيما لو إستتب الامر تماما لأذرع النظام الايراني وطبقوا مشروع خميني المشبوه في العراق؟ الاجابة على هذا السٶال هو أبسط مايکون ذلك إننا لو نظرنا الى الاوضاع في إيران وتقصينا حالة الشعب الايراني ومايحظى به من إمتيازات ومن حياة يوفرها له نظام يحکم بنظرية ولاية الفقيه التي يحلم السائرون في فلك هذا النظام بتطبيقه ذات يوم في العراق.
عندما نلاحظ جدران الابنية ولاسيما في الاماکن العامة في مختلف دول العالم، نجد هناك إعلانات عن مواد صناعية أو زراعية أو عن حفلات أو نشاطات سياسية أو ثقافية وما إليها، لکننا وعندما نطالع نفس الجدران في إيران نظام ولاية الفقيه فإننا نجد إعلانات من قبيل الاستعداد لبيع طفل حديث الولادة ب30 دولار، أو بيع قرنية عين أو کبد، وهکذا إعلانات صادمة في العالم کلها حتى في الدول الفقيرة کبنغلاديش وباکستان ودول أخرى مماثلة، لکن وفي بلد غني يمتلك ثروات هائلة کإيران، فإن هکذا إعلانات صارت حالة طبيعية، وکيف لا وإن أکثر من نصف الشعب الايراني يرزخ تحت خط الفقر وتسحقه الاوضاع المعيشية القاسية جدا فهناك البطالة وهناك الادمان المتفشي على أوسع مايکون وهناك التفكك الاسري وتفشي وإنتشار الجريمة، وحتما فإن هذه الصورة المأساوية قد تکون أسوأ بکثير مما ذکرنا فيما لو ألقينا النظر عن قرب على هذه الاوضاع ولانذيع سرا بأن سوء الاوضاع المعيشية والممارسات القمعية من جانب النظام قد کانت وراء إندلاح إنتفاضة 28 کانون الاول2017، التي لازالت آثارها وتداعياتها مستمرة. هذه هي جنة نظام ولاية الفقيه التي يسعى عملاء هذا النظام في العراق وأذرعه البائسة تبشرينا بها ويحلم النظام بذلك من أجل أن يفتح بابا ومتنفسا على أوضاعه المزرية.
عندما يٶکد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني، يوم الخميس الماضي في تصريحات ملفتة للنظر بأن ماسماه”قطار الثورة” يتحرك بسرعة اكبر نحو تحقيق الخطوة الثانية للثورة الاسلامية اي اعوامها الاربعين القادمة، وإن”قطار الثورة حول بلدا عدوا وهو العراق الى بلد حليف بل تابعا لنا بفضل ابناءنا واصدقاءنا”، لايکتفي هذا الدعي بأن يبقي العراق في موقف ووضع الحليف لنظام ولاية الفقيه المکروه من جانب العالم کله وإنما يقوم بإنزاله ليجعله تابعا لهم! هذا التأکيد يوضح حقيقة موقف هذا النظام من العراق حيث يحلمون بتطبيق مشروع خميني البائس الفاشل والمرفوض من جانب الشعب الايراني قبل غيره والذي يقوم حاليا بتحرکات إحتجاجية ونشاطات ثورية ضده حيث يتطلع لإسقاطه والتخلص منه، وهذا أمر صار العلام کله يلمسه، وإنه لمن المثير للسخرية أن يخرج علينا شمخاني ليدلي بهکذا تصريح وکأنه يزف بشرى قرب تحقيق حلم نظامه بالنسبة للعراق ولاريب من إنه حلم واه ولن يتحقق أبدا بل إن الذي سيتحقق هو رغبة وعزم الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وشعوب المنطقة بتحقيق التغيير الجذري في إيران والذي سيتم عن طريق إسقاط هذا النظام!




الكلمات المفتاحية
إسقاط هذا النظام الشعب العراقي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.