الأحد 22 أيلول/سبتمبر 2019

اقتلوا العرف الحسن ..!

الثلاثاء 19 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تميز المجتمع العراقي بعادات وتقاليد توارثها عبر الاختلاط العشائري والذي شكل اروع القوانين التي سيرت الحياة في مفاصل كثيرة من مراحل مر بها العراق ، ولعل وقفة العشائر في ثورة العشرين ووقفتهم مع الحشد خير دليل على حاجة المجتمع لهذه القوة الإجتماعية الطوعية الرديفة !

ولأنها تمتلك من القيم والاخلاق في التوادد والتراحم والتشابك الشيء الكثير الذي لا يملكه احد في محيط البلاد العربية والإسلامية ، وهو نسيج الزيارات في الوفيات والأفراح والنكبات ، حيث يقف أبناء المجتمع المتواصل بعضه مع البعض الآخر ، مما شكل ضمادا للجراح وتخفيفا للحزن العظيم لأهل الفقيد ، ناهيك عن الوقوف الاقتصادي والتكافلي بين أبناء العشيرة الواحدة وبين عدة عشائر ، التزاور الذي أسس اروع مجتمع مترابط متماسك في مواقف نبيلة منحت العراق الكثير من الأمن والبنية الصلبة !

تلك العادات هي الآخر وضع تحت مشرط الحرب الناعمة ليفتح قلبها الجميل ولابد من نزع ألقها وتأثيرة وتسفيه ما تحمل من قيم تسامحية ترابطية ووشائج تمنع من الانزلاق في فخ الفوضى !

لاحظوا كيف الاستهزاء بها عبر مشهد تمثيلي ظاهرة موقف هزلي وهو يحمل السم الزعاف ، وحجم الألفاظ السيئة وجعل مجلس الفاتحة المتلقي الاجتماعي المحترم الذي يشبه صالة العمليات التي يتداوى بها المرضى ومن صعبت عليهم المواقف !

إلى تصويره مهزلة واستخفاف وغاية في اللا أدب والتعدي ، حتى تلتحق العادات الجميلة بركب الانحطاط الذي تقدمه دراما الحرب الناعمة وفريق أدواتها المتهدد من ولاية بطبخ إلى بشير شوب وبرامج تعددت تحت غطاء عاطفي او اجتماعي على شكل مسابقة او تقديم مساعدة وهكذا !

أنها اخبث حرب ايها المؤمنون وعلينا نشر الوعي واليقظة والفطنة والحذر !!!
الثقافي العام




الكلمات المفتاحية
الحرب الناعمة العرف الحسن

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.