السبت 19 تشرين أول/أكتوبر 2019

موسيقى الأفق معزوفة في العراق وصداها في دبي

الأحد 17 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يبقى الفن هو الطريق الأمثل بعد الدين والعقيدة والاعراف تجتمع عليه الناس على اختلاف مشاربهم وتطلعاتهم، ويبقى الفنان محط احترام الجميع إن اهتدى للطريقة المثلى في ايصال رسالته بحيادية وتجرد سواء بقصص هادفة او بشعر مكتوب أو بصوت أخاذ موهوب ، أو بريشة رسام حاذق وكذلك من يعتلي خشبة المسرح لإيصال فكرة او نقد بناء وغرس خلق ونقاء .
ويمثل الفن التشكيلي اليوم أحد أهم أعمدة الفن المعاصر ، الذي إستطاع رواده أن يجدوا لهم مكانا مرموقا في الوسط الفني .
وهو بحر لا هوادة فيه يلوج فيه الهواة لما له من سحر يستهوي القلوب ..
وقد بزغت فيه حديثا نجمة عراقية نتوقع لها أن تأخذ مكانها المرموق بين النجوم اللامعة في هذا الفن الراقي الجميل .
إنها الفنانة العراقية الموصلية الولادة والمنشأ زينة عطار باشي..
فلقد كان لي الشرف في إفتتاح معرضها الأول تحت عنوان (موسيقى الأفق..)
والذي أفتتح يوم الخامس عشر من شهر مارس آذار لهذا العام 2019 تحت رعاية معالي سفيرة دولة اليونان في الإمارات العربية المتحدة في دبي
الدكتورة كاثرين بورا
فلقد استطاعت هذه الفنانة المبدعة أن توصل للعالم وبريشتها الناعمة بنعومتها الجانب العظيم لحضارة وادي الرافدين متمثلة في عرض خمس وعشرين لوحة ، لكل واحدة منهن قصة تحكي عن حضارة راقية في كل مناحيها و معانيها .
ولقد إبتدءتها بحمام سلام يحمل في منقاره غصن الزيتون ، ثم أبرزت رقي تلك الحضارة وأثرها في الجانب الفني من خلال إعتنائهم حتى في صناعة الآلات الموسيقية التي اكتشفت في منحوتاتهم ،ثم عرجت الى علاقة الإنسان آنذاك ببيئته وعلاقته المتميزة بالحيوان وإعتناءه به بما يضاهي اليوم جمعيات الرفق بالحيوان ، كذلك ابرزت الجانب الزراعي ومعداته والصناعي والحرفي وحتى المصوغات النسائية التي يعجز الصاغة الآن الإتيان بمثلها، كذلك ونوعية الملابس التي بلغت من الرقي والجمال مبلغه . وما يلفت الإنتباه في لوحاتها هو كثرة تركيزها على العلاقات الأسرية وكيف كان الرجل وخاصة ملوك تلك الحقبة يقدسون الزوجة وان احدهم يصل به العناية الى حد تعويذها بيده و رقيها …
حقيقة لقد ابدعت تلك الفنانة العراقية في ايصال رسالة مفادها أن حضارة وادي الرافدين كانت إشعاعا أنار العالم بسطوعه وما زال يومض ولن ينطفئ نوره مهما ضغطت الاحداث على العراق ومهما حاول المخربون والمفسدون والارهاب من طمس هوية العراق العظيم.
وستبقى موسيقى هذه الحضارة تنساب في الأفق ويسمعها القاصي والداني ..
سلمت يداك سيدتي .
والى المزيد من التألق يا نساء العراق يامن حملتم تلك الأمانة في اعناقكم لتنشروها في الآفاق..




الكلمات المفتاحية
العراق دبي موسيقى الأفق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.