الأحد 24 آذار/مارس 2019

برلمان شباب الشبك في نينوى …. مشروع قصير الأمد ؟!

الجمعة 15 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

إن ضعف الفكر الثقافي يعني عدم الاستقرار واستدامة الصراعات الفكرية واقصد بالفكر الثقافي في هذا البرلمان وكل ما تدعوا اليه وتمارسه الاحزاب والقوى السياسية الموجودة والتي جاءت بعد سنة 2003م بهدف الدفاع عن أبناء المكون الشبكي وواقعنا يثبت إلى هذا اليوم أنه لا يوجد نص في الدستور العراقي يذكر فيه (الشبك) وإن جميع المساعي التي بذلت بائت بفشل بعد 16 سنة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق وإلى يومنا هذا، لأن الفكر الثقافي في برلمان شباب الشبك والذي هو سياسي بحد ذاته يهدف دائما من اجل التخطيط والابتكار والمعالجة للمشكلات للوصول بالمنطقة والمجتمع الشبكي بحجة الاستقرار والسلام المستدام والتنمية الشاملة المستمرة ومد الجسور وعبر هذه الافكار، لذلك قصدت بهذا المقال القصير لفت الانتباه حول روئ وافكار وبرامج برلمان شباب الشبك والتي اتخذت من بعض الاحزاب والقوى السياسية وشخصيات عرفوا بأنهم ليسوا ذو خبرة واهلية لادارة البرلمان التي تشكلت مؤخرا بعد أحداث التنظيمات الإرهابية وقبيل انتخابات مجالس المحافظات العراقية، ومحاولة قراءة فكرها السياسي ومدى توافقها مع تطورات وظروف الإنسان الشبكي وإلى اي مدى تحققت هذه الأفكار؟، وان لم يكن قد تحققت فما هو برلمان شباب الشبك ولماذا تشكلت في ظل هذه الظروف وما اسباب تشكيله؟ إن ذلك محاولة هادئة ومتواضعه لتبيان مكامن المخططات التي وضعت من قبل أفكار القوى الحزبية السياسية التي جاءت مؤخرا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003.
وبالرجوع للتاريخ القريب نجد الفكر السياسي للاحزاب القومية وبعض القوى السياسية في سهل نينوى ظهرت بعد الاحتلال الأمريكي للعراق لسنة 2003م، ثم تطور في سنة 2017م حتى أصبحوا يدعون تشكيلهم قوة مسلحة بعد الفتوى المباركة التي جاء بها المرجعية الدينية العليا دام ظله في النجف الأشرف.
لقد توافرت لهذه القوى والاحزاب السياسية في سهل نينوى فرص عديدة لان تكون رائدة وقائدة للتغيير الذي ظل يراود سكان سهلها الجريح من وقت بعيد، الا اننا لم نجدها ولم نرى افكارها وبرامجها في الواقع حتى الان بشكل واضح منذ سقوط النظام السابق وإلى يومنا هذا .
والمتابع يجد ان معظم الاحزاب السياسية المكونة حديثا عبارة عن اشخاص لا يتجاوز عددهم اصابع اليد العشرة واقل من العشرين يجتمعون تحت مسميات سياسية ويحاولون عبرها المشاركة في السلطة لتحقيق اغراضهم واهدافهم الشخصية الخالصة وليس لهم اي اطروحات وافكار سياسية وبرامج اقتصادية واجتماعية او ثقافية واضحة ومعروفة للعامة.
وهذا النوع من الاحزاب والقوى السياسية لا ينتظر او يتوقع منها افكار وبرامج وروئ سياسية واقتصادية واجتماعية لأبناء سهل نينوى ولا يستطيع الناس معرفة افكارهم وذلك لعدم تجاوز هذه الافكار للمساحة الشخصية الضيقة لهم ولا يستطيعون التفكير بالطريقة العلمية التي تحقق المصلحة العامة للعباد والبلاد بدلا عن مصلحتهم الضيقة جدا .
إلا أن الغريب في الامر نجد ان الحكومة تتعامل معهم لاسباب مبهمة وغير مفهومة بالنسبة للكثيرين رغما عن انها لن تحقق او تقدم شيئا من اهداف الفكر السياسي والبرامج الاقتصادية الاجتماعية والثقافية للمنطقة .
مما سبق يمكن القول ان الفكر السياسي الذي تقوم عليه برلمان شباب الشبك بما فيها ورغم تبنيهم لفكرة برلمان شباب الشبك فشلت حتى الان في تحقيق الاهداف العامة للمشروع الذي يطمح الانسان الشبكي اليه منذ فترة طويلة بسبب ضعف واهمال المرتكزات الاساسية لبناء الكوادر البشرية المعنية والكوادر الذين لم يستثمروا من قبل وهم كانوا ذو خبرة وكفاءة عالية.
ولا ننكر بان هنالك محاولات سعت للوصول إلى تحقيقه لخدمة المجتمع الشبكي تلك القوى السياسية في المنطقة ولكنها فشلت ولزم عليهم الاعتراف بذلك، وان اسباب الفشل كثيرة ويتحمل مسؤوليتها في المقام الاول قادة الحزب وليس لخلل في المشروع ومرتكزاته.
واختم بسؤال مباشر، هل لدى برلمان شباب الشبك والاحزاب والتنظيمات والقوى السياسية الاخرى الحديثة التي جاءت بعد 2003م الشجاعة الكافية للاعتراف بفشلها في تطبيق افكارها على ارض الواقع؟ وهل لديها الاستعداد للتوجه نحو اتاحة الفرصة امام قيادات شبابية ليحلوا محل القيادة القديمة والبحث حول كيفية تحقيق ورسم الافكار والبرامج السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية في منطقة سهل نينوى ؟

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الكلمات المفتاحية
    شباب الشبك قصير الأمد نينوى

    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.