الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019

فانوس في وضع النهار

الثلاثاء 12 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كحمامة متسخة تطير نحو الغيوم لتخفي عيوبها، هيهات ثم هيهات ان يحدث ذلك. لسان حال الشعب للسياسيين العراقيين. في ظل استمرار الفوضى السياسية سواء على مستوى البرلمان او الحكومة فصلاُ تشريعي كامل انتهى واخر انطلق ولم يشهد سجل السلطة التشريعية تشريع قوانين تخدم المواطن وتحقق الاستقرار و تدفع بعجلة البلاد الى الامام. الذي يحدث فقط مناكفات سياسية للهيمنة على الساحة. التصرفات هذه تؤثر سلباً على هيبة المواقع السياسية وبالتالي تؤثر على هيبة الدولة وما يتبعه من تراجع ثقة الجمهور بها، وهذا يشكل أرضية للتمرد والازدراء لما يصدر عن هذه المؤسسات ككل. هل تتشابه خريطة طريق هذه الحكومة كمثيلاتها السابقة ؟ حتى تاريخ كتابة هذه السطور الامور تبين ان لا شيء جديد في هذه الحكومة سواء تغيير الوجوه اما من ناحية عمل البرلمان و الحكومة فهي تسير على نفس النهج و النمط. نافذة صغيرة طل منها الامل بتبدد اكوام الشك بان الحكومة الحالية تختلف عن السابقات لكن الفصل التشريعي الاول اغلق هذه النافذة. حينما يغيب الوعي عن الواجب الأساس، فأن الانشغال بالثانويات ستكون هي الطاغية والأدهى أن تصبح هي الأولية والواجبات في ذيل القائمة. واجبات البرلمان تنحصر بالتشريع والرقابة وإقرار الموازنة، لكن الانشغال بالصراعات السياسية، حال دون التصويت سوى على الموازنة، ولم يتم الاتفاق على إكمال التشكيلة الحكومية، وكان منتظرا من برلمان أغلب نوابه جددا، ان نرى بروز افكار يعطي انطباعا جيدا لبداية أفعاله، كعامل في يوم جديد وعمل مقابل أجر كبير، فيظهر كل قوته وإبداعه. أين شعارات التغيير والإصلاح وتفعيل دور البرلمان والرقابة ومحاربة الفساد، وكلها شعارات مشتركة بين القوى السياسية؟ جدل الحكومة أخذ من وقت البرلمان كثيراً وأحبط التفاؤل بعبور سفينة حكومة السيد عبد المهدي الى بر النجاح و التقدم. تعجب البعض من عنوان المقال لكن ليس هناك داعي للانذهال و التعجب فهذا هو حالنا.




الكلمات المفتاحية
فانوس وضع النهار

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.