من سيكون عدو امريكا المقبل ؟!

افتتح بوش الاب عهد احادية القطب وهيمنة امريكا على العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وفي عهده ظهرت العولمة والنظام العالمي الجديد ، صراع الحضارات ونهاية التاريخ ايضاً كانت منجزات ذلك العهد الذي سعى بوش الابن لاستكماله بعد فوزه برئاسة اميريكا ! ويبدو ان الاب ونجله يتمثلان دور الانبياء ويخطبون ود الشعوب بنبوءات دينية ! ومثلما بدأ العهد القديم بسفر التكوين ،اطل العهد الجديد مختتما اسفاره بنهاية التاريخ ايضاً وهكذا دواليك ،يتمثل الانجيليون الجدد ادوار الانبياء ويتقمصون اثوابهم ويضفون نوعاً من القداسة على حروبهم ومجازرهم ولايختلف دونالد ترامب الارعن المجنون عن سلفه طالما ان رجالات ذلك العهد هم عمدة سلطته واركان دولته من جون بولتون الى باقي نظرائه واشباهه!
تقضي الادارة الامريكية منذ تخليها عن مبدأ (مونرو) باختلاق العدو وايجاده وافتعاله ودائماً ماتتجه لشيطنة الامم والشعوب المرشحة لاستضافة حربها وعدوانها خاصة بعد تخليها عن الحرب المباشرة لصالح الحرب بالنيابة ،ذلك الخطر الذي يهدد الشعوب البدائية في رؤيتها وتفكيرها والتي تفتقد ايضاً لحكومات رشيدة وعادلة وتفكر باستقلالية تامة لمصلحة الوطن والمواطن ، وفي ظل مايعيشه العراق من انقسام وتقاطع ومحاصصة حزبية وعرقية لم ينجح في تجاوزها الابنسبة ضئيلة قد يعصف بها ضتعف الحكومة في مواجهتها فان العراق يبدو مرشحاً كساحة مثالية لحرب امريكية مقبلة بعد انهيار محادثات ترامب والرئيس الكوري الشمالي المتحصن باسلحته النووية وقوته الصاروخية القادرة على الوصول الى عمق اوربا وامريكا! لقد انهارت تلك المحادثات بعدما وضع الرئيس الكوري الكرامة الوطنية اولاً واصر على رفعِ كاملِ للعقوبات عن بلاده لتتخلى عن برنامجها النووي ولما لم يحصل على مااراده عاد الى بلده مرفوع الراس واعاد تشغيل معامل انتاج الصواريخ الباليستية !
كوريا الشمالية البلد الصغير بمساحته الكبير بارادته حطم ارادة الشر واخرج شعبه من بين الساحات المرشحة للحرب استناداً الى ماتمتلكه كوريا من ترسانة عسكرية مرعبة ومن تحالفات استراتيجية مع قوى عظمى كروسيا والصين ،ومايهمنا في كل ذلك هو موقف العراق مما يجري ومدى قدرته على ردع التوحش الامريكي وهو بلد لاتربطه تحالفات استراتيجية مع دول عظمى مؤثرة في القرار الدولي بعدما ارتمى كلياً في احضان امريكا وسلمها السيدة على ارضه وفضائه ومياهه ! فهل سيكون العراق ساحة حرب جديدة تستهلك مخازن السلاح الامريكي وتستنزف ميزانية البلاد مرة اخرى في حرب مع بديل داعش الجديد بعد بروز (حمزة بن لادن ) زعيماً للقاعدة وتبوأه مقعد الزعامة خلفاً لابيه الراحل اسامة بن لادن؟

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةعمار الحكيم .. بصري !
المقالة القادمةالمتدين السياسي !

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...