الجمعة 2 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

من سيكون عدو امريكا المقبل ؟!

افتتح بوش الاب عهد احادية القطب وهيمنة امريكا على العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وفي عهده ظهرت العولمة والنظام العالمي الجديد ، صراع الحضارات ونهاية التاريخ ايضاً كانت منجزات ذلك العهد الذي سعى بوش الابن لاستكماله بعد فوزه برئاسة اميريكا ! ويبدو ان الاب ونجله يتمثلان دور الانبياء ويخطبون ود الشعوب بنبوءات دينية ! ومثلما بدأ العهد القديم بسفر التكوين ،اطل العهد الجديد مختتما اسفاره بنهاية التاريخ ايضاً وهكذا دواليك ،يتمثل الانجيليون الجدد ادوار الانبياء ويتقمصون اثوابهم ويضفون نوعاً من القداسة على حروبهم ومجازرهم ولايختلف دونالد ترامب الارعن المجنون عن سلفه طالما ان رجالات ذلك العهد هم عمدة سلطته واركان دولته من جون بولتون الى باقي نظرائه واشباهه!
تقضي الادارة الامريكية منذ تخليها عن مبدأ (مونرو) باختلاق العدو وايجاده وافتعاله ودائماً ماتتجه لشيطنة الامم والشعوب المرشحة لاستضافة حربها وعدوانها خاصة بعد تخليها عن الحرب المباشرة لصالح الحرب بالنيابة ،ذلك الخطر الذي يهدد الشعوب البدائية في رؤيتها وتفكيرها والتي تفتقد ايضاً لحكومات رشيدة وعادلة وتفكر باستقلالية تامة لمصلحة الوطن والمواطن ، وفي ظل مايعيشه العراق من انقسام وتقاطع ومحاصصة حزبية وعرقية لم ينجح في تجاوزها الابنسبة ضئيلة قد يعصف بها ضتعف الحكومة في مواجهتها فان العراق يبدو مرشحاً كساحة مثالية لحرب امريكية مقبلة بعد انهيار محادثات ترامب والرئيس الكوري الشمالي المتحصن باسلحته النووية وقوته الصاروخية القادرة على الوصول الى عمق اوربا وامريكا! لقد انهارت تلك المحادثات بعدما وضع الرئيس الكوري الكرامة الوطنية اولاً واصر على رفعِ كاملِ للعقوبات عن بلاده لتتخلى عن برنامجها النووي ولما لم يحصل على مااراده عاد الى بلده مرفوع الراس واعاد تشغيل معامل انتاج الصواريخ الباليستية !
كوريا الشمالية البلد الصغير بمساحته الكبير بارادته حطم ارادة الشر واخرج شعبه من بين الساحات المرشحة للحرب استناداً الى ماتمتلكه كوريا من ترسانة عسكرية مرعبة ومن تحالفات استراتيجية مع قوى عظمى كروسيا والصين ،ومايهمنا في كل ذلك هو موقف العراق مما يجري ومدى قدرته على ردع التوحش الامريكي وهو بلد لاتربطه تحالفات استراتيجية مع دول عظمى مؤثرة في القرار الدولي بعدما ارتمى كلياً في احضان امريكا وسلمها السيدة على ارضه وفضائه ومياهه ! فهل سيكون العراق ساحة حرب جديدة تستهلك مخازن السلاح الامريكي وتستنزف ميزانية البلاد مرة اخرى في حرب مع بديل داعش الجديد بعد بروز (حمزة بن لادن ) زعيماً للقاعدة وتبوأه مقعد الزعامة خلفاً لابيه الراحل اسامة بن لادن؟

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةعمار الحكيم .. بصري !
المقالة القادمةالمتدين السياسي !

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...