الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

من سيكون عدو امريكا المقبل ؟!

افتتح بوش الاب عهد احادية القطب وهيمنة امريكا على العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وفي عهده ظهرت العولمة والنظام العالمي الجديد ، صراع الحضارات ونهاية التاريخ ايضاً كانت منجزات ذلك العهد الذي سعى بوش الابن لاستكماله بعد فوزه برئاسة اميريكا ! ويبدو ان الاب ونجله يتمثلان دور الانبياء ويخطبون ود الشعوب بنبوءات دينية ! ومثلما بدأ العهد القديم بسفر التكوين ،اطل العهد الجديد مختتما اسفاره بنهاية التاريخ ايضاً وهكذا دواليك ،يتمثل الانجيليون الجدد ادوار الانبياء ويتقمصون اثوابهم ويضفون نوعاً من القداسة على حروبهم ومجازرهم ولايختلف دونالد ترامب الارعن المجنون عن سلفه طالما ان رجالات ذلك العهد هم عمدة سلطته واركان دولته من جون بولتون الى باقي نظرائه واشباهه!
تقضي الادارة الامريكية منذ تخليها عن مبدأ (مونرو) باختلاق العدو وايجاده وافتعاله ودائماً ماتتجه لشيطنة الامم والشعوب المرشحة لاستضافة حربها وعدوانها خاصة بعد تخليها عن الحرب المباشرة لصالح الحرب بالنيابة ،ذلك الخطر الذي يهدد الشعوب البدائية في رؤيتها وتفكيرها والتي تفتقد ايضاً لحكومات رشيدة وعادلة وتفكر باستقلالية تامة لمصلحة الوطن والمواطن ، وفي ظل مايعيشه العراق من انقسام وتقاطع ومحاصصة حزبية وعرقية لم ينجح في تجاوزها الابنسبة ضئيلة قد يعصف بها ضتعف الحكومة في مواجهتها فان العراق يبدو مرشحاً كساحة مثالية لحرب امريكية مقبلة بعد انهيار محادثات ترامب والرئيس الكوري الشمالي المتحصن باسلحته النووية وقوته الصاروخية القادرة على الوصول الى عمق اوربا وامريكا! لقد انهارت تلك المحادثات بعدما وضع الرئيس الكوري الكرامة الوطنية اولاً واصر على رفعِ كاملِ للعقوبات عن بلاده لتتخلى عن برنامجها النووي ولما لم يحصل على مااراده عاد الى بلده مرفوع الراس واعاد تشغيل معامل انتاج الصواريخ الباليستية !
كوريا الشمالية البلد الصغير بمساحته الكبير بارادته حطم ارادة الشر واخرج شعبه من بين الساحات المرشحة للحرب استناداً الى ماتمتلكه كوريا من ترسانة عسكرية مرعبة ومن تحالفات استراتيجية مع قوى عظمى كروسيا والصين ،ومايهمنا في كل ذلك هو موقف العراق مما يجري ومدى قدرته على ردع التوحش الامريكي وهو بلد لاتربطه تحالفات استراتيجية مع دول عظمى مؤثرة في القرار الدولي بعدما ارتمى كلياً في احضان امريكا وسلمها السيدة على ارضه وفضائه ومياهه ! فهل سيكون العراق ساحة حرب جديدة تستهلك مخازن السلاح الامريكي وتستنزف ميزانية البلاد مرة اخرى في حرب مع بديل داعش الجديد بعد بروز (حمزة بن لادن ) زعيماً للقاعدة وتبوأه مقعد الزعامة خلفاً لابيه الراحل اسامة بن لادن؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...