الجمعة 19 تموز/يوليو 2019

لمناسبة عيد المعلم متى نُعيد للتعليم هيبته ؟؟؟

الأحد 03 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كل دول العالم المتحضرة تهتم بالتعليم لايمانها بدوره في نهضة البلاد ذلك لان التعليم هو السلاح الحقيقي للنهوض والرُقي ، فبالتعليم تكون نهضة المجتمعات وتطورها ، ونشهد ذلك في المجتمعات التي احرزت تقدما وثورة صناعية كبيرة … التعليم يعني بناء الانسان الذي هو اساس بناء الدول والمجتمعات والحضارات متى ماتوفرت له كل عناصر الضمانات اللازمة لتطوره ، و رب العرش العظيم دعا رسوله الكريم في اول اية نزلت عليه ( اقرأ بأسم ربك …. ) وهذا مؤشر كبير ومهم على اهمية العلم والتعليم الذي يبدأ بالقراءة والكتابة . وهناك دول اصبحت في مصاف الدول الكبرى والمتقدمة اعتمدت التعليم اساسا لتقدمها ونهضتها وتطورها ، فتلك اليابان بعد ان خسرت في الحرب العالمية لملمت جراحاتها وبدأت من جديد معتمدة على التعليم كأساس لنهضتها من جديد ، وهذه ماليزيا التي تُسمى ( النمر الآسيوي ) وعلى لسان رئيس وزرائها ( مهاتير محمد )عندما سُئل عن اسرار نهضة ماليزيا في زمن قياسي فقال : ( ماليزيا لم تصنع معجزة لكنها طبّقت كلام القرآن في اول آية نزلت على الرسول الكريم ( اقرأ باسم ربك … )
اذن التعليم هو الاساس لانه ينقل المجتمع من الظلمة الى النور خاصة في المراحل الأولى التي تعتبر الاساس للمراحل اللاحقة . وهنا لابد ان نقول ان المجتمعات المتطورة هي اكثرها رعاية واهتماما للعلم والتعليم . وهنا لابد ان نسأل وبشكل موضوعي : هل ان التعليم في العراق كما كان في حقبة السبعينات والستينات ؟؟؟ وهل ان المؤسسات التربوية والتعليمية كما كانت سابقا ؟؟ وهل ان المستوى العلمي والتحصيل الدراسي لكافة المراحل الدراسية هو بمستوى الطموح وعلى اقل تقدير ؟؟؟ وهل ان المخرجات التربوية والتعليمية حققت الاهداف المنشودة ؟؟ وهل ان معلم اليوم كمعلم الأمس ( مع احترامي وتقديري لكل معلم مخلص وحريص ) ؟؟ وهل أصبحت للتعليم هيبة كما كانت في السابق ؟؟ اسئلة اترك اجوبتها للقارئ الكريم … وللأسف الشديد اقول واعتقد ان الجميع يشاطرني الرأي ان هناك انحدارا كبيرا وخطيرا حصل للعملية التربوية والتعليمية في العقود الاخيرة نتيجة الظروف التي يعرفها الجميع وهذا الانحدار لايمكن السكوت عليه بأي شكل من الأشكال وان الدولة والحكومة تتحمل مسؤولية ذلك من خلال اهتمامها بتطوير المؤسسات التعليمية بشكل جاد والوقوف على الاسباب الحقيقية لهذا الانحدار الخطير في التعليم ولكافة المراحل الدراسية
من خلال انشاء بنى تحتية ذات قيمة نوعية ويستلزم ذلك اولا الاهتمام بالمعلم واعداده اعدادا مهنيا صحيحا وفق معايير تربوية صحيحة اضافة الى بناء مدارس نموذجية ذات قدرة على استيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة والتلاميذ … ان التردي الحاصل في الواقع التعليمي عموما مع سوء الاحوال الاقتصادية والمعيشية مع تسرب اعداد كبيرة من المدارس ظاهرة خطيرة اضف الى ذلك انحدار هيبة التعليم يستوجب على الدولة اعادة النظر جذريا في الجانب التربوي والتعليمي وفي كافة المؤسسات ذات العلاقة لغرض الحد من التدهور الخطير الحاصل في التعليم من طريق الاعتماد على الكفاءات الحقيقية المشهود لها بالخبرة والمهنية والوطنية وابعاد العناصر الغير كفوءة و التي كانت سببا في هذا التدهور وان نعيد للمعلم هيبته وان نعيد للتعليم هيبته وان نعيد التعليم في العراق كسابق عهده عندما كان العراق من الدول المتقدمة على المستوى العربي والاقليمي في مجال التربية والتعليم وهذا باعتراف المنظمات العالمية وعلى رأسها منظمة اليونسكو …
والسؤال الأهم هنا هل نستطيع ان نعيد للتعليم هيبته ؟؟؟ أتمنى ذلك والجميع يتمنى ذلك .. وعسى ان يسمع صوتنا من يسمع من ذوي الشأن لكي ننهض من جديد وننفض غبار الماضي وان نجعل من البنادق اقلاما نكتب بها مستقبلا زاهرا لاجيالنا كما فعلت البلدان التي تحترم نفسها …
السلام عليكم




الكلمات المفتاحية
العالم المتحضرة عيد المعلم

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.