الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

الكبتاجون خطر يداهم الدارس

قبل ايام قام صبي في الصف الثاني متوسط بشنق نفسه منتحرا في منطقتنا وقد أثارت هذه الفاجعة دهشة الجميع خاصة ان الفتى لا يعاني من مشاكل في البيت و علاقته جيدة مع الجميع في البيت أو في المدرسة و الكلام المسرب يؤكد أن المحققين وجدوا في جيب الضحية حبتين من المخدرات نوع الكبتاجون و هوما يطلق عليه العراقيين ( ٠١ ) وهو نوع من المخدرات بدأ ينتشر بشكل كبير في المدارس , يستعمله سواق الشاحنات و الطلاب من أجل السهر و النشاط المتواصل

دخل هذا النوع من المخدرات مؤخرا للعراق بعد أن عانت منه دول كالسعودية منذ 1986 وما زالت تعتبره الخطر الاكبر الذي يستنزف شبابها, ينتشر الترويج لحبوب الكبتاجون خلال فترة الامتحانات بداعي أنها تحسّن المستوى الدراسي، ولكن تناولها يؤدي إلى أضرار كثيرة على الجسم، من بينها اضطرابات في المخ والجهاز العصبي، وفقاً للهيئة العامة للغذاء والدواء.

“بعض الطلبة يظنون أن حبوب الكبتاجون تفيد في التغلب على النوم والإرهاق، لكنها في الحقيقة تضعف الإدراك وتسبب الكثير من المضاعفات الخطيرة”.

و الكبتاجون أحد مشتقات مركب الأمفيتامين، ويسبب تناوله أعراض اضطرابات عضوية في المخ مثل التشنج وإتلاف خلايا المخ، إضافة إلى نقص كريات الدم البيضاء، والأنيميا، وفقدان الاتزان والحكم الصحيح على الأمور والشك في الناس، ما يؤدي إلى الانطواء، والعزلة، وسرعة الانفعال، واضطرابات عقلية، وتوارد أفكار انتحارية.

كما أن الكبتاجون يسبب أيضاً ضموراً بالمخيخ والجهاز العصبي، ما يسبب تشوهات وإعاقات دائمة ورعشة في اليدين وتقلصات عضلية عند الاستخدام فترات طويلة، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وسرعة ضربات القلب وهبوط التنفس والسكتة القلبية، واعتلال الصحة والسلوك الهستيري دون وعي، والميل إلى الكسل، والإرهاق الشديد، وكثرة النوم، والتعرق الشديد، وشحوب الوجه والشفتين.

كما أن الأضرار تشمل أيضاً الإصابة بالهلوسة السمعية والبصرية، والإدمان نتيجة التعاطي المستمر، ولذا يجب الابتعاد عن تناولها، وإبلاغ السلطات الأمنية عمّن يروج هذه السموم.

انقذوا أطفالكم و أبنائكم من هذا الخطر الذي بدأ ينتشر بين الشباب كالنار في الهشيم و خاصة في المدارس و أمكنة بيعه و ترويجه هي المقاهي و الكوفي شوب التي تفتح الكثير منها دون ضوابط و دون رقابة من الاجهزة الامنية خاصة أن تجار المخدرات لا يخشون القضاء العراقي الذي يتساهل كثيرا مع هذه الجرائم للوقاية من هذا الخطر نحتاج الى تظافر جهود كل الوزارات ابتداءً من السلطة التشريعية الى الحكومة بوزاراتها كافة التربية و الصحة والداخلية و المؤسسة الدينية و منظمات المجتمع المدني و غيرها و قبل كل ذلك علينا دق جرس الانذار ليسمعه الكثير قبل أن تتكرر حالات الانتحار و ضياع شبابنا من أيدينا.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...