الأربعاء 29 يونيو 2022
38 C
بغداد

المصالح العراقية بين كفتي السياسة الخارجية

ما أن حطت سنة (2018 ميلادية ) رحالها ودخول سنة ( 2019 ميلادية ) بهلالها الجديد في محاقه حتى رأينا تهافت بعض الدول العربية والعالمية بزيارات المعلنة منها والغير معلنة تحت تسمية ( أعادة العراق إلى محيطه الإقليمي ) وإلى الحضن الدافئ للأمة العربية والتي كانت بالأمس مراكز تدريب وتأهيل وبنوك مفتوحة على مصراعيها لرفد التنظيمات الإرهابية للعب دورها المرسوم وبمساندة إمكانيات دولهم الضخمة . فهل ستتخلى هذه الدول التي آذت الشعب العراقي اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا والتخلي عن مشاريعها التخريبية المقوضة لأمن العراق والتي ساهمت في تدمير البنا التحتية له .فهل سترفض هذه الدول مولودها الإرهابي الذي تربى في حجرها الدافئ ومواردها التي أنعتشه بالأموال المتدفقة لرعايته وتربيته فعلى الحكومة العراقية بكل مفاصلها وسياسيها وبالحكمة والحنكة وبحس ونفس الوطنية أن ترتب أوراقها وتضعها على طاولة النقاش مع هذه الدول في سبيل إعادة الحياة وبناء مصالح الشعب العراقي واقتصاده وأعماره والمساهمة في نهوضه من جديد بصدق النوايا لدفع عجلة التقدم والبناء نحو آفاق المستقبل الجديد الطموح والتي تصب في مصلحة الشعب العراقي أولا وأخيرا بعيدا عن السياسة والمصلحة من طرف واحد كما كان معمولا في السابق حيث كان المنبع المتدفق للأموال والسلاح والموارد البشرية ووقود للحروب بالإنابة عن دول العالم وباسم ( الأمة العربية الواحدة ) . أما الآن وقد خرج العراق منتصرا شامخا برجاله ومقاتليه وشعبه العظيم وتضحياتهم وقوافل شهدائه الميامين فعلى دول العالم وبالخصوص شعوب وحكام العرب أن يكونوا أوفياء لهذا الشعب في الوقوف معه في بناء العراق كعرفانا لجميله وتضحياته وأن يوفى حقه في بناء دولته من جديد ووضع مصالح الشعب العراقي بعين الاعتبار بعيدا عن المصالح الضيقة الحزبية والمذهبية والتبعية والتخندق الطائفي السياسي وخدمة الأجندات الخارجية لبعض الدول فهذه هي مهمة الحكومة العراقية في الوقت الحاضر والمستقبل ما دامت الظروف والأرضية خصبة لهذا الأمر …….

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعض وحرفة الكتابة

في الاساس كانت الكلمة، ومن خلالها تشكلت العلاقات على مختلف مستوياتها، وقد تطور استخدام الكلمة مع الزمن ليتم استخدامها في العملية الكتابية، ولعبت الكتابة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الناتو العربي الجديد …. العراق بين مفرقين معسكر الحق ومعسكر الباطل ؟

ان فكرة انشاء هذا التحالف المشؤوم (ناتو شرق اوسطي ) هو ليس وليد هذه الساعة او هذه المرحلة وانما منذ ان تعثرت فيه المفاوضات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم قبل الحرب الروسية الأوكرانية ليس كالعالم بعدها

قبل 125 يوماً بالتحديد كانت هناك دولة جميلة في أوروبا ينعم مواطنيها بالأمان والاستقرار ولها من العلوم التطبيقية والصناعات المتقدمة ما جعلها قبلة لبعض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيف تعاطي الغرب مع موسكو في الحرب !

امسى بائناً أنّ واشنطن ولندن " قبل غيرهم من دول اوربا " بأنّهما اكثر حماساً من اوكرانيا او زيلينسكي في مقاتلة القوات الروسيّة ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خالد العبيدي

ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كبرً فأصبح.. صريحا.. ذكيا.. شجاعاً.. جريئاً.. لا يخشى في قول الحق لومة لائم     ـ مواقفه...