الأربعاء 18 مايو 2022
31 C
بغداد

فساد المجتمع من فساد الدولة

الوهم والحقيقة؛ التميز بينهما، قد يكون هو واو العاطفة، عند بعض العقول، فأن العقل يرى الوهم حقيقة ويتبعه، لكن في الأصل، ماهية هذا العمل الذي يقوم به الفرد، فان الشروط التي تنطبق على الفعل غير السوي، ورائه أبعاد دنيوية، وصولية؛ بعيدا عن الضمير الحي، فأن القاضي المتسلط على النفس، رغم معاقبة المجرم بالعقوبة التي ينص عليها القانون الوضعي، أما صاحب العمل المتميز، يثمنه من يقدر جهده ويشكر عليه، وفق مبدأ الثواب والعقاب.

خدمة المجتمع؛ هو الاختيار الذي يقدره العقل و يتجه صوب مصلحة العموم، ويترك الخصوص، هنا يقف المسؤول عند أبعاد منها شرعي، وقانوني، وحتى السلوك الشخصي المتبع، ووضعه الاجتماعي، تدخل في فن التعامل؛ وكيف نصل إلى الهدف لبناء المؤوسسات التي تصون المجتمع، وتنبذ التطرف، وتبحث عن مصالح جميع العراقيين، لكي تقودنا إلى المساواة والعدل الاجتماعي.
للدولة مبادئ؛ أولها محاربة الفساد، ونشر روح الديمقراطية الحقيقية، فأنها أساس العمل السياسي الناجح لأي بلد، فهاتين النافذتان بهما نصل إلى بر الأمان، وهما سبيلنا الوحيد في القضاء على الفساد، فهل يستطيع رئيس الوزراء المستقل بتحديده؟ والقضاء على الفساد والمفسدين، أم يقف عاجزا؛ بعد انتهاء المائة يوم، من التصدي ووضع آليات لمحاربة الفساد، وهذه مطالب المرجعية والجمهور. تقديم الحيتان للنزاهة، ومعاقبتهم، وفرز السياسيين الفاسدين الذين تسلطوا على الرقاب، طيلة الفترة الماضية، لابد منه وعلى الجمهور النخبوي الوطني، العمل بجد وقوة لتغير الواقع السياسي، وإعلان حركة إصلاح سياسية، وحكومية واجتماعية، وشن حرب على الطبقة الفاسدة وفضحهم، وكشف زيفهم، وقتل طموحهم للمرحلة القادمة، وإفشال مشروعهم.

أحترام العقول؛ طريق لتصحيح مسير الوطن للوصول إلى العدالة الاجتماعي، وهذا يعني لابد من أنصاف المجتمع، من المهالك السياسية والاقتصادية، وإيجاد الحلول بأيدي تبحث عن الحل الحقيقي، لا تراوغ ولا تماطل، في المضي بالإصلاح، فسلوكيات المسؤول أن لم تخدم المجتمع، لا خير فيه، فالعمل مرتبط بالإنسان وتطويره.

مبادئ العدالة، تطبيق قانون الثواب والعقاب، لكي يسير العمل وفق منهج متحضر،

قلع أنياب الفساد، بداية حقيقية لتهديم أركان الفساد، وبريق أمل جديد.
في الختام؛ لابد من كشف وجوه الفساد، وتحطيم الرؤوس الكبيرة، عندها يتم صيد الفئران الصغيرة بسهولة، قبل فرارها.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةثرثرة فوق الفيل
المقالة القادمةأبله بقناع محلل سياسي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...