الخميس 27 حزيران/يونيو 2019

الفساد دمر البلاد والعباد

السبت 23 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نحن نعيش في عالم الطبيب يدمر الصحة والمحامي يدمر العدالة والجامعة تدمر المعرفة والحكومة تدمر الحرية والصحافة تدمر المعلومة والدين يدمر الاخلاق والبنوك تدمر الاقتصاد طالما النظام فاسد فبلا شك نحن فاسدون ) ( كريس هيدجز )
وانا اشاهد النائبة في البرلمان اللبناني بولا يعقوبيان وهي تلقي كلمتها خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي بتاريخ 13-2-2019 حقيقة تملكني الفرح والفخر بهذا الاندفاع الجريء حينما قلبت الطاولة على رؤوس جميع الحاضرين وتمنيت لو كنت قريبا منها لآقبل رأسها كما تمنيت لو كان لنا واحدا ممن يدعون انهم يمثلون شعبنا في برلماننا العتيد ان يكون بمواصفات هذه السيدة الفاضلة الغيورة على وطنها و شعبها ولكن للاسف هذا زمن الاذناب والعملاء عندنا فما الذي ترجوه من امثال هؤلاء الذين يتفاخرون بالعمالة والتبعية بل تجرأ البعض منهم ليقول لو ان حربا نشبت بين العراق وايران لقاتلت الى جانب ايران ضد العراق .. المحاصصة سبب البلاء الذي حل بنا وهي السبب الرئيس في الفساد وسأكتفي بحالتين ممرت بها من بين الملايين فيما يحصل في بلادنا
الاولى : قبل كم سنة راجعت دائرة المرور لتسجيل سيارتي المنفيست وكان الزحام شديد ونحن منتظمين في الدور نهض الضابط وقال اسمحولي اذهب للفطور وهذا يعني اقل ما يكون ساعة من الزمن هنا انبرى البعض وقال سيد فطورك علينا بس مشينا ؟ اجاب اذا هلشكل بسيطة وهنا اخرج اول شخص خمسة الف ووضعها تحت الاضبارة وكان عدد المراجعين لا يقل عن 100 شخص يعني بأختصار صار فطور السيد الضابط بنصف مليون دينار الف عافية
الثانية : لاحظت عدم وجود كهرباء الحكومة في منزلي ثلاثة ايام واستدعيت احد الكهربائيين وفحص الاسلاك الواردة وتسمى ثري فيس وقال جميع الخطوط تخلوا من الكهرباء واتصلنا بالصيانة التي كانت تقوم بمهمة في المنطقة وعندما صعد احد العمال حرك احد الاسلاك وكان رخو فأشتغل احد الخطوط وحينما نزل سألني الاكرامية واعطيته عشرة الاف دينار ولكنه زعل لان العدد كان كبير وما فضت الا 30 الف دينار وانبرى احدهم قال الكيبل مضروب لازم تبدله جيب كيبل واتصل بي حتى ابدله ويقصدالحصول على المكافأة وهو كاذب اما الاخر فقال المقياس عاطل بس اعطيني هوية الاحوال المدنية و250 الف دينار وانت لا تروح ولاتجي ابدلك المقياس ولم اتواصل معهم واكتفيت بالخط الواحد بدل الثري فيس اما الخطين فكما فهمت العطل من المحولة … وقس على ذلك دوائر الضريبة وامانة العاصمة ومحطات البانزين والمستشفيات وساحات وقوف السيارات الرسمية وغير الرسمية والغش في المواد والادوية والمختبرات والفحوصات والاطعمة الفاسدة والمنتهية الصلاحية حتى لا يكاد يخلو اي منفذ من التعاطي في الرشوة او الغش او السرقة او الاستغلال بدأّّ من الرئاسات الثلاثات وما يتبعها من نواب ووزراء ومفتشين ووكلاء ورئاسة الجمهورية وموظفيهم وحماياتهم ومن يحيط بهم من قارعي الدفوف والمطبلين كل الذي نعيشه باطل لآنه بني على باطل ولا مجلس اعلى لمكافحة الفساد والف قانون وقانون يقضي على الفساد ما دام الذي يجري هو تدوير للنفايات وان حصل وتمكن شخص او جماعة من الوصول الى البرلمان او موقع المسؤولية و يريد ان يخدم وان يعمل بأخلاص فلا يستطيع وهو امام خيارين اما ان يداهن ويفيد ويستفيد واما الاسلوب الاخر العزل او القتل او الصاق التهم من خلال تدبير المكايد والدس …
ان مكافحة الفساد تتطلب خطوات جريئة اولها
1- تشكيل محكمة الشعب ويكون قضاتها وعوائلهم ضمن حماية الدولة في منطقة بعيدا عن السراق وميليشاتهم وتعرض الجلسات مباشرة على الجمهور وفق قانون من اين لك هذا الذي شرع في عهد ثورة تموز 1958
2- حل كل الميليشات ومصادرة اسلحتها ومحاكمتهم عن الجرائم التي اقترفوها بحق الناس الابرياء والتي هي تابعة لرؤوس الفساد
3- الغاء مزاد العملة في البنك المركزي وقطع دابر اللصوص من المسؤولين وغيرهم الذين يهربون العملة الصعبة خارج البلاد
4- الغاء مجالس المحافظات بصيغتها الحالية واستبدالها بصيغة اخرى حيث يتم انتخاب مدراء النواحي وقائمقامي القضاء من قبل المواطنين كلا في ناحيته او قضائه وينتخب المحافظ من قبل الفائزين من مدراء النواحي والقائمقامية ويتشكل مجلس المحافظة من المحافظ رئيسا والقائمقامية اعضاء وبهذا تلغى الحلقة الزائدة المعمولة بها حاليا والتي تشكل بابا من ابواب الفساد
5- الغاء وظيفة المفتش العام والاستغناء عنها بصندوق الشكاوي في الوزارة والمديرات العامة الذي يكون بأشراف هيئة تابعة للسلطة القضائية
6- تشغيل مصانع ومعامل التصنيع العسكري وتوسيع العمل فيها لتنتج حتى السلع المدنية واستيعاب قسم كبير من هذا العدد الهائل في القوات المسلحة والتي تشكل بطالة مقنعة
7 – مساوات جميع منتسبي الدولة من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الوزراء والبرلمانيين بقانون الخدمة والتقاعد الموحد كما معمول به في اكثر دول العالم المتقدم حيث ان جميع هذه العناوين هي واجب مكلف به المواطن
8- تفعيل العمل بعدم جواز اشغال وظيفة رئاسية او برلمانية لمن يحمل اكثر من جنسية ومن يشغلها عليه ان يتخلى عن الجنسية الاخرى
9 – الغاء كافة الامتيازات للرئاسات الثلاث ودوائرهم وموظفيهم ومساواتها ببقية قطاعات الخدمة الحكومية
10- تشكيل مجلس استشاري من الكفاءات العراقية التي في الداخل والخارج لوضع الحلول الناجعة لتحويل مسار البلد من الانهيار الى الارتقاء ويطبق نظام المكافأة لم يقدم افكارا لتطوير وضع البلد
11- تفعيل الاستثمار الاجنبي والمحلي والقضاء على كل اشكال العصابات وحاملي السلاح الذين يسببون عائق كبير وهلع للمستثمر المحلي والاجنبي
12- وضع الخطط الفعالة والمنهاج لكل وزارة وتحديد زمن الانجازوتطبيق مبدأ الثواب والعقاب
13 – تفعيل عمل مجلس الخدمة الاتحادي وحصر التعينات من خلاله
14 – الغاء كل اشكال الحمايات الخاصة وتخصيصاتها وتناط المهمة الى وزارة الداخلية بالنسبة للمسؤولين المهمين
15- الغاء مخصصات سكن ( البرمائيين ) وغيرهم من منتسبي الحكومة بالمقابل توفير قطع اراضي سكنية لكل المواطنين وكلا حسب المحافظة التي يتبع لها وبدون تمايز وتيسير القروض التي تمكن المواطن من انشاء دار له والخلاص من قيمة الايجار الذي يدفعه للمؤجر وتسديده للقرض بدل من ذلك
16- القضاء وبشكل صارم على كافة انواع المخدرات وتفعيل عقوبة الاعدام لمن يمارسها او يتاجر بها والتي تدر ايرادات خيالية لهؤلاء المجرمين الذين سقطت عنهم الغيرة الوطنية والتي تدعمهم جهات اجنبية تريد الخراب للعراق من اجل نفوذها ومصالحها ..
هذا هو الطريق الى محاربة الفساد والقضاء عليه تدريجيا اما مجلس الفساد الاعلى او هيئة النزاهة وغيرها فلا تزيد الطين الا بلة .




الكلمات المفتاحية
الحكومة العباد الفساد دمر البلاد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.