الثلاثاء 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

هل باتت بغداد الرشيد والحضارات اسؤا مدن العالم ؟!1

الثلاثاء 19 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أعلن الدكتور نوري الدليمي وزير التخطيط ، عن تخصيص ٩٤٦ مليار دينار لتحسين واقع العاصمة الخدمي، مؤكداً المصادقة على ٤٧٣ منها ضمن تخصيصات تنمية الأقاليم، على أن يتم مناقلة المتبقي من جهات اخرى في وقت لاحق من العام الجاري – وبحث السيد الوزير مع وفد محافظة بغداد أبرز المشاريع الحيوية المتوقفة، ولاسيما ذات نسب الإنجاز المتقدم منها، مثل مشاريع المجاري في مناطق ابو غريب وسبع البور وحي الوحدة، داعياً الحكومات المحلية للمسارعة في تقديم خططها السنوية للمصادقة عليها، لإقتران الصرف بمصادقة الوزارة، فيما لفت معاليه إلى أهمية مراعاة التوزيع العادل في تنفيذ المشاريع، لجميع اقضية ونواحي المحافظات، وبما يتناسب مع أولوية كل مشروع وأهميته.جاء ذلك خلال استقبال السيد الوزير محافظ بغداد السيد فلاح الجزائري، والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث واقع العاصمة الخدمي، والسبل الكفيلة لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين., فضلا عن مناقشة الواقع التنموي للمحافظة والنهوض بها وأهمية ضمان صرف مستحقات بغداد لغرض تنفيذ المشاريع الإستراتجية المهمة.وجرى خلال اللقاء مناقشة ابرز المعوقات التي تواجه حكومة بغداد المحلية في مجال تنفيذ المشاريع والتلكؤ الحاصل في صرف مستحقاتها المالية
وكانت وزارة التخطيط قد كشفت ، عن تقديمها دراسة تتضمن اقامة مدينة ادارية جديدة في مدينة بغداد ضمن محور (المدائن –بسماية)، لافتا إلى تحويل الاماكن التي تشغلها الوزارات حاليا إلى مركز مدني في قلب مدينة بغداد.وقال المتحدث الرسمي للوزارة ، في بيان، إن “الوزارة قدمت دراسة تتضمن اقامة مدينة ادارية جديدة في مدينة بغداد ضمن محور (المدائن — بسماية ) – وبمساحة تتراوح من 30-50 كيلو مترا مربعا، ليتم نقل الوزارات والدوائر اليها، فيما يتم تحويل الاماكن التي تشغلها الوزارات حاليا إلى مركز مدني في قلب مدينة بغداد ، وأضاف ، أن “إقامة هذا المشروع الحيوي جاء بناء على دراسة اعدتها الوزارة وجرت مناقشتها باستفاضة من قبل الكثير من الجهات ذات العلاقة ومن بينها الامانة العامة لمجلس الوزراء واللجنة العليا للاستثمار والأعمار ووزارة الاعمار والاسكان والبلديات – محافظة بغداد – امانة بغداد –الهيئة الوطنية للاستثمار –البنك المركزي العراقي –مركز التخطيط الاقليمي والحضري في جامعة بغداد –كلية التخطيط العمراني في جامعة الكوفة
.وتابع، أن “الدراسة تم رفعها إلى مجلس الوزراء بهدف مناقشتها واقرارها في الجلسات المقبلة، وتتضمن انشاء المدينة الادارية الجديدة والمركز المدني في العاصمة بغداد”، لافتا إلى ان “وزارة التخطيط ستتولى العمل على تحديد الموقع التفصيلي للمدينة الادارية بمساحة 30 -50 كيلو متر مربع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة واكمال اجراءات تخصيص الارض
احتلت العاصمة العراقية بغداد المرتبة 116 ولندن الاولى عالميا في افضل المدن لعام 2016 والتي تنشرها سنويا شركة “أي تي كيرني الاستشارية الدولية يذكر أن قائمة شركة “أي تي كيرني” تشمل 125 مدينة يجري تقييمها وفقا لـ5 مؤشرات وهي: “النشاط العملي” و”رأس المال البشري” و”تبادل المعلومات” و”الخبرة الثقافية” و”التعامل السياسي” – أهكذا ينتهي الحال بعاصمة الحضارة والثقافة والتاريخ؟ فحسب تقرير المنظمة الدولية الذي شمل 231 مدينة، حلت بغداد في المرتبة الأخيرة كأسوأ مدينة في العالم للعيش فيها لعام 2018 ؟!!
وحلت بغداد التي تعتمد حكومتها موازنة سنوية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار وجاء تصنيف المدينة الأسوأ بسبب غياب الأمن والفساد ونقص الخدمات وفقاً للدراسة التي تستند إلى نحو 40 عاملاً، تشمل البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن وسائل الترفيه والسكن والبيئة الطبيعية
ونقول بحزن ان مشاكل بغداد لا تعد ولا تحصى وأغلب الناس يصابون بأمراض، مثل الضغط والسكري والأمراض النفسية بسبب الوضع السياسي و الأمني المتردي – الوضع مقيت، نعيش في ثكنة عسكرية، الأغنياء والفقراء يشتركون في المعاناة، فالغني ممكن أن يتعرض في أي لحظة لانفجار أو سلب أو قتل والفقير كذلك، والموت حاضر في أية لحظة. وسط ذلك، يتطلع أغلب العراقيين لتحسن الأوضاع عبر تغييرات في شكل الحكومة والقضاء على الفساد المستشري بكل مؤسسات الدولة وتجاوزات الاحزاب ومسلحيها على القاانون !!
بغداد تكافح لاستعادة بعض من بريق ماضٍ رسّخ لها مكانة مرموقة في التاريخ الإسلامي والعربي قبل أن تمحوه صراعات لم تتوقف فيها منذ عقود. وبدأ بناء بغداد على ضفتي نهر دجلة في يوليو من العام 762 في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (714-775) الذي أطلق عليها اسم “مدينة السلام – وأدت العاصمة العراقية منذ إنشائها دوراً محورياً في الحضارتين الإسلامية والعربية، وكانت بين أفضل مدن العالم في سبعينيات القرن الماضي. وتعيش بغداد منذ الاجتياح الأميركي العام 2003 على وقع أعمال عنف يومية تشمل الهجمات الانتحارية والمسلحة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والاغتيالات التي ينفذها مسلحون وتبدو العاصمة بسبب أعمال العنف هذه، عبارة عن وعاء إسمنتي كبير، حيث تنتشر في شوارعها الحواجز الإسمنتية والأسلاك الشائكة التي تحيط خصوصا بمبانيها الحكومية ومقرات الوزارات والمصارف خوفاً من التفجيرات




الكلمات المفتاحية
الحضارات بغداد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.