كذبَ المعممون ولو صدقوا !!

هذا العصر فتان منان , أسقط الأقنعة وتهاوت فيه الجدران , وتعرى الضلال والبهتان , وتبين أن آفة الشعوب والأمم تتلخص بالأديان.
والسبب الذي جعل الأديان آفات الشعوب , ليست الأديان بما فيها من رؤى وتصورات وعبارات , وإنما المعممون الذين يدّعون التدين ويتخذون من الدين صنعة أو تجارة وإن شئت “بزنز” , فهؤلاء الذين يتبزبزون بالدين هم آفة الدين وشيطانه الرجيم.
ولهذا فأن الأديان وبلا إستثناء سقطت في هاوية الشرور وإتخذت من الدين ذريعة لسفك الدماء والظلم والنيل من حقوق الإنسان , بل أنها جعلت الدين وسيلة للقهر والإستعباد وإتخاذ القرارات المذلة المشينة بحق الإنسانية جمعاء , وأفتى المتبزبزون بالدين بالتطهيرات العرقية وإعتبار الآخر غنيمة وملكا مشاعا للمُضللين المعفرين بالبهتان ومعطيات أمّارة السوء التي فيهم.
والتأريخ البشري مليئ بتفاهات ومنكرات وآثانم وخطايا هؤلاء الذين دينهم هواهم , وربهم على مقاساتهم ونواياهم السيئة المحقونة بالكراهية والعدوانية والإنتقامية من الحياة والأحياء , لأنهم يعتقدون بأن الحياة حكرا عليهم وأنهم الأسياد الذين ينفذون إرادة ربهم المجنون فيمعنون بالبشائع والمجون.
فهم الذين يقتلون ويعذبون ويقهرون ويدمرون ويخربون ويفسدون ويغتصبون ويعيثون شرا وكفرا في البلاد والعباد , وتراهم بتعبدون في محراب الأباطيل والدجل والأفك والمراءات والتبعية والعبودية لشخص مقنع كذّاب أثيم , وما يحصدون غير الدماء والدموع والويلات والأنين , وهم فرحون بما يقترفونه من الجرائم بحق القيم والأخلاق وأبسط المعايير.
هؤلاء هم المعممون الذين كلما زاد عددهم في أي مجتمع تحول ذلك المجتمع إلى ميدان صراعات وخرابات وكراهيات وطائقيات , وعشعش فيه الفساد والإقتتال ما بين أبناء الدين الواحد , والهدف واضح ومبين , إنها “البزنزة” لا أكثر ولا اقل , فأرباحهم تزداد كلما تفاقمت الصراعات وتنامت الشرور , وهم الأتقياء الأعفاء الذين يأتيهم الرزق الوفير من ربهم السقيم الذي يعبدونه ولا يخشعون لعبدٍ سواه , وربهم مثل اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى , وهم الذين يسبحون بأسمائها ويحسبون أنهم يطيعون رب العالمين.
لقد كذبوا وتعبّدوا في محراب جيوبهم ومنافعهم وكراسيهم المؤيَّدة بأسيادهم وأربابهم الطامعين!!
فأدركوا معنى الحياة والدين , ولا تصدقوهم لأنهم من أكذب الكاذبين!!
فدينهم الدجل وربهم الذي يملأ جيوبهم بالمال الحرام وهم يتغافلون , وفي سكرتهم يتطوّحون!!

المزيد من مقالات الكاتب

المدكوكة!!

السلوك الأرضوي!!

العروبة لا تغيب!!

الإرادة الوطنية!!

الدُمى قراطية!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...