الأربعاء 20 شباط/فبراير 2019

# 40 – عاما – من – الصمود

الأحد 10 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تزامنا مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الأمام الراحل الخميني العظيم , هاجمت سفارة أمريكا في بغداد يوم أمس الجمعة الثامن من شباط 2019 نظام الجمهورية الإسلامية في إيران واصفة إياه بالنظام الفاسد , حيث ذكرت السفارة عبر صفحاتها في منّصة ( فيسبوك ) إنّه في عام 1979 وعد آية الله الخميني الشعب الإيراني بمستقبل زاهر , وبعد مرور 40 سنة لم يحقق نظام إيران ( الفاسد ) شيئا سوى الوعود الزائفة , وذيلّت السفارة منشورها بهاشتاغ # 40 – عاما – من – الفشل , في إشارة إلى الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 , وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن في الثالث من شباط الجاري أنّ إدارته ستبقي قوات أمريكية في العراق لمراقبة إيران , فيما أشار إلى وجود قاعدة عسكرية في العراق مناسبة لمراقبة أوضاع الشرق الأوسط , ومضيفا أنّ هذا أفضل من الانسحاب .

وهجوم سفارة أمريكا في العراق على نظام الجمهورية الإسلامية في إيران ووصفه بالنظام الفاسد الذي لم يحقق للشعب الإيراني سوى الوعود الزائفة , لم يأتي اعتباطا , بل جاء متزامنا مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي هدّت صرح شاه إيران الموالي لأمريكا وإسرائيل , بقيادة الأمام الخميني العظيم , وهذا الهجوم الإعلامي على إيران الثورة هو جزء من الحرب الاقتصادية والإعلامية والنفسية التي تشنها أمريكا وإسرائيل ومن يسير في فلكهم من دول العالم على الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي , وبدورنا نكشف للرأي العام حقيقة هذا النظام ( الفاسد ) كما تصفه أمريكا والدوائر الصهيونية ..

إنّ نظام الجمهورية الإسلامية في إيران والذي تصفه سفارة أمريكا في بغداد بالفاسد , قد تصدّى للعقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضتها أمريكا وحلفائها على إيران الثورة منذ اليوم الأول لانتصار الثورة الإيرانية المباركة قبل أربعين عاما , وقد صمدت إيران الثورة بوجه الحرب القذرة التي شنّها الديكتاتور المقبور صدام على نظام الجمهورية الإسلامية الوليد , واستطاعت أن تصمد لمدّة ثمان سنوات بوجه هذه الحرب اللعينة التي شنّتها أمريكا وإسرائيل ودول الخليج من خلال نظام صدّام المجرم , واستطاعت أن تنهي الحرب وتدحر صدام وجيشه وتحافظ على النظام والثورة , وبرغم كل هذه الحروب المفروضة والعقوبات الاقتصادية استطاعت الجمهورية الإسلامية في إيران أن تنجح في بناء وتنمية قدراتها الاقتصادية الذاتية وبناء مشروعها النووي السلمي وامتلاكها التقنيات العلمية المتطورة وتطوير صناعتها العسكرية وإنتاج منظومات صاروخية حديثة , الأمر الذي أجبر إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما ومعه الإدارات الغربية على الدخول في مفاوضات مع إيران في أطار السداسية الدولية والتوّصل إلى اتفاق تقبل فيه إيران بالاحتفاظ ببرنامجها النووي السلمي للأغراض السلمية , وها هي إيران التي نجحت في التصدّي للعقوبات الأمريكية السابقة , تنجح من جديد في التصدّي للعقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب في الرابع من نوفمبر الماضي , وبرغم كل هذه العقوبات التي لم يتعرّض لها بلد في العالم قط , لا زالت إيران الثورة تقدّم المساعدات والدعم المادي والعسكري لسوريا ولبنان واليمن والعراق , فمن غير إيران وقف وتصدّى وقدّم المساعدات العسكرية من سلاح وعتاد ومستشارين عسكريين لمواجهة داعش في سوريا و العراق حتى أصبحت على مشارف بغداد , هل هي أمريكا التي منعت السلاح والعتاد عن العراق وقدّمت التسهيلات والمساعدات العسكرية واللوجستية إلى داعش ؟ وهل يستطيع أي نظام في العالم بما فيه أمريكا نفسها أن يصمد و يتصدّى لمثل هذه العقوبات الدولية من دون أن ينهار خلال أسبوع واحد ؟ وهل توّقف البناء والإعمار والتقدّم في إيران مع استمرار كلّ هذه العقوبات الجائرة والمحاصرة الاقتصادية ؟ .

ولولا الحروب التي فرضت على إيران الثورة وهذه العقوبات الاقتصادية الجائرة, لتفوّقت إيران اقتصاديا على كل دول المنطقة وارتفع فيها مستوى الدخل والمعيشة والخدمات إلى مستوى الدول المتقدّمة , ومن يشكك في تقدّم إيران العلمي والتقني عليه أن يزور إيران ويرى بأم عينيه صرح البناء والتقدّم والإعمار , وحين تتوّقف العقوبات الاقتصادية الظالمة والجائرة على إيران الثورة , سيتحقق الازدهار الاقتصادي وسيعم الرفاه كما وعد الخميني العظيم قدّس الله نفسه الزكية .. وبهذا المناسبة أتوّجه إلى سفارة جمهورية إيران الإسلامية في بغداد أن تطلق هاشتاغ # 40 – عاما – من – الصمود .. بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار ثورة الخميني العظيم وردّا على هاشتاغ سفارة ترامب في بغداد .




الكلمات المفتاحية
الصمود نظام الجمهورية الإسلامية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.