الأربعاء 20 شباط/فبراير 2019

الولادة العظيمة ولادة عسيرة

الأحد 10 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تعرف الثورة في القاموس السياسي بأنها تمرد على الوضع الراهن السيئ وتغييره الى وضع افضل باندفاع يحركه عدم الرضا والتطلع .
الثورة تعني التغيير الكامل من دستور الى آخر وتمرد على دستور موجود
هناك ثورات تاريخية حدثت في التاريخ بدأت بقوة وعنف وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير الحكم بالقوة وهذا هو ماحدث في الثورة الفرنسية وهناك نمط آخر من الثورة وهو الثورة البلشفية حيث قام الماركسيون بتطوير مفهوم النخب والطلائع المثقفة بطبقة العمال التي اسموها (البروليتاريا) لتكون هي القاعدة الرئيسية للتغيير
هذه هي اشهر الثورات ولكنها سرعان ماخفت نورها وانتهت وفشلت لانها اعتمدت على نظام مادي بحت والاهم من ذلك كله انها ارتمت في احضان السلطة والمال وتخلت عن المبادئ التي نادت بها وفشلت فشلاً ذريعاً ولم يبقى منها سوى الاطلال.
اما الثورة الاسلامية المباركة في ايران فأنها بدأت كشروق الشمس فازدادوا ألقاً وتوهجاً ونوراً عام بعد عام فالجمهورية الاسلامية اليوم ليست كعام 1979 انها اليوم اعظم واقوى قوة في الشرق الاوسط بلا منازع وهي القطب الاوحد.
ان الثورة الاسلامية هي ثورة الهية وهي الحلم العظيم الذي داعب قلوب ومخيلة الانبياء وانها كهف المظلومين والمستضعفين والمحرومين وانها ولدت لتبقى وهي باقية لتنتصر وهذه هي ارادة السماء.
ان من الدلائل الغيبية التي هي عبارة عن اشارة من السماء بان هذه الثورة هي ثورة الهية هو انها تعرضت لاعتى واكبر واقوى حملة عسكرية واعلامية لم يشهد لها التاريخ مثيل وخرجت منتصرة وهي اشد قوة وصلابة.
حيث شنت امبراطورية الشيطان ومعها الغرب القذر الحرب الشعواء العاتية على هذه الثورة المباركة وهي مازالت في المهد حيث صرح هنري كيسنجر منظر السياسة الامريكية لصحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 1979/5/17 (لقد كانت هناك قوتان عظمى تحكمان العالم وهما امريكا والاتحاد السوفيتي ولكن هناك قوة ثالثة ولدت الان الا وهي الثورة الاسلامية في ايران وهي اشد خطر علينا من الاتحاد السوفيتي لذلك يجب القضاء عليها وهي في المهد.
حيث حركت امبراطورية الشيطان ومعها الغرب واسرائيل ومحميات الخليج عميلهم المقبور صدام بشن اقسى واعتى حرب في التاريخ الحديث على هذه الثورة الفتية وهي مازالت في المهد ولم تكن تملك جيشاً نظامياً ولااسلحة متطورة ومحاصرة اقتصادياً من كل دول العالم بينما كان المقبور صدام وجيشه القذر يمتلك احدث الاسلحة المتطورة تكنلوجياً وكانت تقف خلفه امريكا واسرائيل والغرب ومحميات الخليج التي كانت تدعمه بالمال.
المعركة لم تكن متكافئة بنسبة 90% بين الطرفين حسب الحسابات العسكرية في الغرب وامريكا وكانت ترجح كفة المقبور صدام بأن يربح وينتصر في الحرب خلال اسبوع واحد فقط ولكن حسابات الحقل لاتطابق البيدر واخذ المقبور صدام يتوسل ويقبل الايدي والارجل من اجل وقف الحرب وانتهت الحرب بهدنة اشبه بصلح (الحديبية) بين الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله) وبين الكفار ومشركي قريش وانقلب السحر على الساحر وتقاتل حلف (قريش) فيما بينهم وغزا صدام الكويت وضرب السعودية وقطر والامارات
انها لعنة الله ورسوله والجمهورية الاسلامية ضد حلف قريش واليهود.
وستبقى هذه الحرب وصمة عار في جبين الجيش العراقي الذي كان من المفروض عليه ان يذهب لقتال الكيان الصهيوني الغاصب القذر وتحرير القدس ولكنه قاتل جمهورية الانبياء وجمهورية الامام علي (صلوات الله عليه) باوامر امريكا واسرائيل وفعلاً قام الجيش العراقي القذر باحط واقذر الاعمال التي يندى لها جبين الانسانية حيث قام بتدمير مرقد الامام علي والامام الحسين والامام العباس (صلوات الله عليهم اجمعين) وقتل مئات الالاف من النساء والاطفال والشيوخ من ابناء جلدته والمقابر الجماعية خير شاهد على ذلك .
ان هناك الكثير من الاشارات من السماء تؤكد وتؤيد بأحقية النص لهذه الثورة الالهية المباركة وكما يلي
اولاً / عن الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله) قال (يخرج اناس من المشرق فيوطؤن للمهدي) المصدر سنن ابن ماجه في باب خروم المهدي من كتاب الفتن الجزء الثاني صفحة 1368
ثانياً/ عن الرسول الاعظم محمد (ص) قال (اذا رأيتم الرايات السود قد اقبلت من خرسان (ايران) فاتوها ولو حبواً على الثلج فأن فيها خليفة الله المهدي) المصدر المستدرك للحافظ ج4 ص502
ثالثاً/عن مولاناً امير المؤمنين الامام علي (صلوات الله عليه وسلامه) قال (يخرج رجل قبل المهدي من اهل بيته (الامام الخميني) بالمشرق (ايران) يحمل السيف على عاتقه ثمان سنوات (وهو رمز باطني للجهاد والكفاح والنضال العالمي) ويتوجه الى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت .المصدر المستدرك للحافظ في باب خروج المهدي من مكة الى بيت المقدس (كتاب الفتن صفحه 96)
رابعاً/ عن مولانا الامام الحسن (صلوات الله عليه) قال (يخرج بالري (ايران) رجل باربعة الاف ثيابهم بيض وراياتهم سود يكون على مقدمتهم الامام المهدي) المصدر (الحافظ ابن حماد في كتاب الفتن) .
وهناك العشرات من الروايات المعتبرة عن الرسول الاعظم محمد واهل البيت (صلوات الله عليهم اجمعين) تؤيد احقية الثورة الاسلامية المباركة في ايران بالنصر والبقاء رغم قوة وجبروت امبراطورية الشيطان ومن بركات هذه الثورة الاسلامية المباركة هو تأسيس حزب الله المبارك في لبنان هذا الحزب المبارك العظيم الذي استطاع ان يهزم اسرائيل القذرة ويجعلها تتجرع مرارة الهزيمة والذل والخزي والعار لاول مرة في حياتها وذلك عام 2006 وحطم مقولة الجيش الاسرائيلي (اسطورة الجيش الذي لايقهر) علماً ان اسرائيل تمكنت في جميع حروبها من الحاق الهزيمة في جميع الجيوش العربية قاطبة واما قضية مايسمى انتصار (حرب اكتوبر) فهي مجرد كذبة ومهزلة وللأطلاع على المزيد مراجعة مقال ( اكذوبة نصر اكتوبر) .
ان قضية ظهور الامام المهدي (صلوات الله عليه) لها ظهوران كشروق الشمس شروق جزئي وشروق كلي اما الظهور الجزئي فقد حصل بقيام الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران اما الظهور الكلي وهو الظهور التام والكامل للتجلي الاعظم والفيض الاقدس مولانا صاحب العصر والزمان الامام المهدي (صلوات الله عليه).
هناك قضية تحتاج الى الرؤية العملية والعميقة للظهور المبارك فأنه يحتاج الى ركيزتين أساسيتين الاولى وجود القاعدة الجماهيرية المؤمنة ذات العقيدة الثابتة والراسخة بقضية الامام والثانية وجود الدولة العصرية المتطورة علمياً وتكنلوجياً تمتلك ناصية العلم وهذه الركيزتين موجودة في الجمهورية الاسلامية هذا بالاضافة الى ان التواجد الامريكي الكثيف والمثير للريبة والشك ظاهره هو السيطرة على النفط العراقي اما في حقيقته وباطنه فأنه الاستعداد الكامل والتام والجاهزية الكاملة لجيش امبراطورية الشيطان لمواجهة ظهور الامام المهدي (ارواحنا له الفدا) القريب علماً ان هناك مجموعة من علماء امريكا واسرائيل والغرب المتخصصون في العلوم الدينية الغيبية يدرسون ويستندون على ادلة غيبية في التوراة والانجيل منذ عشرات السنين لمواجهة الظهور المبارك.
لقد اسس الامام الخميني العظيم (عليه السلام) محقق جمهورية الانبياء والمستضعفين جمهورية عظمى هزت الشرق والغرب ويكفي هذه الجمهورية العظمى انها اصبحت شوكة في عين امريكا واسرائيل ويكفيها شرفاً وفخراً وكبرياءً انها الجمهورية الوحيدة في العالم التي اصبحت العدو اللدود والخصم الاوحد لامبراطورية الشيطان فالاتحاد السوفيتي هذه الامبراطورية العظيمة الكبيرة سقطت خلال شهر واحد بتخطيط وتدبير امريكا واسرائيل وهذا باعتراف ساسة امريكا وهذا ماصرح به علناً ترامب قبل فترة قصيرة عندما قال (لولا حمايتنا للسعودية ودول الخليج لاستطاعت ايران ان تحتلها خلال ربع ساعة) فهنيئاً للعرب والمسلمين بخادم الحرمين الشريفين هذا البطل الهمام الشهم فلتة زمانه الذي يحتمي بامريكا واسرائيل ويهينه ويذله ترامب بين فترة واخرى ولا اعلم لماذا لا يستخدم خادم الحرمين الشريفين القوة الخفية الموجودة في بول البعير ويشربها ويتحول الى (سبايدر مان) وينتقم من ترامب
ان القاعدة الجماهيرية الحقيقة التي ستنصر الامام المهدي موجودة في الشعب الايراني العظيم اما مايسمى(شيعة العراق) فانهم منقسمون ومشتتون وقادتهم هم مجرد صبية ومراهقون سياسياً ويجب وضعهم تحت الوصايا هذا بالاضافة الى ان هناك روايات كثيرة عن اهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) تؤكد بأن قسم كبير من شيعة العراق هم اول من يلتحق بجيش السفياني ويقاتل الامام المهدي (صلوات الله عليه) ثم ان قانون البداء وارد الاحتمال كثيراً في تغيير الخارطة السياسية للظهور المبارك.
لقد أسس الامام الخميني العظيم (عليه السلام) جمهورية عظمى لها بداية وليس لها نهاية حدودها كل ماتشرق عليه الشمس واصبحت قبلة الثوار والاحرار في العالم.
اربعون عاماً من الجهاد والكفاح والنضال ضد امبراطورية الشيطان وفي سبيل تحرير كل المستضعفين في العالم وستبقى مابقي الليل والنهار وتغيب شمس الدنيا وشمسنا لن تغيب وكما حرر الرسول الاعظم محمد (ص) مكة المكرمة من رجس الكفر والشرك والاصنام سوف يحرر جيش الامام المهدي (صلوات الله عليه) مكة المكرمة وبيت المقدس من كفر وشرك واصنام بني سعود وبني صهيون (ان شاء الله) وسوف يرفرف علم محمد وال محمد على مكة المكرمة وبيت المقدس عن قريب جداً (انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) .
نحن من يكتب التاريخ ونحن من يكتب نهايته ونحن من ينسج خيوط الفجر وسوف يستمر نضالنا حتى ظهور قائمنا
ومع اشتداد المنازلة الكبرى واشتداد ظلمة الطاغوت ستشرق شمسنا التي لاتغيب
ان الثورة الاسلامية المباركة كالنار كلما اشتدت عليها رياح الزمن القاسية وجبروت الطاغوت ازدادت توهجاً وسعيرا …..لقد خلقنا لننتصر
المجد لزعيمنا العظيم الامام المهدي (ارواحنا له الفدا) محرر ومنقذ العالم من الظلمات الى النور
المجد للامام الخميني (عليه السلام) محقق جمهورية الانبياء ومعز الاسلام والمسلمين
المجد للتشيع العظيم عنفوان الثورة والجهاد والكفاح والشمس التي لاتغيب
قال تعالى ((وَنَرَيَدِ انَ نَمٌنَ ْعلُى الُذَيَنَ اسِتْضُْعغًوَا فَيَ الُارَضُ وَنَجْْعلُُهمٌ ائمٌةِ وَنَجُْْعلُُهمٌ الُوَارَثُيَنَ)) صدق الله العلي العظيم.




الكلمات المفتاحية
الولادة العظيمة ولادة عسيرة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.