الخميس 18 تموز/يوليو 2019

الناقد بشير حاجم يثير زوبعة في الوسط الروائي

الأحد 10 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الجمعة الماضية تواجدنا مبكرين في المركز الثقافي لغاية اساسية,وهي حضور الورشة الثقافية التي تهتم بالسرد وعالم الرواية, والجلسات كانت بإدارة الروائي كاظم الشويلي, ويمكن اعتبار هذه الورشة مكسب كبير للمهتمين بالرواية, ومتنفس مهم للبغداديين, حيث تشهد بغداد حاليا اهتمام متزايد بالرواية والقصة, مع ارتفاع ملحوظ بعدد الروايات التي تطبع وتنزل للسوق.

وكان الناقد الاستاذ بشير حاجم قد احضر عشرات الروايات ووضعها امامه, لغرض التشريح النقدي على عجالة, لضيق الوقت المتاح, وقد هاجم فئات متنوعة صنفها الى ثلاث اصناف, وهي المسؤولة بالدرجة الاساس على شيوع السرد الساذج:

كتاب يرجون السرد الساذج

انتقد الاستاذ بشير حاجم تعجل الكثير لطباعة روايات غير صالحة للنشر, لافتقادها مكونات الرواية الاساسية, فتغيب الفكرة وتختفي مهارات الكاتب وتوضح الخلل البنيوي, وتغرق الرواية بالمعلومات الخاطئة, والافكار السطحية, مجرد سطور غير مترابطة تكتب تحت عنوان رواية, الحقيقة هنالك الكثير من المطبوعات المخجلة التي تظهر بالأسواق, فالبعض يتوفر له المال ويريد ان يتطفل على عالم الرواية ويحشر بنفسه وسط الكتاب, ومثل البعض ممن يكتبون رواية عن الخيال العلمي من دون ان يمتلكوا مقومات الكتابة عن الخيال العلمي, او رواية السياسي الذي جاء ذات مرة لشارع للمتنبي فأعجبته فكرة طبع رواية باسمه!

وهنا تأتي وظيفة الناقد في كشف جماعة السرد الساذج, كي يبتعد عنها القارئ, ولحماية البيئة الثقافية من هذا المرض.

ومن هذا الجانب نحن نشجع الناقد بشير حاجم على شجاعته, في كشف عيب الكثير من المطبوعات المخجلة والمحملة بمرض السرد الساذج.

نقاد يدعمون السرد الساذج

وعتب الناقد بشير حاجم على بعض النقاد ممن يدعمون السرد الساذج, عبر تقديمهم لروايات تافه وفارغة لا تستحق هذا المدح العظيم, وذكر بعضهم بالاسم (الذي يحب التفاصيل يجدها في اليوتيوب بعنوان الروائي كاظم الشويلي حلقة السرد الساذج), فالبعض لمجرد ان الكاتب صديقه فيقوم الناقد بتقديمه تقديم العظماء! وذكر الاستاذ بشير حاجم متعجبا بان احد النقاد يقول في تقديم رواية ساذجة, بان الرواية ذكرته بأسلوب طه حسين!

او ناقد اخر يقدم رواية ساذجة مقابل المال, وبمديح فج حيث يقول: انها مكتملة الاركان وناضجة وعظيمة جدا.

الحقيقة ما يفعله بعض النقاد من نفاق يسبب ضياع دورهم المحوري في دعم وعي المتلقي, الدور الداعم للوسط الثقافي عبر طرد النتاج الادبي السيء, وتشخيصه, وتنبيه الكاتب ذو السرد الساذج لأخطائه, والتي يجب ان يغادرها كي يكون عمله ناضجا.

متطفلون يروجون السرد الساذج

ذكر الناقد بشير حاجم فئة اخرى تسهم في الترويج للسرد الساذج,وهم المتطفلون على الرواية, من سياسيين, اثرياء, اصحاب مناصب عليا, تجار, او الاقطاعيين الجدد ممن يملكون ثروات التي لا عد لها, كل هدفهم ان يكتب باسمهم رواية, فيكون عندهم النشر سهل متيسر جدا, وذكر الناقد حاجم عناوين الروايات التي اكتشف فيها السرد الساذج (تابع الفيديو), لذلك يغرق السوق بروايات من هذه الفئة,والتي تمثل خطر على القارئ, ويجب الابتعاد عنها الاف الاميال,

لذلك على النقاد تشخيصهم وتوضيح دورهم التخريبي, عسى ان يتركون التملق والكذب, حفاظا على الرواية العراقية من اشباه الكتاب.

الانقلاب الذي قامت به الورشة الثقافية

الجمعة التالية كانت هنالك دعوة استنفار لجمع من الروائيين, للدفاع بعد هجوم الناقد حاجم, وقد اعدوا العدة للرد, ونذكر هنا ان بعض من كان حاضرا الجمعة الماضية لم يعترض بشيء, بل سكت بشكل غريب! لكن لارتباطات خاصة غاب الناقد بشير حاجم, فاتفق الحضور على تصوير الجلسة ودفع بسلسلة استفسارات عن الجلسة السابقة.

وكان دفاع البعض منطقيا ومن دون تجريج باعتبارات عقلانية, مؤكدين على اهمية النقد البناء الذي يتجه للنص, فالنقد هو الذي يقيم ويقوم الرواية ويبين للروائي سقطاته, وهذا هو الدور المطلوبللناقد, والذي لا يمكن ابعاده او تحجيمه.

اخيرا:

ننتظر الجمعة القادمة ماذا تحمل من متغيرات في الصراع بينالروائيين والناقد حاجم, وهو صراع نافع للمهتمين, لما يفرزه من تغذية معلوماتية مهمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب والاديب اسعد عبدالله عبدعلي

العراق بغداد

الايميل / [email protected]

الموبايل/ 07702767005

الفيسبوك/   https://www.facebook.com/alkatb.assad.abdall.abdali




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.