الأربعاء 18 مايو 2022
25 C
بغداد

غياب عضو البرلمان هو قمة الفساد الاداري

كثيرا من النواب ،خاصة بعض زعامات الكتل ، تانف حضور جلسات البرلمان ، او ترى أن حضورها لا يتلائم وعنوان الزعامة ، ولاسباب كثيرة لاتحاسب هذه العناوين ، وكأن البرلمان ملك لمن خلف هذه الزعامات ، اننا لانود الرجوع الى النظام الداخلي للبرلمان لكي ندين هذه الظاهرة، ولكن لنصغر الامر شيئا ونعود الى ما ترسب في الفكر الاداري العراقي من ضوابط واهمها ان من يتقاضى أجرا او راتبا او مكافاة من خزانة الدولة العراقية لقاء عمل موصوف ، عليه ان يباشر هذا العمل للتو وللوهلة الاؤلى وليكرس الجهد تلو الجهد لتحقيق مقاصد هذا الدفع لجانب الصالح العام ، (بتعبير اخر ان الدفع يتم لقاء انجاز) والعمل ظل ساريا منذ تاسيس الدولة عام 1921، وفق هذه الضوابط ، غير ان ما جاء به المخرب المدني بول بريمر من ضوابط جديدة بعد الاحتلال وللترحيب المخرب من جانب الحكام الجدد ،كان وراء الانفلات الاداري والمالي ، الذي افقد الرقابة الادارية على المنتسبين ، وافقد الرقابة المالية على المنفقين ، وقد شاعت ثقافة هذا الانفلات ابتداءا من ايقاف عمل القطاع الصناعي العسكري والقطاع الصناعي المدني مرورا بالدوائر الخدمية وصولا الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وديوان الرئاسة ليصل بعد ذللك الى اروقة البرلمان ،،،صانع القوانين،،، فاذا كان عضو البرلمان صانع القوانين مشهودا له بالغياب …؟ فبأي مثل يتأسى العراقيون البسطاء ..؟
ان ما يحصل في العراق لا يوازيه ما يحصل في أي بلد في العالم ، صانع القوانين يخرق القوانين ، اذ لم يعد الغياب حالة فردية ، يرتكبها هذا النائب ، او تلك النائبة بل هي باتت ظاهرة مخجلة يعاب عليها . وان مرتكبها لا يخجل امام نفسه ولا امام الناس ، ولقد كانت رئاسات البرلمان وللدورات جميعا غير مبالية بهذا الخرق للدستور الذي اعتبر النائب ممثلا للشعب وان وقت البرلمان هو ملك للشعب ، وان النائب ماجور للشعب ، والغائب لا يحترم الشعب من حق الشعب المناداة بمعاقبته ولو كان غيابه يوما واحدا ما دام لا يستند لعذر إداري موصوف . واذا تمادى فيجب التشهير به ، ، وهو اضعف الايمان …واذا تكرر الفعل فيجب المناداة بعزله وفق الضوابط والأصول….
ان مطالبتنا هذه تعد صرخة بوجه كل من تولى الإدارة بعد السقوط ، لأنها صرخة المنكوب في بلده ، صيحة على المسكوت عليه من المحرمات الادارية التي باتت لا تدير الوطن بل تسعى إلى تدميره ، فهل سيصحى النائمون…

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
855متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...