الثلاثاء 16 أغسطس 2022
30 C
بغداد

وثيقة الاخوة الانسانية حكاية ام منهج ؟

ما جرى من توقيع لوثيقة الأخوة بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في صرح زايد بدولةالأمارات،والتي حملت بين بنودها ضرورة وقف نزيف الدم ، والحفاظ على أرواح ، تؤشر حولهاالكثير من التساؤلات المهمة وأهمها :

1) لماذا بين الفاتيكان والأزهر ؟

2) هل الأزهر يمثل المسلمين في العالم ؟

3) هل هناك صراعات بين المسلمين والمسيحيين في العالم حتى يصار إلى مثل هكذا اتفاقية ؟

4) لماذا في الأمارات دون مصر ؟

5) هل الأزهر يمثل الإسلام عموماً ؟

ما جرى من توقيع لوثيقة يأتي في ظل وضع مقلق والصراع الدائر والحملات المنظمةللجماعات الإرهابية من تقتيل وتشريد للأبرياء ، إذ يؤكد الطيب في حديثه على ضرورة تعقبالإرهابيين ومحاسبتهم على ما اقترفوه بحق الإنسانية ، وتأكيده على ضرورة نشر ثقافة السلاموالاحترام المتبادل بين الشعوب وبما يحقق السلام والرخاء بين الجميع ، ولكن وفي نفسالوقت لايمكن وبأي حال من الأحوال أن يكون الإسلام بكافة تفاصيله وعقيدته ممثلاً بالأزهر ،خصوصاً وأن هناك مذاهب أخرى عميقة ومتجذرة الأصل وتمثل الدين المحمدي الأصيل ، إلىجانب أن الإرهاب ينبغي أن نقف على جذوره ومسمياته وعناوينه وأن الإرهاب بكافة أنواعهيمثل من يقف خلفه ويدعمه ويمول عصابات القتل فيه .، كما أنه يطلق رسالة مهمة أن هناكخلاف بين المسلمين والمسيحيين وتحديداً في مصر ، وكان الأجدر بشيخ الأزهر الدكتور احمدالطيب أن يوقع على هذه الاتفاقية في القاهرة  وفي الأزهر نفسه .

كان يفضل بشيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب أن يتصالح فيما بين المسلمين أنفسهم ، ومن ثميتصالح المجتمع المصري فيما بينهم ليكونوا قدوة لباقي المسلمين ، وان يتعايش المسلمونوالأقباط أخوة في بلاد النيل ، ومن ثم الانطلاق نحو التعايش بين الطوائف في مصر وبما يحققفعلاً وحدة المسلمين ككل ، على أن يمثل المسلمين الموحدين ليكون ذات موقفاً قوياً أمامالفاتيكان ، بان المسلمون موحدون أمام كل الاختلافات ويقف الجميع أمام لغة الإرهاب الذيتمارسه العصابات الوهابية سواءً في مصر أو العراق أو سوريا أو باقي دو المنطقة العربيةوالإسلامية على حد سواء .

هناك قتل ممنهج تمارسه العصابات الطائفية بأسم الدين والإسلام ، وما سقوط الموصل وعددمن المدن العراقية ، إلا دليل على وحشية هذه العصابات التي ما زالت تمارس لغة التهجيربشعبنا في صلاح الدين وديالى والموصل والانبار والشعار ” الدين ” والهوية ” الإسلام ” لهذا كانيفترض بشيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب أن يعي تماماً أن الاتفاقية يجدر أن تكون فيما بينالمسلمين أنفسهم لتحييد هذه العصابات وقطع دابرها ، وإعلان البراءة منها ببيان صريح لايقبل التأويل أو التفسير ، وإعلان الوحيدة عبر إقامة مؤتمر موسع يضم الطوائف جميعها ،وإعلان الوحدة الإسلامية أمام الفكر التكفيري الذي تأسس لتمزيق الأمة الإسلامية بأدواتها .

مُرسل من بريد Yahoo لجهاز iPhone

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...