الثلاثاء 25 حزيران/يونيو 2019

توحيد الجيش العراقي

الخميس 31 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في كل دول العالم يوجد جيش موحد يمثل الدولة هدفه الرئيسي الدفاع عن الوطن والعمل على رفع اسم الوطن عالياً .وهذا الشيء معمول في العراق في تأسيس الجيش العراقي الباسل في 6 كانون الثاني 1921 و الذي نستذكر الذكرى الثامنة والتسعون علي تأسيسه و يحتفل به كل ابناء العراق و الذي يتزامن مع بداية رأس السنة الميلادية .و له تاريخ مشرف من الرد الشجاع بدأ من الحكومة الملكية في زمن فيصل الاول مروراً بعهد الزعيم عبد الكريم قاسم بعد تأسيس الجمهورية 1958 و حتى دخول العراق في الحرب العراقية الايرانية عام 1980 فكان الجيش العراقي هو الدافع الاول للدفاع عن ارض الوطن لمدة ثمانِ سنوات حتى اعلان النصر العظيم في 1988 و الذي حمل رسائل فرح الى كافة الشعب العراقي و من الجدير بالذكر ان خلال هذه المدة ضحى العديد من الشهداء من اجل الدفاع عن الوطن فكانوا هم الاماجد المضحين عن الوطن والذين سجلوا نقاط ارتكاز في كافة الدول .و من بعدها كان للجيش العراقي عدة مواقف متباينة في الدفاع عن الوطن .ولكن لنسلط الضوء على الجيش العراقي ما بعد 2003 اي بعد سقوط النظام السابق قبعد عام 2003 كانت من اولى العمليات لبول بريمر هي حل الجيش العراقي بالكامل و تكوين جيش بعيد كل البعد عن الصفات الوطنية من خلال محاولة اخضاع العراق لسيطرة الولايات المتحدة الامريكية وادخاله في مكونات متعددة من التشكيلات محاولة في ذلك خلق نوع من الفتنة ان صح التعبير .فتم تشكيل تشكيلات مختلفة من المليشيات المختلفة التي تخلو من اي طابع وطني بعكس الدول الاخرى التي كانت تعمل على بناء جيش موحد للوطن و يعد دخول داعش في عام 2014 كانت محاولة اخرى لخلط الاوراق من خلال تشكيل مكونات مختلفة في فصائل الحشد الشعبي والذي انطلق بفتوى من السيد علي السيستاني (دام ظله) ولكن عند التمحيص في مكوناته تجد ان اختلاف الفصائل و لاسيما الشيعية منها التي كانت موالية لإيران   في حين ان الدعوة الجهادية كان الهدف منها هو الدفاع عن الوطن الا ان انقلبت الموازين رأساً على عقب من استغلال النفوذ الايراني بالدرجة الاولى ان صح التعبير .  ولكن مع كل ذلك  نهض الالاف من ابناء الوطن من كل البلاد للقتال مخلفين الشهداء والجرحى ولكن بعد الانتصار الساحق وجدت حالة مغايرة للواقع وهي داعش الحرب و داعش السياسة .حيث لوحظ ان هناك استغلال النصر على داعش كواجهة للدفاع عن المصالح الاقليمية  لدول المنطقة ولاسيما المصالح الايرانية بعد تلقي الدعم منها بحجة الدفاع عن العراق وهذا الشيء مغاير للواقع حيث الكل يعلم ان ايران تبحث عن تصفية حسابات بين جهات سياسية في خطوة الى فرض الهيمنة على العراق وادخاله في مسارات ملتوية بقصد سلب الروح الوطنية في العراق بعد ان كانت ذو ارادة حرة تروم الى بث روح المواطنة ومنها التماطي في صنع القانون العراقي بشتى جوانبه . ومن جانب اخر الحث على جعل العراق ساحة للصراعات السياسية مع امريكا التي هي العدو الاول لايران و السعي الى تكبير تلك الصراعات لجعلها ساحة حرب ولكن من خلال التصريحات و ليست المواجهة فتعمل على بث التصريحات المناقضة للأطر السليمة التي تعمل الى بناء دولة ذو سيادة كباقي الدول من خلال وضع الاسس السليمة لها حيث كانت التجارب ااسابقة للجيش العراقي هي محطة لبطولات للروح الوطنية في ساحات الوغى فنستذكر تلك الايام و نحن صغاراً ولكن الان ننظر الى الجيش العراقي ببسالة ويجب بذل الغالي والنفيس من اجل اعلاء الروح الوطنية لتلك الفئة . و هذا الدعم احياناَ اذ لم يكون في ارض المعركة فهو بالوقوف معهم بالكلمة الواحدة و توحيد الصفوف التي نصبوا لها حيث نمد لهم كل ايادي والمودة و العمل على ارجاع تلك الروح من خلال المشاركة في كل الاعياد و المناسبات وختاما نستذكر قول الشاعر:-

(اخي حاوز الظالمون العدا

  فحق الجهاد وحق الفدا  )

للتمجيد بدور الجيش العراقي في مواجهة العدو الغاشم و موقفه في نيل البطولات .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.