الخميس 03 كانون أول/ديسمبر 2020

تمكين الشباب بين الرفض والقبول

الثلاثاء 29 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كثيرآ ما نسمع ونطالع عن دور الشباب في تحمل المسؤولية، والحث على تسليم مهام قيادية، باعتبارهم الثروة الوطنية الأساسية للبلد، فهم المورد البشري الاهم.
الشباب ليس مرحلة عمرية وقتية فقط، بل منهج ورؤية وسلوك يتعامل مع كافة المواقع ويتفاعل مع الجميع، لانهم مشروع متطور ومنتج في نفس الوقت وعلى مر العصور، بل هم بركان لاينضب من العطاء والابداع، وتمكينهم ليس وليد اليوم وانما بدأ مع العصر الاسلامي وبعثة النبي عليه وآله أفضل الصلوات، عندما مكن أسامة بن زيد على قيادة الجيش، لغزو الروم في الشام، وكان من أهم المواقف الجدلية في حياة الرسول.
رآى الجاحظ الذي كان من المعتزلة أن توليه للقيادة دليل على فضله وحسن سيرته، وتعثر القوم في قبول هذا الأمر وان يكون فتى قائدآ عليهم وفيهم من هو أكبر سنآ، اضطر الني لكي يوضح فخطب فيهم وذكرهم بطعنهم على أبيه من قبله، حتى قال ((وأيم الله إنه كان للامارة لخليقآ وأن أبنه من بعده لخليق للامارة)).
هكذا استمرت الحياة في إختيار الشباب وتمكينهم في العمل الإداري والسياسي لأنهم نتاج مثمر ومعطاء، ونرى في هذه الفترة التي يمر العراق فيها بين صراعات ونزاعات حول تمكين الشباب، فمنهم من إنتهج طريقا صريحا ومعلنا بتمكين الشباب، وأعتبرهم اساس البناء والتقدم، ومن مقومات نجاح البلد، لأننا نحتاج لإبداعات وتطوير على جميع الأصعدة، وهذا لن نجده إلا عند الشباب.
نعيش في العراق حالة ديمقراطية تختلف عما يعيشه الشباب العربي، علينا ان نمكن شبابنا لاننا نرى فيهم كثير من العطاء، وهذه مسؤولية بحد ذاتها تحتاج الى إستثمار، وتجعل منه مشروعآ ناجحآ، والمشروع وحده لن يكفي، لأنه بدون قدرة فلايمكن أن ينجح، لكن ما يؤسف هو وجود من يعمل لإضعاف الشباب عندما يرى أنهم ينطلقون بنجاح، لأن أوراقهم المزيفة كشفت من خلال الشاب الذي تولى مهمة ونجح فيها، وخير دليل ما يحصل في محافظة واسط، عندما ينجح محافظها الشاب محمد المياحي، في رفع المظلومية عن محافظته، وكشف الأوراق المزورة، وكشف السراق، يتجاهل مجلس المحافظة ويصوت بدون أي مبرر معقول على استقالة المحافظ، لا لشئ الا لانه نجح، وهذا واحدآ من عشرات الشباب العراقي المحاربين لانهم نجحوا في عملهم واخلاصهم وقدرتهم على تحمل مسؤولية المرحلة الصعبة والحرجه.
عادة تخرج المظاهرات لأقالة مسؤول او محافظ لتقصيره أو لوجود فساد مالي أو إداري لذلك المسؤول، لكن ظهرت حالة عكس مانتوقع في محافظة واسط.. فقد ظهرت العشائر الواسطيه بكل ثقلها وكل ابنائها، وفعاليات اخرى تؤزرها، مخلصة مطالبة ورافضة لقرار مجلس محافظة واسط الذي طالب باستقالة المحافظ المياحي!
لماذا يستقيل يا مجلس المحافظة؟ هل من اسباب منطقية أم لانه كشف فسادكم وعمل باخلاص لاهله ومحافظته؟!
هلا اتقيتم الله ونصرتم الحق، وامرتم بمعروف وتبعتم قوله تعالى((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))؟
وانه لخليق بالادارة والقيادة لانه نجح في كشف الاوراق المزورة.
وإلا فكيف نفسر أن مجلس محافظة يرفض، وشعب يريده ويقبله؟




الكلمات المفتاحية
الرفض والقبول تمكين الشباب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 35.153.39.7