الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

تحدى ذاتكَ اولا .. كي نستعيدَ الناموس

الخميس 24 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة .. اعظم .
بين الحين والاخر نجد في ساحة التواصل الذي اتخذه الكثير بيتا له وفيه الكثير الكثير من مسائل التحدي ،تارة بصورة يظهر فيها فرق الزمن وهذا امر ليس بالمُعيب وانما حدثٌ طبيعي يحدث وفق قوانين الطبيعة وتارة يظهر تحدٍ اخر لا اعرف ماهيته ، واخرى تحدي الظهور بدون مساحيق التجميل بالنسبة للنساء ( يا اخي حاسب نفسك بدأت تنافس المرأة في اختيار ارقى الماركات ؟!! امرك غريب ) ولا ضير في ذلك كلنا نعرف الظروف الجوية التي يعيشها البلد من حرارة شديدة او جفاف وهذا طبيعي يؤدي الى اضرار بالبشرة وان وضعت المرأة مساحيق التجميل فهذا دليل اهتمامها بمظهرها بدل ان تظهر بمظهر فوضوي وشاحب هذا اذا ما قارنا بعض ظروف معيشة البعض من نسائنا وتحملها اشكالا مختلفة من هذه الظروف الصعبة ولا تشتكي وتطلب الرخاء والراحة لأنها تعرف كمّ المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتق الرجل ( زوجا او ابا او اخا او ابنا .. الخ ) أيكون هذا جزاؤها ؟ ؟ّ ان تكون عرضة للاستهزاء والازدراء ومقارنتها بنساء الغرب التي تعيش في ظروف جوية ومعيشية مريحة ؟؟ نعم انا معك اخي هناك من تبالغ بوضع المساحيق لكن هذا لا يدعوك الى ان تسيئ لها لأنها الاخت والام والزوجة وبدونها تفقد الحياة طعمها ولا يبقى للحنان والحب والعطاء مكان فتصبح الحياة كصحراء جرداء تعيشها لوحدكَ .. ثم الا يمكن ان تكون فيك عيوبا ؟!هل انت النبي المبجل ؟؟! او الكائن الفضائي الأوحد ؟!! لندع كل هذا القول جانبا ونأتي لتحدٍ اهم من كل ذلك ..

لو كنت ذا ارادة قوية وكما تطلب من المرأة التخلي عن المساحيق لشهر .. اننا بدورنا أيضا نطلب منك وبوصفنا نساء ايها الاخ والزوج والاب … الخ ممكن تتفضل وتتكرم علينا (( وتتحدى ذاتك ونفسك قليلا ولو لموسم واحد دون ان تنطق بكلمات نابية حين خسارة الفريق او حينما يكون هناك امر يثير غضبك او ظاهرة مقززة او ما شاكل ذلك ؟؟ )) اطلب ذلك من (البعض اكرر البعض ) ممن يولون اهتماماً فائقاً بما يخص النساء الا يمكنكَ ان تتحدى نفسكَ وتصوم قليلا عن الانفعال وتلك الاقوال ؟؟ لقد اظهرَتْ لنا خسارة الفريق اليوم كماً هائلاً من الخُلق والتربية الفظيعة ، ولا اقدر ان اقول واوضح اكثر اكراما للقارئ الكريم، للأسف الشديد شعرنا اننا نعيش في مجتمع لا يمكن ان نطلق عليه ايُّ صفة لعِظَم ما قرأنا و شاهدنا …

الان اصبحنا نعيش في بلد طارد للطاقات وهذه حقيقة لا غبار عليها .. ليس دفاعا عن احد ،لكن لا يمكن لنا ابداً ان نرمي الرصاص ابتهاجا بالفوز ونصيب الابرياء ،وفي الخسارة نطعن بالأعراض ونصيب الاخرين في اعراضهم !! اين الناموس والغيرة والشهامة .. ما هكذا كان العراقي .. كان يخجل من ان ينطق حرفا غير لائق ،لأنه يعرف انه ستقرأه اخته امه او جارته او زميلته فليس من الممكن ان تأخذ عنه ذاك الانطباع السيئ، مع شديد الاسف هذه احدى محاسن مواقع التواصل .. التي اظهرتْ الاخلاق التي تختفي خلف مفاتيحٍ جامدةٍ بلا مشاعر .. ارجو قبول هذا التحدي وحارب كل التصرفات السيئة لديك وحاول ان تعيد حساباتكَ كي نستعيد العراقي الذي نفتقدهُ الان .. كي نعيد التوازن الى هذا المجتمع الا يكفي ما به من خلل ؟؟ حينما تقود المرأة مركبتها ولا يزاحمها ويُظهِرُ عضلاته وبطولاته الزائفة على هذا المخلوق الرقيق الذي يَضطرُ في بعض الاحيان الى ان يتخلى عن الرقة والانوثة كي يدافع عن نفسه بسبب عدم .. او لنقل قلة وجود الشهامة لدى البعض ، الان والحديث طويل ومؤكد تجارب الاخوات كثيرة ان لم يكن في الشارع تراه يُزاحمها في الدائرة او في السوق او او او .. لذا ادعو واطلب ان تتحدى نفسكَ اخي وتحاول ترك كل تلكَ الصفات الذميمة لأننا اشتقنا لذاك العراقي الشهم الذي يقوم من مقعده لتجلس سيدة تعبيرا عن غيرته وحسن تربيته اذ ربته سيدة كريمة وابنة اصل وفصل .. ولم ينشا على خلق هش لا جذور له وهذا هو العراقي الاصيل .. وكلنا معكَ ونفخر بك لأنك عمود بيتنا وانت الرمز للعراقي العراقي … ممكن نتحدى ذواتنا ونحاول ان نبني المجتمع الذي نشكو خرابه ؟ لنحاول ان نرمم ذلك الصدع الكبير ونبني المجتمع بأيدينا دونما انتظار من احد كي يبنيه لنا لأننا نحن أصحاب المصيبة الحقيقية .. وليس غيرنا .




الكلمات المفتاحية
الاخ والزوج والاب الناموس

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.