الأحد 24 آذار/مارس 2019

بتخلف 19 قائدا عربيا

الأربعاء 23 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القمة العربية الاقتصادية —الفقر والجوع وارتفاع الأسعار والضرائب وتفاقم مستويات البطالة.وبنود متكررة دون تنفيذ!!
شهدت القمة التنموية العربية في بيروت غياب 19 قائد عربي وحضور أمير قطر والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالإضافة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون باعتباره المضيف، واعتذر عدد من الرؤساء في الأيام الأخيرة عن الحضور من دون تقديم أسباب واضحة، وحضور رؤساء حكومات ووزراء لتمثيل قادتهم المتغيبين عن القمة – فكانت قمة بلا رؤساء وملوك العرب !! ورغم ذلك ناقشت القمة مشاريع قرارات أعدها وزراء الخارجية حول 29 بنداً مطروحاً على جدول الأعمال وفي طليعتها دعم الاستثمارات في الدول المضيفة للاجئين السوريين والإسراع في انشاء الاتحاد الجمركي العربي
ركزت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على التحديات التي تواجه القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي افتتحت أعمالها في العاصمة اللبنانية بيروت – وشددت معظم الصحف على أن التحدي الأبرز الذي يواجه القمة هو انعقادها وسط مناخ من الخلافات والأزمات بين العديد من الدول العربية، مما حدا بعدد من المعلقين بالتشديد على ضرورة إنهاء هذه الخلافات قبل الخوض في أي تنمية اقتصادية واجتماعية واكدت أن “التحضير كان ينقصه تجاوز الخلاف العربي العربي الدائم والمتجدد، الذي يقف على الدوام حجر عثرة أمام تحقيق ما تصبوا إليه نفوس الشعوب”.
دعا القادة العرب في ختام القمة الاقتصادية في بيروت، المنظمات والصناديق العربية للعمل من أجل تخفيف معاناة النازحين واللاجئين وتمويل مشاريع تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم. وحذر البيان، من تفاقم أزمة اللاجئين والنازحين في الدول العربية، وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية على الدول العربية المستضيفة، وما خلفه ذلك من تحديات كبرى من أجل تحسين أوضاعهم، وتخفيف ومعالجة التبعات الناجمة عن اللجوء والنزوح على الدول المستضيفة-وأشار المجتمعون في بيانهم، إلى ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة، وما أعقبها من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية، مؤكدين إيمانهم بالمسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، بغية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشريف – وجدد البيان، التأكيد على ضرورة “تكاتف جميع الجهات المعنية نحو توفير التمويل اللازم بإشراك المنظمات والجهات ذات الصلة لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية للقدس الشرقية”، داعين جميع الجهات المعنية لاستحداث الوسائل لحشد الدعم الشعبي لتنفيذ الخطة، مؤكدين في الوقت ذاته حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وذريتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية
وأكد القادة العرب على أهمية التطور التكنولوجي والمعلوماتي، وما أحدثه من تغيرات كبرى في تنظيم الاقتصاد العالمي وضرورة ألا تتخلف الدول العربية عن ثورة الاتصالات والمعلومات التي باتت تغزو دول العالم المتقدمة.وأكد المجتمعون على ضرورة تبني سياسات استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من إمكانات الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة، وأهمية وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي.وأشار المجتمعون إلى أهمية متابعة التقدم في إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، آملين في الوصول إلى سوق عربية مشتركة وبذل كافة الجهود للتغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك.ودعا القادة العرب القطاع الخاص العربي للاستثمار في المشروعات التي توفرها مبادرة رئيس السودان للاستثمار العربي في السودان من أجلل تحقيق الأمن الغذائي العربي.وأعلن القادة العرب اعتماد مشروع الميثاق الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لضمان اندماج اقتصاديات الدول العربية فيما بينها.وأشار القادة والزعماء العرب المشاركون في القمة الاقتصادية، إلى الاتفاق على عقد القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الخامسة عام 2023 في موريتانيا، مؤكدين تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة بمتابعة الترتيب للقمة، وكذلك تنفيذ ما تقرر في الحالية، وتقديم تقارير دورية بالتقدم المحرز إلى القمم العربية.
ونود التاكيد إن التحديات الكثيرة التي تواجهها الأمة العربية في هذه الآونة تتطلب أن نكون يداً واحدة اقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً وسياسياً وأمنياً. فحجم المؤامرات التي تحيط بنا كبير والتحديات جسيمة.. فقوتنا نابعة من وحدتنا وبما ان لبنا ستقوم بمتابعة تنفيذ بنود البيان الختامي ومخرجات القمة- فاننا نؤكد إن الشعوب العربية أصبحت تعاني عدة مشكلات وأزمات مزمنة ومتصاعدة ينبغي أن تواجه بحسم ورؤية قابلة للحل مع التركيز على توصية أو توصيتين يمكن تنفيذهما ومتابعتهما لتحقيق التكامل بين الدول الغنية والفقيرة، فالمواطن العربي يستحق الكثير- وضرورة اعتماد “استراتيجية إعادة الإعمار في سبيل التنمية”، داعياً لوضع آليات فعالة تتماشى مع متطلبات إعادة الإعمار وفي مقدّمتها تأسسيس مصرف عربي لإعادة الإعمار والتنمية يتولى إعادة الإعمار في الدول المتضررة من الحروب والنزاعات، ويسهم في نموها الاقتصادي المستدام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة
في كل قمة يحمل البيان الختامي عنواناً صارخاً يتعلق بمكافحة البطالة والفقر،تتزايد خيباتنا وكلما تقدّم العمل على البرامج ذات الصلة، زادت معدلات البطالة وازداد الفقرانتشاراً!والمؤسف أنه كلما تعمّق القادة والحكومات أكثر في دراسات وجهود ترسيخ الأمن الغذائي والمائي، أوغل العطش والجوع انتشاراً في صفوف الناس وخسرت الدول العربية جزءاً إضافياً من مواردها المائية المكرّسة منذ آلاف السنين، وفقدت مساحات شاسعة من أراضيها المزروعة.وبالكاد تجد المبادرات الإبداعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مصادر تموّل أفكارها ومنتجاتها وابتكاراتها، فيما القادة ماضون في تكرار نغمة التشجيع والاحتضان!
فهل تشكل قمة بيروت انعطافة عن هذا المسار الكئيب؟




الكلمات المفتاحية
القمة العربية الاقتصادية قمة بيروت

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.