الثلاثاء 25 حزيران/يونيو 2019

الانتظار آفة تسرط العمر

السبت 19 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

 

كم من الوقت يضيعه الانسان في الانتظار
ولو اجرى الانسان عملية حسابية بسيطة
لتبين له انه قد اضاع ربما سنوات عديدة في الانتظار
والانتظار هو الوقت المستغرق قبل البدء بإنجاز عمل ما او بعد الانتهاء منه
وهو آفة كبيرة خفية تبتلع سني العمر
وما اتعس تعابير نكاد نسمعها يوميا
من امثال لائحة الانتظار او قاعة الانتظار
نحن احيانا ننتظر الطبيب او طبيب الاسنان ساعات
او ننتظر لدقائق عند رؤية اشارة المرور الحمراء
واحيانا ننتظر في الادارات العامة والخاصة اياما او اسابيعا او شهورا
لإكمال معاملاتنا
والانتظار حسب علمي نوعان: بشري ورباني
البشري هو ما يفرضه الانسان على اخيه الانسان كجزء من موجبات الحياة
كانتظار الطبيب او كانتظار الطالب لنيل شهادته
اما الرباني فهو خارج اطار تحكم الانسان وسيطرته
كانتظار الام الحامل لرؤية مولودها
او انتظار الفلاح لنضوج وقطف ما غرس او بذر
السؤال المهم هل يستطيع الانسان تجاوز الانتظار وماذا سيحدث لو تم ذلك؟
يقينا سيحدث ما لا تحمد عقباه
ستحدث الفوضى بعينها ويتحول النظام الى لا نظام
وتسود شريعة الغاب
ويأكل القوي الضعيف
وتعطل القوانين
وسيتغلب الاسد فينا على الحمل فينا
وستنتصر الحرب على السلام
اذن الانتظار ضرورة من ضرورات الحياة
لان التعاقب الزمني يوجب الانتظار
وكل منا يتمنى ان تضاف الى عمره الافتراضي سنوات كبدل عن وقت الانتظار
السؤال الاخر: هل النظام يتطلب الانتظار ام ان الانتظار يخلق النظام
هذا يشبه السؤال التقليدي: هل البيضة من الدجاجة ام الدجاجة من البيضة؟
لكن يمكن القول ان كل مباشرة بعمل في حياة المرء يسبقها انتظار
وكل انتظار تعقبه نتيجة
اذن الامران متلازمان
والانتظار زمنيا نوعان: الوقت المستغرق قبل الوصول الى بداية العمل
و ا لوقت المستغرق قبل الحصول على النتيجة
فالانتظار اذن الوقت السابق لتحقيق الغاية والهدف
وبقدر ما للمرء من اهداف وغايات في الحياة تقابلها اوقات انتظار




الكلمات المفتاحية
الانتظار العمر

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.