الاثنين 22 نيسان/أبريل 2019

التفاهم وسيلة العيش بين البشر

الجمعة 18 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أذكر أول حصة لي في درس المساحة العملي وكان ذلك في المرحلة الأولى من كلية الهندسة قسم هندسة المساحة˛ حيث كان شي جديد بالنسبة إلي وجديد للكثيرين˛ ممن لم يعملوا كفريق واحد. كان درساً صعباً على الرغم من بساطته العلمية ˛فهو لم يتعدى قياس أضلاع بينة˛ ورفعها على ورقة بمقياس رسم. أن فريقنا كان يتألف من خمسة أفراد وكل منا يضن أنه فهم الدرس أكثر من البقية وعليه يجب أن يأخذ دور القائد ويقوم بالتوجيه.

وفي الحقيقة كل الجميع على مستوى واحد تقريباً من الفهم فجميعنا طلاب كلية الهندسة˛ولكن كل شخص لو طريقته في التطبيق˛ وفي شرح ألية العمل لزملائه˛ ولكن هناك حقيقة˛أن فطرة الأنسان هي أعتقاده أنه لوحده على صواب والأخرين على الخطأ. وقد لا تكون تلك ظاهرة باديه عليه˛ أي أنها مخزونة في العقل الباطن. وقد تكون نتيجة غروره وأعتزازه بتجربته الشخصية˛ كما أنه لا يوجد شخص يحب أن يظهر بمظهر الغبي او ماشابه.

وهذا يعود كذلك لكوننا نمر بفترة المراهقة˛ وهي فترة الأنفعال النفسي والتمرد˛ فلم نفكر بالبحث عن نقطة تجمع أرائنا جميعنا.ً لأننا لم نكسب بعد خبرة حياتية˛ كما أن الدراسة في العراق وللأسف ليست سوى عملية تكديس معلومات في أدمغة الطلبة ˛لا يحتاج إلى الكثير منها في حياته العملية˛ وهي  تؤهله فقط ليكون موظفاً في الدولة العراقية. وكان الأجدر بها أن تعمل على بناء أنسان˛ قادر على الحوار˛ والعيش وبناء نفسه كفرد˛ في مجتمع سواء أكان في قطاع الدولة ˛أو القطاع الخاص.

ولكن مايدمي قلبي أني لازال أرى عدم التعاون بين موظفي الدائرة الواحده ˛أو بين المراجع والموظف. بل في كثير من الأحيان أشاهد حالات غربية أشعر وكأن الموظف يحاول أضطهاد المراجع˛ أو تصفية حسابات قديمه معه مع العلم أنه لا يعرفه سابقا.ً وفي تحليلي الشخصي ردود أفعال الموظف نتجية صعوبات الحياة في المنزل˛ أو بسبب التشنجات مع زملائه˛ أو بسبب أضطهاد رئيسه له˛ فيكون المراجع المسكين هو الـ (bag air) له.

ولعمري أن مايجري في الساحة السياسية في العراق من تناحر وعدم جود نقاط وسطية يمكن أن تؤدي إلى أتفاق حقيقي بين القوى السياسية ينتج عنه خروج العراق من محنته ما هو إلا أنعكاس لسلوك الناس وطريقة تعاطيهم مع بعضهم البعض.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.