الخميس 21 آذار/مارس 2019

الشرق الاوسط الجديد .بين قوة ترامب وديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية…

الجمعة 11 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يتسائل الكثيرون لماذا أصدر الرئيس الأمريكي ترامب قراره بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا وبصورة مفاجئة ..وهل هناك سيناريو لتقرع طبول الحرب مرة أخرى في منطقة الشرق الأوسط..
وهل أمريكا لديها الوفاء لحلفائها في بلدان العالم كافة …
ان الإجابة على هذه الأسئلة بحاجة إلى أن نعيد وندرس ستراتيجية وسياسية البيت الأبيض على مدى العصور الماضية ..
فمنذ الحرب العالمية الثانية ولحد الآن لم نسمع اي وفاء للولايات المتحدة الأمريكية تجاه أصدقائها أسوة بالاتحاد السوفيتي السابق روسيا اليوم عندما تخلو عن الرؤساء في الأنظمة العربية ..
فقرارات الساسة الامريكان لا تعمل وفق مفهوم الوفاء ..وانما وفق مفهوم السياسة والمصالح .فالوفاء لايعني لها شيء والأمثلة كثيرة عن تخليها لاقرب الناس إليها من رؤساء وملوك كانو اصدقاء اوفياء للامريكان ولكنهم تخلو عنهم بسرعة .فسياسية امريكا مبنية على نظام العولمة الجديدة أو الاستعمار الحديث واهم اركانها المصالح التي تحقق الفائدة للشعب الامريكي فقط . فمن غير المعقول أن يضحي البيت الأبيض بجنوده في سوريا ولايوجد اي فائدة في جهة المقابل .أما الحديث عن الديمقراطية وتحقيق شرق اوسطي ديمقراطي تسوده العداله فهذه الورقة أصبحت منتهية الصلاحية ..فدكتاتور الامس بالنسبة للشارع العربي افضل من ديمقراطي اليوم ..وهنا لانحمل السياسيين الجدد في الشرق الأوسط والعالم العربي بالتحديد اخطاء الديمقراطية الجديدة فالولايات المتحدة وسياسة التخبط هي من أوصلت الأمور إلى ذلك . فالسوريين مثلاً صحوا اليوم على أنفسهم فاختارو الوطنية الفارغة على الطائفية المقيتة وشاهدوا ماحصل في جيرانهم وشقيقهم العراق من ويلات وقتل وتهجير وتدخل لدول الجوار بعد أن فرح الشعب العراقي بالخلاص من الدكتاتورية …
اليوم الساسة الامريكان ليس نفسهم ساسة التسعينات وتقودهم الحمية على آبار بترول الخليج .فشركاتهم اليوم هي من تنتج هذا البترول وباستطاعتهم تحديد السعر المناسب لهم ..ومايتطلبه الأمر هو فقط حماية هذه الشركات بانشاء قواعد عسكرية أمريكية تكون جاهزة لأي أمر طارىء…
أما إذا أرادت الولايات المتحده أن تدخل المنطقة بصراعات جديدة فانا أرى أن المخابرات الأمريكية قد أعدت هذه العدة من خلال انزال فيديو جديد أشبه بلعبة بلي ستيشن تذكر كل تفاصيل المعركة القادمة مثلما اعدو نفس القرص ونفس اللعبة عام 1999 قبل هجومهم على العراق وإعادته الى عصر ماقبل التكنولوجيا ..مع الفارق أن القوات الأمريكية الآن لديها أكثر من ستة قواعد كبيرة في العراق
إضافة إلى أن القوات الأميركية حسب تقارير البنتاغون تملك سلاح جو وبحرية ومشاة البحرية موجودة في سلطنة عمان في بحر العرب والإمارات العربية المتحدة، وتركيا وإسرائيل وتركمانستان وقيرغيزستان وأفغانستان وباكستان وبالإضافة إلى ذلك، فإن للولايات المتحدة شراكات وثيقة عسكرية مع جورجيا وأذربيجان في منطقة القوقاز، حيث تشارك القوات الأميركية في مهمات تدريبية، تستخدم فيها المرافق المحلية في نقل الإمدادات عبر بحر قزوين نحو أفغانستان.
وفي أعقاب الزيارة المرعبة للرئيس الأمريكي ترامب إلى قاعدة عين الاسد الامريكية في العراق قد ظهرت الأقاويل وكثر الحديث في الإعلام عن وجود غبار يلوح بالأفق لشرق اوسط جديد ونزاع مسلح في المنطقة لاتحمد عقباه ..
ولكن التصريح الاخير للرئيس الأمريكي فيه نوع من الصراحة اكثر عكس تصريحات الدبلوماسيين في وزارة الخارجية وضباط المخابرات المركزية..وهيئة الأركان في البنتاغون .فلقد اعترف ضمنيا بتعاطفه مع ايران وان اي ضربة للمفاعلات النووية الإيرانية سيكون لها عواقب فإيران 2019 ليس عراق 1981 عندما ضربت اسرائيل مفاعل تموز العراقي كما قال في خطابه الأخير ..ولانعرف هل هي حقيقة من ترامب ام مجاملة حديث .ام خدعة عسكرية ..فالكل يترقب والمحللين يحللون الاخبار والأعصاب لقراء ومتابعي الاخبار مشدودة .وخاصة الشعوب التي لم تخوض الحرب يوماً …وفصائل مسلحة هنا تهدد مصالح امريكيه للدفاع عن مقدساتها وثوار هناك ينتظرون هذه اللحظة بروح وطنية ونحن عزيزي القارئ رفعنا شعار الجلوس على التل أسلم .
نسأل الله أن يجنب شعوبنا ويلات وصراعات الحروب ويبعد عنا كل الشرور فلقد عانى الشعب العراقي من هذه الويلات ولم يهنأ يوماً براحة البال ….اللهم احفظ العراق والعراقيين….




الكلمات المفتاحية
الشرق الاوسط الجديد الولايات المتحدة الأمريكية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.