الإثنين 26 سبتمبر 2022
22 C
بغداد

قناة روسيا اليوم في الشرق الأوسط.. تحقيق احتياج إلى الحقيقة

تعرّف سكان شمال أفريقيا والشرق الأوسط منذ بداية “الربيع العربي” بما كان يحدث في العالم من التقارير والأخبار التي بثتها وسائل الإعلام الغربية. أصبحت هذه وسائل الإعلام مصدراً أساسياً للمعلومات فنسخت وكالات الأخبار العربية مثل “الجزيرة” القطرية أو “العربية” السعودية وجهات نظر نشرتها “سي إن إن” الأمريكية و “بي بي سي” البريطانية.
من الواضح أن احتاج سكان الدول العربية إلى وجهة النظر الأخرى، لأن اتُّهمت وسائل الإعلام الغربية مراراً وتكرراً بخداع وتزوير الحقائق. فيعتبر الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية في عام 2013 مثالاً حياً على استفزاز من قبل الغرب ودول الخليج العربي.
مع ذلك، بعد بداية العملية العسكرية الروسية في سورية قد تغيرت الأوضاع في فضاء المعلومات وفي المجال السياسي على حد سواء. أصبحت “روسيا اليوم” و”سبوتنيك” وسائل الإعلام الشعبية بين أهل الدول العربية. فيؤكد المحلل الأردني جاسر الطاهات ذلك في دراساته التي أجراها في أبريل 2018. قام الطاهات بسلسلة من التقارير حول حملات إعلامية قامت بها “روسيا اليوم” بناء على طلب من مشروع Integrity Initiative البريطانية ودرس فيها أسباب نجاح القناة الروسية في فضاء المعلومات للشرق الأوسط.
من الجدير بالذكر أن البريطانيون أطلقوا هذا البحث في إطار الحرب الإعلامية ضد وسائل الأنباء الروسية وسيستخدمون تقارير الطاهات من أجل دراسة طرق مكافحة “روسيا اليوم” والوكالات الروسية الأخرى.
وقال الطاهات إن “روسيا اليوم” تعتبر المصدر الأكثر موثوق به فلا تمتلك وسائل الإعلام الغربية مصداقية حصلت عليها القناة الروسية.
ويشير المحلل الأردني إلى أن قناة “روسيا اليوم” قدمت الآراء الجديدة التي تعتبر متقدمة والتي تسمح للناس بفهم التطورات الجديدة التي لا توضحها وسائل الإعلام الأخرى.
فيؤكد المحلل الأردني رأيه بالأرقام. فإن خبر عن الهجمات الإرهابية في بروكسل في 22 مارس عام 2016 نشرتها “روسيا اليوم” بعد عشر دقائق فقط جمع 21 ألف تعليق، بينما نشرت بي بي سي مادتها بعد نصف ساعة فجمع ألفي التعليقات فقط.
من الواضح أن نشهد ميلاً نحو تراجع ثقة لوسائل الإعلام الغربية في الشرق الأوسط. وإن الهدف هذه الوكالات هو فرض عالم أحادي القطب والقيمات الغربية. وفي الوقت نفسه، احتياج متزايد إلى المعلومات الحقيقة والموثوق بها هو سبب نجاح “روسيا اليوم” في الشرق الأوسط في أيامنا. وربما أسبحت هزيمة الغرب في الحرب الإعلامية من أسباب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سورية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتّاب شكلوا علامة فارقة في الفلسفة والفكر

مقدمة لكلّ باحث وكاتب بل ومثقف، ثمّة أسماء شكلت في حياته منعطفاً، لا نقول خطيرًا، بل منعطفًا رأى فيه (الكاتب) أنّه شكّل علامة فارقة، في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا تغرق الاوطان ببحر الفساد

اوطاننا هي ملاذاتنا متى ما حوصرت بامواج الفساد تظهر حيتان الفساد  وتتسابق في مابينها لابتلاع ارزاق الناس الذين يكدحون ليل نهار من اجل لقمة...

الانسان والبيئة حرب أم تفاعل

البيئة هو مفهوم واسع جدا، كل ما  يؤثر علينا خلال  حياتنا - يعرف  بشكل جماعي باسم  البيئة. كبشر ، غالبا ما نهتم بالظروف المحيطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخاسرون يشكلون حكومة بلا ولادة

استقر "الإطار التنسيقي" على ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، بينما يواجه الأخير جملة تحديات قد تحول دون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التيار الصدري، الاطار التنسيقي، التشرينيون، رئيس الوزراء الحالي …….. الى اين ؟؟

في هذا المقال لست بصدد التقييم من هو على الحق ومن هو على الباطل، ولكني استطيع ان اجزم ان كل جهة من هذه الجهات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاختلاف في مكانة الامام علي

وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من جمهورية مصر العربية, قد بعثها شاب مصري, تدور حول اسباب تفضيل الشيعة للأمام علي (ع) على سائر الخلفاء...