السبت 25 سبتمبر 2021
28 C
بغداد

قناة روسيا اليوم في الشرق الأوسط.. تحقيق احتياج إلى الحقيقة

تعرّف سكان شمال أفريقيا والشرق الأوسط منذ بداية “الربيع العربي” بما كان يحدث في العالم من التقارير والأخبار التي بثتها وسائل الإعلام الغربية. أصبحت هذه وسائل الإعلام مصدراً أساسياً للمعلومات فنسخت وكالات الأخبار العربية مثل “الجزيرة” القطرية أو “العربية” السعودية وجهات نظر نشرتها “سي إن إن” الأمريكية و “بي بي سي” البريطانية.
من الواضح أن احتاج سكان الدول العربية إلى وجهة النظر الأخرى، لأن اتُّهمت وسائل الإعلام الغربية مراراً وتكرراً بخداع وتزوير الحقائق. فيعتبر الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية في عام 2013 مثالاً حياً على استفزاز من قبل الغرب ودول الخليج العربي.
مع ذلك، بعد بداية العملية العسكرية الروسية في سورية قد تغيرت الأوضاع في فضاء المعلومات وفي المجال السياسي على حد سواء. أصبحت “روسيا اليوم” و”سبوتنيك” وسائل الإعلام الشعبية بين أهل الدول العربية. فيؤكد المحلل الأردني جاسر الطاهات ذلك في دراساته التي أجراها في أبريل 2018. قام الطاهات بسلسلة من التقارير حول حملات إعلامية قامت بها “روسيا اليوم” بناء على طلب من مشروع Integrity Initiative البريطانية ودرس فيها أسباب نجاح القناة الروسية في فضاء المعلومات للشرق الأوسط.
من الجدير بالذكر أن البريطانيون أطلقوا هذا البحث في إطار الحرب الإعلامية ضد وسائل الأنباء الروسية وسيستخدمون تقارير الطاهات من أجل دراسة طرق مكافحة “روسيا اليوم” والوكالات الروسية الأخرى.
وقال الطاهات إن “روسيا اليوم” تعتبر المصدر الأكثر موثوق به فلا تمتلك وسائل الإعلام الغربية مصداقية حصلت عليها القناة الروسية.
ويشير المحلل الأردني إلى أن قناة “روسيا اليوم” قدمت الآراء الجديدة التي تعتبر متقدمة والتي تسمح للناس بفهم التطورات الجديدة التي لا توضحها وسائل الإعلام الأخرى.
فيؤكد المحلل الأردني رأيه بالأرقام. فإن خبر عن الهجمات الإرهابية في بروكسل في 22 مارس عام 2016 نشرتها “روسيا اليوم” بعد عشر دقائق فقط جمع 21 ألف تعليق، بينما نشرت بي بي سي مادتها بعد نصف ساعة فجمع ألفي التعليقات فقط.
من الواضح أن نشهد ميلاً نحو تراجع ثقة لوسائل الإعلام الغربية في الشرق الأوسط. وإن الهدف هذه الوكالات هو فرض عالم أحادي القطب والقيمات الغربية. وفي الوقت نفسه، احتياج متزايد إلى المعلومات الحقيقة والموثوق بها هو سبب نجاح “روسيا اليوم” في الشرق الأوسط في أيامنا. وربما أسبحت هزيمة الغرب في الحرب الإعلامية من أسباب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سورية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...