الإثنين 4 يوليو 2022
44 C
بغداد

رصاصات بين الحصانة والقانون!

حماية التشريعات القانونية مهمة البرلمان، كما هو متعارف والبرلماني بدون ادنى شك بصفته عضوا في مؤسسة تشريعية رقابية يصبح رقيبا على نفسه قبل الاخرين
تشريعات قانونية واجراءات قضائية أتخذت قبل مدة, بهدف لتقليل الخسائر بالأرواح لان لغة الرصاص أصبحت وسيلة للتعبير عن الحزن والفرح على حد سواء في بلد خفتت كل الأصوات وأصبح السلاح وسيلة تعبير
وسائل الضبط الاجتماعي هي الاخرى بدأت ادوارها تختلف من صيانة حرمات الى انتهاكها, واصبح شعار مطلوب عشائريا واجهة اعلانية بدلا من دار للبيع، فقد الفتها العيون ولم تعد من وسائل مبتكرة للتهديد, فكتبت على القبور من باب كسر الروتين!
ظاهرة الدكة العشائرية حسب الاحصائيات انخفضت نوعا ما، لكن الاحتفالات مازالت تحصد الارواح، فقط في العراق تزهق الارواح في اوقات الفرح ,كنا نأمل ان يخرس صوت الرصاص بعد الخلاص من الدواعش، الا انه مازال لغة العصر, ليستمر مسلسل أزهاق الأرواح.
بين الدكة والاحتفال والحزن، ومحاولة أيقاف زخات الرصاص اطلت النائبة وحدة الجميلي شاهرة سلاحها لتطلق الرصاص من باب الاحتفال ثم قدمت أعتذار!
عذر النائبة كان ( انها امرأة عشائرية) ومن هذا المنطلق بما ان كل العراقيين اولاد عشائر فالأبواب مشرعة على مصارعيها, وبالإمكان ان نتصور كيف ستكون الخلافات الاسرية بأعتبار ان كل النساء تنتمي الى عشائر!
الفرق بين النائب والمواطن, الحصانة والنائب يستخدمها للحفاظ على حياته في حالة كشف ملفات أو قضايا، لا ان يستخدمها لأطلاق الرصاص ويتحصن خلفها من باب( أمرأة عشائرية وكنت بمنطقة ريفية ), والمواطن بحاجة لنموذج يلزم نفسه بتطبيق ما يشرع
والمواطن الذي يبحث عن مبررات لخرق القانون وجدها جاهزة أمامه من باب ليش بس وشمعنى النائب، وفق المثل القائل اذا كان رب البيت.
في ظل تدهور التعليم وأختلاف المعايير ، وهيمنة الممارسات السلبية على المشهد العشائري، أصبح خرق القانون ممكنا لمن أراد ذلك من المواطنين لأن كل تلك الوسائل انفة الذكر منها ما هو غائب, ومنها ما هو مشوه, وهاهو المواطن يرى المبررات والدوافع التي تبيح له ما هو محرم, بقي أن نعرف رصاصات النائبة التي تلقت التشجيع ولقب الصيادة ممن كانوا حولها, كانت تستند الى الحصانة أوالى القانون!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: الوضع الراهن والإعلام

منذ انتهاء عملية الإنتخابات النيابية في شهر تشرين اول اكتوبر من العام الماضي والى غاية الآن وما بعد الآن , فالقاسم المشترك الأعظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اليتيم والقصر الملكي الجزء الثالث

اليتيم والقصر الملكي قصة من واقع الخيال الجزء الثالث والاخير وسوف يدخلون المملكة عن طريق المنفذ الحدودي الوحيد مع العراق في منطقه عرعر وان الخيار له...

إعلان ساعة الصفر ( 7 )

شهادة واقعية على الإرهاب الجديد * تعاقبت الانكسارات تلو الأخرى بعد خسارة الجماعات الإرهابية مدينة " الرمادي وتكريت ومصفى ببجي والفلوجة " ، الجميع في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفوضى الخلاقة.. الفوضى للعراق و الخلاقة لأمريكا و الفوضى الخلاقة الثالثة على الأبواب

قال غاندي، السياسي الهندي المعروف: "لو تشاجرت سمكتان في إعماق البحار فاعلم أن الإنكليز وراء ذلك"، للدلالة على أن الإنكليز كانوا وراء كل المشاكل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صفعة روسية لليابان في سخالين 2

في خطوة وصفها المراقبون " بالمفاجئة " ردا على الإجراءات غير الودية للدول الأجنبية " الغير صديقة" ، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكافحة ظاهرة التدخين في المدارس المتوسطة

حدثني احد التربويين عن وجود ظاهرة التدخين في المدارس المتوسطة مشخصا ان اعداد المدخنين تزداد , ولا تقتصر على الطلاب , وانما شملت الطالبات...