الاثنين 03 آب/أغسطس 2020

الدكتور قصي السهيل ينطلق برصانة نأمل أدامتها

الاثنين 31 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

مع تصويت البرلمان عليه كوزير للتعليم العالي والبحث العلمي كنت قد نشرت على صفحتي الشخصية عبر الفيسبوك رأي خاص قلت فيه (الدكتور قصي السهيل يستطيع ان يكون وزيراً أو غفيرا وبأرادته ) ومع علمي ان أصدقاء صفحتي معظمهم يقرأون ما أنشر بدقة لكنني هنا أوضح لمن لم يقرأ هذا الرأي بدقة انني أقصد في حينها ان الدكتور السهيل يستطيع بحكم خبرته ولقبه العلمي أن يكون وزيراً من خلال تصحيح مسارات عرضت التعليم العالي الى مخاطر منذ العام 2010 صعوداً وهو ايضا يستطيع ان يبقي الحال على ماهو عليه وينهي مدة وزارته .

لكن أرادة الرجل كانت وطنية بأمتياز على الأقل في بداية توزيره وهو يتحرك برصانة ورباطة جأش ويتخذ قرارات ساهمت وبشكل فاعل في تخفيف الضغط على الطلبة كمرحلة أولى ويقيناً انه سينتهي الى تعزيز العلاقة بين مرتكزات التعليم العالي الأساسية وهي الجامعة والتدريسي والطالب أضافة الى ألأطراف المساعدة في نجاح تلك المرتكزات وهم شريحة الموظفين العاملين في المؤسسات التابعة للتعليم العالي .

أجزم في القول أن الدكتور قصي السهيل يدرك تماما أن التعليم العالي يشكل حلقة مهمة للغاية من حلقات بناء البلد ولذلك كان لقاءه المستعجل مع الملاك المتقدم لوزارة العلوم والتكنولوجيا المدمجة مع وزارة التعليم العالي لمناقشة آليات ترصين البحث العلمي في العراق، وتفعيل علاقات التعاون مع باقي مؤسسات الدولة. كما أن السهيل يدرك تماماً أن البحوث الرصينة تحتاج الى مستلزمات تفعيل وتنفيذ وعلى هذا سارت الدول المتحضرة حين دعمت البحوث وصيرتها نتاجاً فاعلاً انتهى الى اختراعات ومنتجات متطورة في كافة مناحي الحياة .

أنا شخصياً اتمنى على الدكتور قصي السهيل أن يضع في حساباته برنامجاً ثابتاً يعمل من خلاله على َمطالبة الحكومةأن تضع موازنة سنوية ثابتة ويتم تبويبها على تنفيذ البحوث وتطويرها وأن يتم تهيئة الظروف الملائمة للباحثين ودعمهم مادياً لتنفيذ مخرجات بحوثهم . ويقيناً أن هذا البرنامج لو تم أعتماده وتثبيته فأنه سيكون نقطة مهمة تزيد من رصانة التعليم العالي في العراق أولاً ويعطي زخماً علياً للأنطلاق في التطور العلمي والتكنلوجي في العراق .

ومن جانب آخر أتمنى على الدكتور السهيل وهو يباشر عمله كوزير للتعليم العالي أن يبدأ حمله منظمة لرفع هيبة التعليم العالي ومعالجة بعض الحالات التي سّنَّتها شخصيات أغرتها المناصب فأدت الى نشر الأحقاد وأحتراف عمل الدسائس وبالنتيجة أهتزت الكثير من القيم داخل أروقة المؤسسات الأكاديمية حتى بات الموظف ومن فرط الضغط عليه يحسب أن واجبه هو بصمة للمباشرة في الدوام الرسمي وبصمة الأنصراف وأن نظرية حب المكان من قبل العاملين فيه أصبحت في الكثير من الأحيان مثار للتندر ! فالكل يخاف والكل يتوجس الى ان وصل الحال وعلى سبيل المثال لا الحصر أن أحدهة مثل دور المجنون ليحصل على اجازة طويلة بعد أن كان الموظف حتى العام 2010يعمل بنفس طيب يحب المكان ويستمر بالعمل عن طيب خاطر حتى بعد أوقات الدوام الرسمي دون مقابل . هنا نحتاج الى وقفة حقيقية ناشدنا سابقاً بعض المسؤلين ان يعالجوا هكذا حالات دون ان نجد من يستمع .

المشكلة الحقيقية في العراق بشكل عام أننا لانتحدث مع المسؤول بصدق وواقعياً خوفاً من الحساب ولهذا أنتشر النفاق والكذب والخداع وأستمر الكثير في عملية التدليس من خلال تقديم صور مشرقة لحالات مأساوية .

نأمل من الدكتور قصي السهيل أن يكون على قدر من المسؤولية ويعيد للجامعات أستقلالها وأن يمنع تدخلات الأحزاب فيها وأن يمنع أقامة أي نشاط لجهات أو منظمات ترتبط بأحزاب يمكن أن يقام داخل الجامعات والمعاهد. ونأمل من الدكتور السهيل أن يعيد العمل بميثاق الشرف الخاص بأستقلالية الجامعات وأن لايسمح لأي مسؤول أن يدخل الحرم الجامعي مع حماياته وأسلحتهم وكانت هذه السياسة معول بها حتى العام 2010 وكنت قد عملت مع ثلاث وزراء سابقين هم الدكتور طاهر البكاء والعالم الجليل الأستاذ الدكتور سامي المظفر والدكتور عبد ذياب العجيلي . أتذكر ويتذكر من كان يعمل معي كيف كنا نمنع الأمريكان من الدخول الى الحرم الجامعي ألا بعد أن نجردهم سلاحهم ويدخلون برفقة الأمن الجامعي وقد كانوا في فترة احتلال . وقد حدثت هذه الحالة معي أكثر من مرة .

للحديث بقية لكننا يجب أن نعترف أن التصحيح في التعليم العالي يحتاج الى جهود مشتركة وأن يتعاون الجميع مع الدكتور قصي السهيل الذي أتمنى عليه ان يؤسس لقاعدة تقول ان رصانة التعليم العالي تعني بناء وطن ….وللحديث بقية .

alialzaya[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية