الاثنين 20 أيار/مايو 2019

أهو العيد…؟أنا لا أعرفه

الاثنين 31 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

من صفحات الذكريات. استوقفتني الصفحات التي وثقت احداث الزمن فأعدت كتابتها وعشت من جديد استشعار عواطفها وهواجسها فعادت ندية جديدة للتو وان غير الزمن احداثها وقال كلمته بشأن نهاياتها.
كتبت في ذلك الزمن….
أهو العيد….؟ أنا لا أعرفه…العيد الفرح…العيد الابتسام… والفرح والابتسام بعيدان جدا عن افق حياتي ,مليئة نفسي بالألم والحزن ,محبطة في كل آمالها , محطمة في معاناة احبائها…..لرب السماوات والارض ارفع شكاتي . يا رب , يا ارحم الراحمين , لست بآيسة من رحمتك ولست بكافرة نعمائك ولست بناكرة لخيرات فضلك فأنا اليك اشكو واليك فقط, وبك استعين وبك فقط, وعليك اتوكل وعليك فقط, وأعلم علم اليقين ان رحمتك تسبق غضبك لكني أحمل قلبا مفعما بالحب والحنان وهذا سبب تعاستي ,حبا صادقا حقيقيا غير أنه يفتقر الى وسيلة للدفاع عن أحبتي اذ لا يملك وسيلة اذ لا يشفي ولا يعيد ولا يعفي ولا يملك وهذه الامور هي جوهر المأساة.
أما الشفاء فهو لأحب ام في هذه الدنيا وأكثرهن حنانا …آه حين أتذكر ما قاست وما عانت لأجلنا وكم كلفها ذلك من عناء ,أن الدموع لتطفر ساخنة فتحرق محجريَّ وتحرق خديَّ وجدا وحنانا إذ أقارن ماضيها بكل عافيته وحاضرها بكل ضعفه واعلم انها افنت عافيتها في سبيل سعاتنا فنحن من تمتعنا بكل ما تفتقر اليه اليوم .
….
وأما العفو …فأطلبه لأخي السجين …اواه ان قلبي ليتمزق في صدري وتشتعل حناياه حبا وحنانا والما إذ اراه في كل لحظة بين ناظريَّ يقاسي الشقاء ويشعر بالألم وما املك له ضرا ولا نفعا واعلم انه دخل السجن بسبب واحد وهو مجاهرته بما يعتقد (وفي هذا الزمن الذي يحارب به اصحاب الرأي اذ لا حرية ولا ديمقراطية في زمن الاستبداد ) هو لا يملك زمام نفسه ولا يستطيع ان يردعها لعلة نفسية أقرها أطباؤه وغفل عنها قضاته ويح نفسي كم يعاني وكم نعاني لأجله ,انه دمي ,نفسي, أحبه كما لم تحب اخت أخاها, لكني مقيدة الى واقع مرير.
واما الذي بعيد
قلبي حبي بعيد لي شقيقة روحي ومن هي اعز علي من نفسي ,بعيدة لا أستطيع ان اراها او اعرف احوالها ,اعرف مرضها من صحتها ,حزنها من سعادتها ,بعيدة…بعيدة جدا …راحلة مغتربة لزمن طويل بلغ ثلاثة عشر عاما بلا لقاء زمن طويل كبر فيه الصغير وهرم فيه الكبير, أراها بعين الخيال اراجع صورها واطفالها ,أهمس لها عبر الزمن, واعلم ان لا جدوى من كل ذلك فلا شيء يطفئ جذوة الشوق الخالد ولا نسمة ريح تبرد لهيب هذا ؤ.




الكلمات المفتاحية
العيد قلبي حبي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.