الثلاثاء 26 آذار/مارس 2019

لنهرع شطرَ الشطرة .!

الأحد 30 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بمغناطيسيةٍ عالية إجتذبني ما كدتُ لا أصدّقهُ , مركز الجاذبية كان من او في مدينة الشطرة الشاطرة التابعة لمحافظة ذي قار . وفي أحايينٍ ما قد لا تصدق الكلمات او لا نصدقها إلاّ عبر رؤية دلالاتها المكانية , فمن خلال فيديو توثيقي مصوّر بثّته بعض المواقع الألكترونية عن افتتاح < الشارع الثقافي > في مدينة الشطرة , والذي افتتحه وزير الثقافة السيد د. عبد الأمير الحمداني , وفعلاً قد ابهرني واذهلني هذا الشارع المميز والمتميّز ولا سيما بمقارنته بشارع المتنبي من زواياً عدّة , فالشارع الحضاري هذا يتميز بمهارة ادارة تنظيمه , وبالنظافة العالية , ثمَّ والأهم لا توجد مجاميع الكتب ” المتكوّمة ” المفروشة على الأرض بموازاة احذية المارّة والزوّار , وانّما مرصوصة ومصطفّة على طاولاتٍ ورفوف , ثمّ أنّ هذا الشارع – البارع قد تمّ تقسيمه وتصنيفه الى اقسام ومصنفاتٍ بدت وكأنها كتصنيف < ديوي العُشري > للعلوم والمعرفة , فالى جانب اساليب عرض الكتب والمؤلفات , فكان هنالك قسم مخصص لعرض اللوحات الفنية المرسومة , واقسام أخرياتٌ متخصصة بعرض نتاجات الفن الأخرى والأدب ومرادفاتها في ميادين الثقافة بكلّ متنوعاتها .

ثُمّ , ومنْ زاويةٍ راديكاليةٍ ترتبط وتتعلّق بالحفاظ على رونق هذا ” الشارع الثقافي ” في جماليته وسحره وديمومته , فالحضور والمرور والدخول كان محظوراً لعربات < اللبلبي > ! او ” الشلغم ” الذي يُلغّم هيبة هذا الشارع الذي كأنه كشراع للثقافة العراقية وعدم تلويثها بالأعتبارات التجارية الفردية لباعةٍ متجولين آخرين كباعة الخواتم او ” المسبحات ” وما الى ذلك , فمكاناتهم المشروعة ليست في هذا الشارع الثقافي – الشرعي الجديد .!

ومن دون تنجيمٍ او تنبّؤاتٍ غير جوية او مناخية , فيتملّكني ويهيمن على رؤايَ أنّ وزير الثقافة الجديد سوف لا ولن يبادر اويتولى عملية تحديث ومعالجة وتطوير شارع المتنبي أسوةً بالشارع الثقافي في الشطرة!




الكلمات المفتاحية
الشطرة اللوحات الفنية المرسومة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.