الجمعة 24 أيار/مايو 2019

جهاد البنادق لاجهاد الفنادق

الأحد 30 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هناك مبدأ في علم النفس يسمى (عقدة المازوخية The Masochian knot) (وهي عقدة نفسية توجد في الشخص المريض نفسياً ويشعر صاحبها باللذة والفرح والسرور عندما يمارس ضده الظلم والاضطهاد والاحتقار) وهذه العقدة النفسية موجودة عند معظم مايسمى ساسة العراق وقد عرفت الادارة الامريكية وخصوصاً ادارة الرئيس ترامب بأن هذه العقدة النفسية متجذرة ومتأصلة في ساسة العراق والرئيس الأمريكي ترامب ليس رجل احمق او متهور كما يوصف في وسائل الاعلام المضاد فهو رجل علم وسياسة وهناك كابينة علمية متكاملة من علماء السياسة وعلماء النفس هي التي تحركه وتوجهه حتى طريقة الكلام والحركات بل الأحرف محسوبة عليه .
فمثلاً هل يستطيع الرئيس الامريكي ترامب ان يتجرأ ويزور بلد ذات سيادة وهيبة وسطوة مثل ايران وكوريا الشمالية وهي دول امكاناتها الاقتصادية اقل عشرات المرات من العراق الا ان الفارق ان قادتها لهم هيبة وسطوة وشخصية كارزمية ولديهم مبادئ وقيم أسمى وأكبر من المناصب والكراسي
اما ساسة العراق الذين يعتبرون اعجوبة العصر وفلتة زمانهم فأن الهدف الذين يضعونه نصب اعينهم هو هدف تافه وسخيف الا وهو المنصب ولايهمهم سيادة او كرامة وهذه نتيجة طبيعية لان معظم ساسة العراق كان يحلم احدهم ان يصبح رئيس عرفاء في مركز للشرطة واذا به بين ليلة وضحاها يصبح وزيراً او نائباً في البرلمان او رئيس كتلة وهذا مايخلق عنده عقدة نفسية تسمى (عقدة عدم التكيف النفسي Node of psychological adjustment) بين الواقع والطموح وهذا مايخلق فجوة نفسية كبيرة بين المريض والواقع مما يفقده عملية التوازن النفسي .
ان زيارةالرئيس الامريكي الأخيرة للعراق تعتبر اهانة واحتقار واذلال كبير لساسة العراق وسيادة العراق وشعبه تهان وتسحق تحت احذية الرئيس الامريكي ترامب وساسة العراق مازالوا يتصارعون على المناصب والكراسي اما كرامة وسيادة العراق وشعبه ليس لها قيمة عندهم حقاً أنهم (اشباه الرجال ولارجال) كل ماسوف يبررون به موقفهم المخزي والذليل والمهين هو مجرد كلمتين (نشجب ونستنكر) وهذا هو حال كل الحكام العرب فالكيان الصهيوني يقتل وينتهك الشرف والمقدسات للشعب الفلسطيني ويحتل ويتوسع فس احتلاله والعرب منذ أكثر من سبعون عاماً مؤتمرات بالعشرات لجامعة الدول العربية التي ترتعد فرائص امريكا واسرائيل عند اجتماعها وتخرج بخطاب بائس وذليل من كلمتين (نشجب ونستنكر)
هنيئاً للشعب العراقي البطل الذي خرج من حكم وظلم وتخلف (ابن صبحة) الى حكم وجهل وتخلف مهرجي السياسة هنيئاً للشعب العراقي المحظوظ بهؤلاء الساسة العظماء الكبار الذين يعتبرون اعجوبة العصر وفلتة زمانهم والذين غيروا مجرى التاريخ من قناة الجيش الى قناة دجلة
لقد اثبت التاريخ على مر العصور والدهور ان الحق والكرامة والسيادة لا يأتي الا من خلال فوهات البنادق وتجربة الشعب الفيتنامي البطل الذي مرغ انف امبراطورية الشيطان في وحل الهزيمة والذل والعار هي خير شاهد على ذلك وتجربة حزب الله المبارك في لبنان الذي هزم الجيش الاسرائيلي وحطم اسطورة (الجيش الذي لايقهر) وجعله يتجرع كأس الهزيمة والذل والعار بعد ان كان الجيش الاسرائيلي مرعباً يقض مضاجع الجيوش العربية واذاقها شتى انواع الهزائم والويلات .
ان المقاومة الاسلامية الباسلة في العراق التي جعلت الجيش الأمريكي يخرج من العراق عام 2011 منكسراً ذليلاً خاسئاً يجر ورائه اذيال الهزيمة والخزي والعار هو القوة الوحيدة القادرة في العراق على تلقين القوات الامريكية المحتلة دروساً كبيرة وعظيمة في الجهاد والكفاح والنضال لأنها القوة الوحيدة في العراق التي لديها عقيدة وايمان لاحدود لها ولأنها تنتمي الى مدرسة كربلاء مدرسة العقيدة والبطولة والفداء والكفاح والجهاد نحو المجد .
ان السفارة الامريكية في بغداد التي تعتبر اكبر سفارة في العالم من حيث المساحة والعدد حيث يعمل بها اكثر من 15 الف موظف معظمهم من جهاز الCIA حيث تعتبر هذه السفارة اكبر وكر للتجسس في الشرق الأوسط وتعتبر الهدف الحيوي الذي سيقصم ظهر امريكا اذا ماتم الاستيلاء عليها لأن فيها من الأسرار السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط سوف تقلب الدنيا رأسا على عقب .
ان النصر لايكون عظيماً الا حينما يبزغ من بين دخان البنادق .
قال تعالى ((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )) صدق الله العلي العظيم .
والعاقبة للمتقين…….




الكلمات المفتاحية
اجهاد الفنادق جهاد البنادق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.