الأربعاء 20 أكتوبر 2021
30.6 C
بغداد

بيان رقم واحد

ان أردت ان تسقط دولة، عليك ان تستولي على مبنى الإذاعة والتلفزيون فقط، وتقرأ بيان رقم واحد، لتعلن من خلاله اسقاط النظام الحاكم، و الاحكام العرفية، وتعلق الدستور الحالي بحجة كتابة دستور جديد، وإقامة انتخابات نزيهة وشفافة, هكذا كانت تجري الأمور سابقا
غالبا مثل هذه الانقلابات، لا تجري انتخابات بعدها ولا دستور يكتب، انما تحتكر السلطة بيد أفراد أو حزب واحد أحد، كما حدث في أغلب الدول العربية.
أصبحت هذه الطريقة قديمة، ولم يعد هناك مبنى للإذاعة والتلفزيون ليسيطر عليه، فأغلب قادتنا السياسيين اليوم، لديهم صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، يصدرون بياناتهم ومواقفهم السياسية من خلالها، بل في كثير من الأحيان أصبحت هذه الصفحات تمثل الموقف الرسمي لهذا الزعيم أو ذاك السياسي.
ما نشاهده من تغريدات لسماحة السيد مقتدى الصدر، أو الشيخ قيس الخزعلي، أو الحاج هادي العامري على تويتر خير مصداق على ما ذكرنا.
التعبير عن الموقف السياسي، من خلال وسائل التواصل فيه كثير من الإيجابيات، فبهذه الطريقة يعرف الجمهور التابع لهذا الحزب أو ذاك موقف زعيمهم بصورة مباشرة، بالإضافة لذلك يستطيع هذا الزعيم معرفة عدد جمهوره ومؤيديه، بالإضافة الى موقفهم من الخطوات التي يقوم بها، سلبا او إيجابا، كما ويستمع لمعاناتهم بصورة مباشرة، فيعمل على تخفيفها.
في نفس الوقت لا يخلوا من السلبيات، فقد أصبحت وسائل التواصل بوابة لتسقيط الخصوم، وتحشيد الشارع من خلال اثارت النعرات، والرقص على جراح المواطنين، فكم جاهل طامع بالسلطة أصبح زعيما من خلال الكذب والتدليس على الشعب، فتبعه كثير من السذج، وكم من زعيم سياسي، يحترم الكلمة والمنافسة الشريفة، تعرض للهتك والتطاول من قبل الشعب، بسبب التضليل.
تغريده لمقتدى الصدر، تدير جلسة البرلمان، وتنجح بأفشال تمرير وزراء عبد المهدي، لأنها مخالفة للاتفاق مع كتلة الإصلاح ” حسب اعتقاد الصدر” ومعه الإصلاح قطعا، فيما فشلت تغريده نوري المالكي، التي هددت بفوضى تعم البلاد، ان لم يمرر الوزراء، “ومعه البناء أيضا” من تحقيق العدد الكافي لتمرير الوزراء.
تغريدتان بمثابة بيان رقم واحد، وكلا أراد ان يبين انه الأقوى لجمهوره، من خلال عكس تغريدته على الواقع” البرلمان”.
اما نحن كشعب، ليس علينا سوى متابعة زعمائنا على صفحاتهم، لنتعرف على قراراتهم، ونصفق لهم، ونطبق ما يأمرون.

المزيد من مقالات الكاتب

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

المادة السابقةومضات قصيرة
المقالة القادمةعندما يتساوى الشرف مع الرذيلة !

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

المليشيات انتقلت وبالتدريج من القتال والمقاومة الى التمثيل البرلماني والسياسة

تشكلت وحدات الحشد الشعبي سنة 2014، على إثر فتوى من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، ووعدت بصد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. ولكن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناااااااك!!!

هناااااااك!!! ********* الأفاعي السامة تلد أفاعياً سامة و النوارس تلد نوارسا لهذا آثرت أن أتخذَ من الشواطئ خليلتي أحلّق معها في الفضاءات العالية هناااااااك حيث لا أحد يرانا إلّا ﷲ نرى النجوم نرى القمر نرى...

الانتخابات الأخيرة استهزاء بكرامة العراقيين

لنترك موضوع الفائزين والخاسرين في الانتخابات الأخيرة ونتناول الأمر من زاوية أخرى أكثر خطورة من النتائج المعلنة . حيث أثبتت هذه الانتخابات أن المفوضية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيناريوهات تشكيل الحكومة

الاول. ترشيح رئيس وزراء صدري يقوم باختيار كابينته الوزارية بنفسه من أصحاب الاختصاص والتكنو قراط وبدون ضغوطات وهذا المطلوب وهو الذي سيساهم كثيرا في...

انها أسوء انتخابات على الاطلاق

لا يختلف اثنان من عقلاء القوم على أن هذه الانتخابات هي الأسوء في تاريخ العراق على الاطلاق . ولا أعتقد أن هذا القول مجحفٌ...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لا شعب بعد النفط.. الكل خاسرون

تشهد مرحلة ما بعد إنهيار الإنتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد 10 تشرين الاول 2021 توجساً يوجب على الأطراف كافة التحلي بالحكمة والتأمل بمسؤولية...