السبت 28 مايو 2022
20 C
بغداد

الى متى التدخلات الايرانية في العراق؟

على الرغم من کل الاصوات المتصاعدة عراقيا وعربيا ودوليا ضد تدخلات النظام الايراني في الشٶون الداخلية العراقية والمطالبة بإنهائها والکف عنها وعلى الرغم من إن الاعترافات بالتدخلات السافرة وصلت الى حد وجوه تابعة للنظام الايراني في العراق، فإن هذا النظام لايزال يصر کسابق عهده على تدخلاته ولايأبه لکل تلك الاصوات بل وإن سفير هذا النظام في بغداد يتصرف وکأنه المندوب السامي الحاکم في العراق إذ هو يهدد من جهة الشعب العراقي ومن جهة أخرى يضع الخطط أمام الحکومة العراقية لکي تقوم بتنفيذها بحسب ماتقتضيها مصالح طهران.
التصريح المتلفز الذي أدلى به رئيس ائتلاف “النصر” ورئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، لقناة الشرقية والذي قال فيه:” أعتقد أن التدخل الإيراني حال دون حصولي على ولاية ثانية، بسبب التزامي بالعقوبات الأميركية على طهران”، وإن کان کما يوحي ظاهره فيه شئ من التأني والاستدراك، لکنه مع ذلك يٶکد ويثبت على إن النظام الايراني ومنذ أن ترسخ نفوذه في العراق بعد الاحتلال الامريکي، فإن لايدع هذا البلد وشأنه ويتدخل في کل شاردة وواردة من أجل ضمان مصالحه وتحقيق الاهداف التي يسعى إليها من خلال هذا النفوذ والتي وکما تٶکد المقاومة الايرانية إنها ليست لالصالح الشعب العراقي ولا حتى للشعب الايراني وانما لأجل المصالح الضيقة للنظام نفسه.
تدخلات النظام الايراني التي تشتد وتتزايد بشکل خاص بعد کل عملية إنتخابات نيابية من أجل جعل نتائجها تجري بصورة تتلائم وتتناسب مع مصالحه الخاصة، وکما جرى في العام 2010، وبعده أيضا فإن هذا النظام کان دائما يتربص شرا بالشعب العراقي وکان دائما يقوم بتلغيم الحکومات العراقية المتعاقبة بعملائه والوجوه التابعة له من أجل أن يضمن أموره في العراق ويجعل الحکومة مشلولة وزمام أمرها بيده، وإن مايقوم به حاليا هو بهذا الاتجاه تماما، وهو مايدل على إنه لن يترك العراق وشأنه طالما بقي الشعب العراقي بشکل خاص ودول المنطقة والعالم بشکل عام من دون مواقف جادة وحازمة ضده.
لم يکن ولايمکن أن يکون تدخلات النظام الايراني في العراق وبلدان المنطقة الاخرى لصالح شعب العراق وشعوب المنطقة ومن يصدق ذلك فإنه يضحك على نفسه قبل کل شئ، وقد أثبتت تجارب الاعوام الماضية حقيقة أن هذا النظام وضع ويضع مصالحه وأهدافه الخاصة ومشروع خميني في العراق والمنطقة في الاولوية، وبإعتقادنا فإننا نرى بأنه قد حان الوقت المناسب لفتح ملف هذه التدخلات السافرة الکريهة ووضع سفير النظام وذراع قاسم سليماني في العراق إيرج مسجدي تحت الاضواء والعمل من أجل وبإتجاه إنهاء هذه التدخلات.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةجائتني تبكي…؟!
المقالة القادمةالنصر عار لهؤلاء…!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن واسرائيل .. تطبيعٌ أم تمييع !

الحدّ الأدنى من التعليق < الذي لا يستحق أن نكتب اكثر منه > حول قانون تحريم وتجريم التطبيع مع اسرائيل , وهو القانون الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يرفض ائمة الفساد والخراب والتجسس في العراق, التطبيع مع اسرائيل؟

(1) ان كان هناك قانون يجب ان يصدر من مجلس النواب, فيجب ان يتسق مع دستور الموساد والعمايم والشراويل! لعام 2005, وذلك الدستور ينص على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأثير الإحقاد الدفينة على القرار السياسي في بغداد

كل الذين يحملون في دواخلهم الكراهية المقيتة تجاه الكورد، يبثون بشكل يومي، وبسوء قصد وتعنت وإصرار، سموم الكراهية بهدف إثارة النعرات الشوفينية والمذهبية والقومية. هؤلاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اتهام المناضلون والمثقفون العراقيون لماذا كل هذا البغض والاتهام

لايحضى المناضلون والمثقفون برعايه واهتمام من قبل الحكومات والانظمه العربيه ومن الكثير من المثقفين, وادعياء الثقافه وفى كل مناسبه متاحه يترضوا للنقد القاسى الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمريكا وإسرائيل وإيران تصادمٌ أم تخادمٌ…!!

هل تفضّل أمريكا وإسرائيل وإيران، التخادم أم التصادم بينهم،وهل مانراه من تصعّيد وصراع مخفّي،هو نهاية التخادم أم بداية حرب واسعة بينهم،لقد إلتبستْ الأمورعلى الرأي...

٦٠٠ الف شكراً يا .. وطني !

قضيت في العراق مؤخراً اسبوعين وعدت عليلاً جداً .. ذهبت لكي اتابع معاملة احالتي على التقاعد التي دخلت الان عامها السابع.. نعم هاهو العام...