السبت 23 شباط/فبراير 2019

دولة رئيس الوزراء .. كن حازما وقويا وشجاعا

الخميس 13 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لم تكن إجابة السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي دقيقة وشفافة عند معرض ردّه على سؤال يتعلّق بمرّشحي وزارتي الداخلية والدفاع ضمن مؤتمره الصحفي الأسبوعي , فمن الواضح جدا أنّ إجابته كانت لغرض النأي بنفسه عن موضوع ترّشح السيد فالح الفياض إلى وزارة الداخلية , بعد أن أعلن السيد هادي العامري رئيس تحالف الفتح بلقائه مع اتحاد الإذاعات الإسلامية أنّ السيد فالح الفياض هو مرّشح السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى وزارة الداخلية , وأنّ كتلة البناء ليست متمسكة بالسيد فالح الفياض لو أراد السيد رئيس الوزراء تغييره بمرّشح آخر , وحتى يطّلع الشعب العراقي على الحقيقة كاملة في هذا الموضوع الذي أدّى إلى نشوء خلاف حاد بين كتلة البناء الداعمة لترّشح السيد فالح الفياض وبين كتلة الإصلاح الرافضة لترّشحه أودّ أن أضع الحقائق التالية أمام الرأي العام والشعب العراقي :

أولا – إنّ ما تفضلّ به السيد هادي العامري رئيس تحالف الفتح في لقاءه مع اتحاد الإذاعات الإسلامية بأنّ السيد فالح الفياض هو مرّشح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وليس مرّشح كتلة البناء , صحيح ودقيق للغاية ولا غبار على مصداقيته مطلقا .

ثانيا – إنّ موضوع ترشيح السيد فالح الفياض إلى وزارة الداخلية هو تعهد قطعه السيد عادل عبد المهدي على نفسه أمام السيد قاسم سليماني قبل انسحاب السيد الفياض عن سباق الترّشح لرئاسة الوزراء مقابل انسحاب الفياض عن الترّشح لرئاسة الوزراء .

ثالثا – أنّ قبول تحالف البناء بأن يكون ترشيح السيد فالح الفياض ضمن حصة الوزارات المخصصة للتحالف لا يعني أنّ تحالف البناء متمسكا به فيما لو أراد السيد رئيس الوزراء تغييره , بقدر ما هو ردّ للجميل للسيد الفياض الذي رجّح كتلة البناء بانتقاله من الإصلاح إلى البناء .

رابعا – أنّ موقف تحالف البناء بعرض موضوع ترّشح السيد فالح الفياض على مجلس النوّاب بقبول أو رفض ترّشحه , هو موقف صحيح ويتماشى مع الدستور وصلاحيات مجلس النوّاب الحصرية وآليات العمل الديمقراطي .

خامسا – إنّ إصرار كتلة سائرون بتغيير السيد فالح الفياض قبل عرضه على مجلس النوّاب , لا ينطلق من أي اعتبار دستوري أو قانوني , وهذا الإصرار من شأنه أن يقوّض العملية الديمقراطية وشعار الإصلاح السياسي .

سادسا – إنّ موقف السيد رئيس الوزراء من موضوع ترّشح السيد فالح الفياض يتّسم باللا حزم واللا قوّة واللا شجاعة , خلافا لما أرادته المرجعية الدينية العليا في المتصدّي لرئاسة الوزراء .

سابعا – إنّ موقف كتلة المحوّر في جلسة مجلس النوّاب الماضية يعد تراجعا مريبا على الاتفاق المبرم مع تحالف البناء , وهو بحاجة إلى إعادة ضبط من جديد وتذكير كتلة المحوّر بقواعد الاتفاق السياسي المبرم مع تحالف البناء .

في الختام .. أتوّجه لدولة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي أن يكون أكثر حزما وقوّة وشجاعة وأكثر وضوحا .. وإذا ما أراد تغيير السيد فالح الفياض فليعلن ذلك صراحة للشعب العراقي ويقدّم مرّشحا آخر غيره دون محاولة رمي المسؤولية في خانة الآخرين .




الكلمات المفتاحية
دولة رئيس الوزراء هادي العامري

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.