الأحد 22 أيلول/سبتمبر 2019

لم أمت بل مات سيفك ؟!

الثلاثاء 11 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تقدمت الانفس نحو الموت ، لتصنع لحظات واسطر في تاريخ المنازلة ، ولتكون هذه اللحظات هي قانون يحكم المعركة ، ويرسم معالم النصر فيها ، هذه الانفس كانت تسابق الموت وتناديه تنحى فالروح ابقى ، نحن هنا لنكتب المجد ونرسم طريق الحرية ، ونضع من فتاوى الزعامة قانوناً يحكم المعركة ، ويرسم معالمها باحرفاً من ذهب ، كل هذه اللحظات رسمها شيوخ وشباب وصغار اعمارهم كالورود ، وطلبة علم تسابقوا نحو المنايا للفوز بالنصر او الشهادة .

معركة العراق كانت معركة المصير وأثبات الدليل ، وكتابة لحن البقاء بدماء الشهداء ، فنبتت الارض بدماءهم ، وأزهرت بآثار أقدامهم ، لانهم أثبتوا للغرباء أن لا مكان لكم هنا ، هولاء اختاروا التضحية أسلوباً لهم في حركتهم وولائهم ، وكانت تضحيتهم من طراز فريد لم نعهد من قبل مثيلاً له في التاريخ ، فكانت معركة الفصل مع داعش الحد الفاصل بين رجال الحق والانسانية وبين من انتزعت الرحمة والانسانية من قلوبهم فتوهموا ان العراق دولة ً لهم ، والموصل عاصمة لخلافتهم ، فجاء الصوت من بين الازقة ليقول هبوا يا ابناء دجلة والفرات وقولوا كلمتكم الفصل ، وارسموا معالم النصر على عصابات القتل والتشريد وهتك الحرمات ، تلك المعركة التي خاضها العراقيون ضد تنظيم داعش على مدى الثلاث سنوات الماضية ، وقبل ذلك ضد الجماعات التكفيرية الاخرى منذ عام 2003 كانت نيابة عن العالم اجمع ، والذي هدد الارهاب التكفيري امنه وأستقراره .

العراق خاض هذه المعركة نيابة عن العالم اجمع ، ولايعني هذا مدح له ، بقدر ما هو واقع ويعبر عن حقيقة لمسها العالم اجمع ، فهناك دول سعت الى ان يكون العراق ساحة حرب ويعيش حالة الفوضى طول عمره بذريعة محاربة التجربة السياسية فيه ، وهناك من اراد التخلص من العصابات التكفيرية لديه عبر شحنهم الى العراق ، ويقى السبب الحقيقي وراء تصنيع الجماعات التكفيرية ، السعي لتقسيم العراق وتشريد شعبه خدمة للمشروع الامريكي – الصهيوني في المنطقة .

القصة لم تنتهي بعد ، فالغربان ما زالت تحوم حول بلادي ، واعشاش الغدر ما زالت موجودة فيه ، وان حلقات المسلسل ما زالت متحركة بتحرك ابطالها ، الذين أستطاعوا من رسم الابتسامة على جمهورها ، وهم يحركون حلقاتها ببطولة واباء ، الى جانب المعركة الاخرى ، الا وهي ضد التحريض والخطاب الطائفي والذي اضر كثيراً بالعراق وشعبه ، ولابد من الوقوف بوجه هذا الخطاب بقوة ، لان فرحة العراقيين بالنصر لن تكتمل ما لم تشن نفس الحرب على الفساد عبر سن التشريعات والقوانيين اللازمة والتي تكفل حقوق من ضحوا بدمائهم من اجل الوطن .




الكلمات المفتاحية
الموت مات سيفك

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.