الأربعاء 12 كانون أول/ديسمبر 2018

طهران المحاصرة

الخميس 06 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الانسان وفي حالة وصوله الى مرحلة اليأس فإنه يقوم بکل شئ حتى ولو کان ذلك في غير صالحه حتى الانتحار، أو القيام بمواجهة خاسرة وفاشلة، وهذا هو تماما حال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المحاصرة داخليا وإقليميا ودوليا حيث تمر بأوضاع أقل مايمکن وصفها بالصعبة جدا، إذ بدأ القادة والمسٶولون الايرانيون يصعدون في نبرة تصريحاتهم وتغلب عليها حدة طارئة ضد العالم وبشکل خاص ضد الولايات المتحدة الامريکية.
قضية الصواريخ الباليستية الايرانية التي تشکل مصدر قلق وتوجس على الصعيدين العربي والدولي، وکانت هناك تصريحات ومواقف أوربية دعت طهران للحد منها الى جانب دعوتها لها بالکف عن تدخلاتها هناك، هذه القضية عادت مجددا للأضواء بعد التصريحات المتشددة التي أدلى بها القادة والمسٶولون الايرانيون بشأن تسمکهم ببرامج صواريخهم الباليستية وهذه الموقف المتشددة تأتي بعد أن باتت طهران تشعر بالکثير من الخوف مما تصفه بالتنسيق و التناوب في الادوار بين الولايات المتحدة الامريکية وبلدان الاتحاد الاوربي، خصوصا وإن هناك ترکيزا غربيا على ملفي الحرس الثوري والصواريخ الباليستية وکلاهما يعتبران بالغي الاهمية بالنسبة لطهران.
التدخلات الايرانية في المنطقة والتي بلغت مٶخرا ذروتها بإستخدام الصواريخ الايرانية من جانب الحوثيين ضد السعودية، وصارت تشکل الى جانب تدخلاتهم في بلدان المنطقة الاخرى. قضية تهديد قائمة ضد بلدان المنطقة خصوصا بعد أن بدأت إيران تقوم بتوظيف قدراتها الصاروخية من أجل مساندة أذرعها في المنطقة، ويبدو واضحا جدا إن العالم لم يعد يستسيغ ذلك بل وحتى صار يريد أن يرى نهاية واضحة لها، لکن طهران وکما يبدو من خلال إصرارها على التغريد و الطيران خارج السرب، تخلق ظروف وأوضاع المواجهة التي لن تکون لصالحها خصوصا فيما لو إعتبرت الغرب کله بالاضافة الى بلدان المنطقة أهدافا لها، فذلك هو أمر ليس بوسعها إنجازه مهما قالت وإدعت.
طهران التي تبدو أکثر من أي وقت مضى، محاصرة من کل الجهات، فإحتجاجات الشعب المتواصلة دونما توقف والنشاطات والتحرکات الدٶوبة للمقاومة الايرانية والتي تمکنت من فتح الکثير من الثغرات في الجدارين الامني و السياسي للنظام بالاضافة الى نجاحها في تدويل العديد من الملفات الهامة في الشأن الايراني، الى جانب الموقفين الدولي و الاقليمي الرافضين للدور المشبوه لطهران، يجعل من طهران أشبه ماتکون بالمحاصرة حصارا غير مسبوقا قد لاتتمکن من کسره والخروج منه بسلامة في نهاية المطاف.




الكلمات المفتاحية
الانسان المقاومة الايرانية طهران المحاصرة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

justo diam dolor id, libero dolor. ipsum mattis