التعليم في العراق … تحديات وأفق معتم ؟!!

ربما يكون من الصعب على الكثيرين ان يصدقوا أن العراق الذي يحتوي على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم ، وما زالت هناك حتى اليوم المئات من المدارس الطينية ، والتي تحتوي على مقاعد دراسية محدودة وتعاني الاهمال والكسر ، حيث يتكدس فوقها عشرات الطلاب ، في حين تصرف مليارات الدولارات والتي تخصص لدعم التعليم ، ولكن الى اين تذهب ؟ لانعرف
ووصل ، ووصل وضع التعليم في البلاد الى حالة مزرية جداً ، لم يسبق ان وصلها سابقاً ، وبشهادة المنظمات الدولية ، إذ لم تستطع الحكومات المتعاقبة على وضع الحلول الناجعة له ، وبحسب تقارير (منظمة اليونسكو) فان العراق كان يمتلك ما قبل حرب 1991 نظاماً تعليمياً يعد من أفضل الانظمة في المنطقة .
على الرغم من تباهي الحكومات المتعاقبة على ان التعليم يعد من أولوياتها ، الا ان أغلب التقارير تشير الى وجود ما يزيد على الف مدرسة طينية على مستوى مدن العراق كافة ، وتخلوا هذه المدارس من أبسط المستلزمات الاساسية التي ينبغي أن تتوافر في المدارس العادية ، فهي تفتقر الى المكتبات والملاعب والمرافق الصحية والتي حتى لاتصلح للاستخدام البشري ، الى جانب انعدام أبسط أسباب الرعاية الصحية ، وتعرض تلك المدارس الى السقوط في أي لحظة بسبب قدمها او غزارة الامطار في فصل الشتاء ، ولاتبدو مدارس العاصمة بغداد او المدن الكبرى بأحسن حال ، فمعظم بناياتها متآكلة وقديمة ، والبعض الآخر معرض للسقوط في أي لحظة ، كما ان ظروف الحرب على داعش في بعض مدن البلاد كانت مبرراً كافياً لبداية نكسة جديدة ، تمثلت في أنقطاعهم عن الدراسة لعدة سنوات .
يرى الكثيرين من المختصون بالشأن التعليمي ان اهم الحلول للقطاع التعليمي ، هو إلغاء وزارة التربية ودمجها مع التعليم ، وتشكيل مجلس أعلى للتربية والتعليم في البلاد ، مرتبط برئاسة الوزراء ، ياخذ على عاتقه وضع الخطط الاستراتيجية للنهوض بالواقع التربوي والتعليمي في البلاد ، الى جانب غجراء مسح شامل وسريع للمدارس في عموم المحافظات ، وإعداد خطة سريعة لبناء مدارس جديدة وحسب الوقع الجغرافية ، وفتح المجال واسعاً ام التدريسيين ودعمهم بالكامل وتحسين طروفهم المعيشية بما يحقق عدم أستكمالتهم نحو الفساد الاداري او الدروس الخصوصية والتي أضرت كثيراً بالبنى التربوبية والتعليمية ، والاهتمام بالجانب التعليمي والبحثي للكليات والمعاهد وتطوير وسائلها التعليمية وبما يحقق الغرض المنشود .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتظاهرون عندهم وعندنا

لن يخرج النظام الإيراني المحتل من العراق وسوريا ولبنان واليمن إلا بحالة واحدة هي أن ينشغل بأمنه وسلامة رأسه قبل أي شيء آخر.   وهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

استجداء مدراء المدارس بحجة التبرعات حيهم !

ضمن سلسلة اخفاقات متكررة لوزارة التربية بعدم المتابعة والمراقبة لإدارات المدارس وهي تقوم بتنظيف جيوب التلاميذ على مدار السنة الدراسية الجديدة، وخاصة حين يتم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق على مفترق الطرق اما يكون او لايكون!

بسبب الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومات الشيعية المتعاقبة عقب سقوط النظام السابق (2003) وخاصة حكومتي "نوري المالكي" (2006 – 2014) بحق المكون السني في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كوردي ام عراقي؟

اجرت فضائية سكاي نيوز عربية حوارا مع السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان اثناء زيارته لدولة البحرين للمشاركة في (منتدى حوار المنامة 2021)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون هم أغلبية المهاجرين على الحدود البيلاروسية البولونية

غريب هذا الصمت الذي تتعمده اغلب ما تطلق على نفسها بالكتل السياسية ، وفي المقدمة الكتل الكردية، غريب كل هذا التغافل عن كون العراقيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حول دور ومكانة الخيانة العظمى في تفكيك الاتحاد السوفيتي (1991 -2021) بمناسبة الذكرى ال 30 لتفكيك الاتحاد السوفيتي

المبحث الحادي عشر ( الحلقة الحادية عشرة) :: الانقلاب الحكومي وتفكيك الاتحاد السوفيتي في اب 1991 :: ادلة وبراهين. خطة المبحث الحادي عشر : المطلب...