الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

محظور.. يحتاج نكز!

عبارة تعودنا قراءتها، على صفحات أصدقائنا الذين تحجب عنهم بعض خدمات الفيس بوك، كالتعليق او الاعجاب او حتى النكز، ودائما ما يكون مع هذه العبارة اتهام لجهة معينة، باعتبارها هي من قامت بالإبلاغ عنه إدارة تطبيق الفيس.

يهب محبي هذا الصديق لنصرته” بالتعليقات واللايكات والنكزات” ليصل عدد المعجبين والمعلقين بالآلاف، ولا نريد في الخوض ان كان هذا الاجراء ينفع برفع الحظر من عدمه، ما يهمنا فزعة الأصدقاء، لإنقاذ صفحة صديقهم، وإعادة الحياة اليها.

اليوم العراق محظور من الصناعة، التجارة، التعليم، وكل وسائل “تطبيق الحياة “، والسبب كثرة الإبلاغات التي يقوم بها الفاسدين والسراق.

من اجل إنقاذ البلاد من الحظر، نحتاج لوقفة حقيقية من قبل محبيه، وبكل الوسائل.

ربما يقول البعض وما تأثيري انا كمواطن؟ وما الذي أستطيع فعله أمام قوة الفاسدين وسطوتهم؟

الجواب: صديقنا المستغيث في الفيس، لو قال جميع أصدقائه ما تأثيري انا ان علقت ام لم أعلق، فأنا مجرد صوت، لبقي على حاله دون ان يحصل على أي تعليق، لكن بصوت صديقه الاول وانتهاءا بأخر معلق يصبح لديه ألاف التعليقات، التي يعتقد انها نافعه له.

كذلك حال البلد، ان بدأت بصوتك، ويسنده صوتي، ويردفه صوت صديقي، حتى تصبح أصواتنا أعلى من أصوات الفاسدين” كرة الثلج تبدأ صغيرة”.

الأمر ليس سهلا، لكنه غير مستحيل، لنبدأ بأنفسنا أولا ونحاسبها، ونطرح عليها بعض الأسئلة منها…

هل انا مخلص في عملي؟

إذا كان المكان الذي اعمل فيه تعود ملكيته لي، هل اعمل بنفس الهمة التي اعمل بها الأن، ام هناك جهد اخر أستطيع اضافته؟

إذا كنت مسؤول في العمل الحكومي، وطلب أحد الموظفين مساعدة، وعدم استقطاع راتبه نتيجة لعدم حضوره، هل افعل ذلك؟ وإذا حدث نفس الامر في عملي الخاص اقوم بنفس التصرف؟

هل أخشى على ممتلكات عملي الحكومي واحافظ عليها، كما هو الحال مع اموالي الخاصة؟

هل انا متجاوز على عداد الكهرباء؟

هل اعلم ابنائي حب الوطن، وافهمهم ان الوطن يمثله الشباب الذين قدموا ارواحهم فداء له، وليس السراق الذين يعملون على تشويه صورته بعيونكم؟

هناك أسئلة كثيرة أخرى نستطيع ان نستدل بها عن مدى جديتنا في انقاذ الوطن ورفع الحظر عنه.

ان كانت اجاباتنا كلها ايجابيه، لننطلق ونحاول ان نكسب مواطنين اخرين الى صفنا، اما إذا كانت اجابتنا سلبية، لنبدأ بتصحيح مسارنا أولا، ثم ننطلق للأخرين، ففاقد الشيء لا يعطيه.

رفع الحظر .. يبدأ من خلالنا لا من الأخرين.

المزيد من مقالات الكاتب

السمكة والماء

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...