الأربعاء 21 آب/أغسطس 2019

السحت أعلى مراحل الفساد … وإثراء للسياسيين في عهد الطغام ؟!

الأربعاء 28 تشرين ثاني/نوفمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القسم السادس
عندما أكتب فيما لا يستطيع البعض بيانه ، تحت أغطية الخوف أو المجاملة أو إخفاء الحقيقة ، فذلك مما لا مكان له عندي ، لأن النطق بالحق والصدق ، هما أساس البناء الذي لا يهدم ، وعلى من يشعر بشموله بالكشف عن حقيقة مواقفه ، فعليه تصحيح مسار الخطأ الذي ركب موجته في غفلة من الزمن ، وأن لا يلقي بذنبه على الآخرين ، فكل نفس بما كسبت رهينة .

فالسجين هو كل شخص حرم من ممارسة الحرية الشخصية لمدة محددة لإدانته في إرتكاب جنحة أو جناية بقرار من محكمة رسمية مختصة ، أما المعتقل فهو كل شخص أتخذ في حقه تدبير سالب للحرية من قبل سلطات أمنية رسمية مختصة لمدة غير محددة . إلا إن السجين السياسي أو سجين الرأي ( نقلا وبتصرف عن ويكيبيديا ) هو ( الذي سلبت حريته بدون تهمة جنائية ، بسبب توجهاته الفكرية السياسية المخالفة لتفكير الحزب أو الإئتلاف الحاكم في أية دولة ، لا تعترف بالقوانين الدولية التي تنص على حرية الفكر السياسي وإطلاق الحريات العامة . ويندرج مصطلح السجين السياسي على الشخصيات التي تعبر عن مواقف معتدلة بالنسبة للسياسات المتبعة ، وعادة ما يكون السجين السياسي من الذين ينادون بالحريات العامة والعدالة الإجتماعية ، وله تأريخ في العمل الإجتماعي والنشاط السياسي السري أو العلني في إحدى الإتجاهات الأيديولوجية ، التي لا تعارض بالضرورة فكر الحاكم أو السلطة ، وإنما تنتقد تطبيق الأفكار الفاسدة ، فينشط الحس السياسي لدى بعض الفئات لمواجهة ذلك الفساد ، وعادة ما يتم التصدي لأفكاره من قبل السلطات الأمنية المختصة ، بالقبض عليه بأدلة التقارير الإستخباراتية المقيدة لنشاطه السياسي المخالف والموجب للإعتقال حسب رأي السلطة وقرارها ، وربما يتعرض للتعذيب والإهانة النفسية أو الجسدية ، لأخذ إعترافات إدانته تحت التعذيب والإذلال ، وتهديده بتدمير حياته أو حياة عائلته أو أقربائه أو حزبه أو رفاق دربه النضالي ، وعادة ما يتم الحكم عليه بمحاكم داخلية دون وجود محام محايد ، أو بوجود محام صوري لا يقوم بمهام الدفاع عنه لأسباب كثيرة , وفي الكثير من الحالات تتمكن السلطات من كبح جماح الفكر السياسي المضاد لفترة زمنية معينة ، عن طريق الإعتقال بتهم سياسية جاهزة مدبرة مثل إضعاف الشعور القومي عند الدول أحادية الحزب , أو النيل من هيبة الدولة عند الدول الفاشلة والفاسدة … الخ من التهم الجاهزة ، التي يمكن دحضها لو توفرت حرية الدفاع عن الرأي أو المعتقد بشكل لا يتعارض مع الآداب والنظام العام ) .

*- أما نص المادة (17) من القانون على أن ( 1- يصرف إلى السجين السياسي والمعتقل السياسي من غير الموظفين ، راتبا تقاعديا مجزيا يتناسب مع حجم التضحية والمعاناة التي لاقاها ووفقا للتعليمات والضوابط التي تصدر لاحقا ) . ومع رفضنا القاطع لتخصيص ذلك الراتب للأسباب التي أوردناها في سلسلة البحث وما سنوضحه لاحقا ، وأهمها أن لا يكون للسجن أو الإعتقال السياسي ثمنا ينقص من قيمة المبادئ والقيم التي أدت إليهما ، ويجعلهما سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة والسخرية والإزدراء ، ومع ذلك لم نجد في معايير التخصيص من العدل والإنصاف ، الذي ينسجم مع ما سيصرف من راتب تقاعدي مقطوع ومجزي يتناسب مع حجم التضحية والمعاناة ، التي لاقاها السجين أو المعتقل السياسي من غير الموظفين حسب الوصف المذكور أعلاه ؟!. بدليل ما تضمنته تعليمات رواتب السجناء والمعتقلين السياسيين رقم (4) لسنة 2010 ، الآتي نصها :-

*- المادة-1- يصرف إلى السجين السياسي المشمول بأحكام قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 ، راتبا تقاعديا لايقل مقداره عن المنحة المقررة من رئاسة مجلس الوزراء والبالغة (500,000) خمسمائة ألف دينار شهريا .

المادة -2- يصرف إلى المعتقل السياسي المشمول بأحكام القانون الذي لاتقل مدة إعتقاله عن السنة ، راتبا تقاعديا مقداره (500,000) خمسمائة ألف دينار شهريا .

المادة -3- يزاد راتب الحد الأدنى المنصوص عليه في المادتين (1) و(2) من هذه التعليمات مبلغا مقداره (50000) خمسون ألف دينار شهريا ، عن كل سنة فعلية قضاها السجين السياسي أو المعتقل السياسي في السجن أو المعتقل بعد السنة الأولى .

*- معادلة تخصيص الراتب التقاعدي للسجين أو المعتقل السياسي ، تقضي بأن لا تقل مدة السجن أو الإعتقال عن سنة فعلية واحدة ، لتقاضي (500,000) ألف دينار شهريا ، تزداد بمقدار (50,000) ألف دينار عن كل سنة فعلية قضاها السجين السياسي أو المعتقل السياسي في السجن أو المعتقل بعد السنة الأولى .

المادة -4- يصرف للمعتقل السياسي المشمول بأحكام القانون الذي لاتقل مدة إعتقاله عن (6) ستة أشهر ولا تزيد على (1) سنة ، راتبا تقاعديا مقداره نصف راتب الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة (2) من هذه التعليمات .

*- وفي هذه الحالة يكون الراتب التقاعدي بمقدار (250,000) ألف دينار شهريا . أما إذا كانت مدة الإعتقال أقل من ستة أشهر ، فتصرف مكافأة مقطوعة ولمرة واحدة ، وحسب نص المادتين ( 5 و6) في أدناه .

المادة -5- يصرف إلى المعتقل السياسي المشمول بأحكام القانون الذي تقل مدة إعتقاله عن (6) ستة أشهر ، مكافأة مقدارها (500000) خمسمائة ألف دينار عن كل شهر قضاه في المعتقل وتدفع لمرة واحدة .

المادة -6- يعد نصف الشهر بحكم الشهر عند إحتساب المدة الفعلية للسجن أو الإعتقال لأغراض هذه التعليمات .

المادة 7- أولا- يجوز للسجين السياسي والمعتقل السياسي ، الجمع بين راتبه التقاعدي بموجب هذه التعليمات وأي راتب أخر ( وظيفي او تقاعدي او حصة تقاعدية) يتقاضاه من الدولة ولمدة (10) عشر سنوات ، إعتبارا من تأريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 .

ثانيا- يسقط الإستحقاق التقاعدي للسجين السياسي والمعتقل السياسي بعد مضي المدة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة .

المادة 8- ينتقل الراتب التقاعدي الممنوح للسجين السياسي أو المعتقل السياسي إلى أسرته عند وفاته وفقا لأحكام قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 ، وفي حالة إستحقاقهم لراتب تقاعدي آخر فإن لهم الحق في إختيار الراتب التقاعدي الأفضل .

*- 6/3/2016 هو التأريخ النهائي المقصود بتطبيق أحكام المادتين (7و8) أعلاه ، إعتبارا من 6/3/2006 تأريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 . وبذلك فإن القانون ملغى حكما بإنقضاء مدة نفاذه من حيث صرف الراتب التقاعدي أو المكافأة . وعلى الحكومة إسترداد ما تم صرفه بعد 6/3/2016 .

المادة 9- يوقف صرف الراتب التقاعدي المخصص بموجب القانون ، وتعاد المبالغ المتسلمة إذا ثبت للمؤسسة أن الشخص الذي خصص له الراتب التقاعدي غير مشمول بأحكام القانون وبالتنسيق مع هيئة التقاعد الوطنية .

*- وهذا دليل على الإدعاءات الكاذبة بالسجن أو الإعتقال السياسي من أجل التمتع بإمتيازات مادية ومعنوية لا كاشف لها غير الصدفة ؟!.

لمادة 10- لمجلس الوزراء وبناء على إقتراح مجلس رعاية المؤسسة تعديل نسبة الرواتب المنصوص عليها في هذه التعليمات ووفقا للظروف الإقتصادية والإجتماعية للبلد .

المادة 11- تقوم الدائرة الإدارية والمالية في المقر العام للمؤسسة ، بإجراء التسوية النهائية لمبلغ المنحة المالية الممنوحة من الدولة للسجناء السياسيين والمعتقلين السياسيين مع الراتب التقاعدي المخصص بموجب القانون وبالتنسيق مع هيئة التقاعد الوطنية ، على أن يتم إعتبار المدة التي تم صرف المنحة فيها راتبا تقاعديا ، ولايجوز بأي حال من الأحوال المطالبة بالفروقات المالية الناتجة عن ذلك .

المادة 12- تنشر هذه التعليمات في الجريدة الرسمية وتعد نافذة من 6/3/2006 تأريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 .




الكلمات المفتاحية
السحت الفساد عهد الطغام

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.