السبت 19 كانون ثاني/يناير 2019

الشعب و ليس رئيس مجلس الوزراء مسؤول عن المنهاج الوزاري

الثلاثاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يعتبر مجلس النواب السلطة الأعلى في الدولة لما له من الصلاحيات الواردة في المادة 61 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005: “يختص مجلس النواب بما يأتي: أولاً- تشريع القوانين الاتحادية. ثانياً- الرقابة على أداء السلطة التنفيذية. ثالثاً- انتخاب رئيس الجمهورية. رابعاً- تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب. خامساً- الموافقة على تعيين كلٍ من: ‌أ- رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الإشراف القضائي، بالأغلبية المطلقة، بناءً على اقتراحٍ من مجلس القضاء الأعلى. ‌ب- السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، باقتراح من مجلس الوزراء. ‌ج- رئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناءاً على اقتراحٍ من مجلس الوزراء. سادساً- ‌أ- مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب. ‌ب- إعفاء رئيس الجمهورية، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد إدانته من المحكمة الاتحادية العليا، في إحدى الحالات الآتية: 1- الحنث في اليمين الدستورية. 2- انتهاك الدستور. 3- الخيانة العظمى. سابعاً- أ- لعضو مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء، أسئلةً في أي موضوع يدخل في اختصاصهم، ولكلٍ منهم الإجابة عن أسئلة الأعضاء، وللسائل وحده حق التعقيب على الإجابة. ب- يجوز لخمسةٍ وعشرين عضواً في الأقل من أعضاء مجلس النواب، طرح موضوع عام للمناقشة، لاستيضاح سياسة وأداء مجلس الوزراء، أو إحدى الوزارات، ويقدم إلى رئيس مجلس النواب، ويحدد رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء موعداً للحضور أمام مجلس النواب لمناقشته. ج- لعضو مجلس النواب، وبموافقة خمسةٍ وعشرين عضواً، توجيه استجوابٍ إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه. ثامناً- أ- لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة، ويُعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناءً على رغبته، أو طلبٍ موقع من خمسين عضواً، إثر مناقشة استجوابٍ موجهٍ إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه. ب- 1- لرئيس الجمهورية، تقديم طلبٍ إلى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء. 2- لمجلس النواب، بناءً على طلب خُمس (1/5) أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب إلا بعد استجوابٍ موجهٍ إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة أيام في الأقل من تقديم الطلب. 3- يقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه. ج – تُعدُ الوزارة مستقيلةً في حالة سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء. د- في حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الأمور اليومية، لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً، إلى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد وفقاً لأحكام المادة (76) من هذا الدستور. هـ- لمجلس النواب، حق استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقاً للإجراءات المتعلقة بالوزراء، وله إعفاؤهم بالأغلبية المطلقة. تاسعاً- أ- الموافقة على إعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين، بناءاً على طلبٍ مشترك من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء. ‌ب- تُعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً قابلة للتمديد، وبموافقةٍ عليها في كل مرة. ج- يخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانونٍ، بما لا يتعارض مع الدستور. د- يعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب، الاجراءات المتخذة والنتائج، في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتهائها”.
و كذلك الكتلة النيابية الأكثر عددا ً في مجلس النواب هي التي ترشح رئيس مجلس الوزراء، و مجلس النواب هو الذي يوافق على الوزراء الذين يسميهم رئيس مجلس الوزراء و المنهاج الوزاري للحكومة الذي يعده و ذلك وفق ما جاء بالمادة 76 من الدستور “أولاً- يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ثانياً- يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف. ثالثاً- يُكلف رئيس الجمهورية، مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوماً، عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة، خلال المدة المنصوص عليها في البند ” ثانياً ” من هذه المادة. رابعاً- يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف، أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة. خامساً- يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال خمسة عشر يوماً، في حالة عدم نيل الوزارة الثقة”.
و عليه بما أن المنهاج الوزاري الذي يعده رئيس مجلس الوزراء يجب أن يوافق عليه مجلس النواب فإن فشل رئيس مجلس الوزراء في إختيار المنهاج الوزاري الصحيح يكون من مسؤولية مجلس النواب و قبل ذلك فهي من مسؤولية الشعب الذي إختار أعضاء مجلس النواب بموجب المادة 49- أولاً من الدستور “يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه”. و لكن الشعب الذي غالبيته يقاطع الإنتخابات و يتركها بيد فئة محدودة منه تنتخب نواب ليس لهم أي منهاج عمل بل تنتخبهم لقاء إستلام مبالغ مالية من هؤلاء النواب أو توجهات عشائرية أو عاطفية، فلا نتوقع أن اللّــه سبحانه و تعالى سينزل إليهم من السماء رئيس مجلس وزراء يحمل في جعبته منهاج وزاري يوفر لهم حياة حرة كريمة، فهذا يخالف سنته سبحانه و تعالى “وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ” (هود117) حيث إحدى طرق الإصلاح المشاركة في الإنتخابات و اختيار النواب الذين لديهم منهاج عمل واقعي قابل للتطبيق ليفرضوه على رئيس مجلس الوزراء بموجب صلاحياتهم الدستورية.




الكلمات المفتاحية
الشعب المنهاج الوزاري رنين الذكريات مجلس النواب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.